مبادرة من الأمير محمد بن سلمان تتيح إعادة اكتشاف أسرار الآثار السعودية (صور)

مبادرة من الأمير محمد بن سلمان تتيح إعادة اكتشاف أسرار الآثار السعودية (صور)

نفذت بعثة لدراسات الآثار، من جامعة ويسترن استراليا، بدعم من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تصويراً جوياً لحزام المناطق الأثرية، في شمال غرب المملكة، وذلك للوقوف على ما يوصف بأنه واحدة من أدق الألغاز الأثرية العالمية، المتصلة بالتاريخ القديم جداً، لشبه الجزيرة العربية.

وفي تقرير بعنوان “صور جوية يمكن أن تفكّ ألغاز الهياكل الجوية الغامضة في السعودية”، نشرته مجلة “لايف ساينس” اليوم، عرض باحث الآثار المتخصص ديفيد كيندي، ما وصفه، بأنه جهد محلي ودولي مشترك، جاء نتيجة مبادرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ لاستكشاف ما في المملكة من تراث وثروات.

واستمرت عملية التصوير ثلاثة أيام، بين 27 و 29 أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

حرّات محافظة العلا

وعرض التقرير، ما قال أنه اكتشافات أثرية في محافظة العلا، في شمال غرب السعودية، حيث ظهرت هياكل حجرية عمرها الآف السنين، وتتضمن أسرارًا عمرانية على شكل أبواب عملاقة، ومثلثات هائلة الحجم، وأجسام دائرية تتكرر في العديد من المواقع البركانية، على امتداد غرب المملكة، من الشمال إلى الجنوب.

وثائق المخابرات الأمريكية

وأشار الباحث، إلى أن الملاحظات الأولى عن هذه الآثار الغامضة، تعود إلى أيام الحرب العالمية الأولى، لكن تقصّيها لم يكن سهلاً حتى بالتصوير الفضائي، إلى أن أفرج الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في العام 1995، عن وثائق من وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، متعلقة بالتصوير الفضائي لمختلف أنحاء العالم. وأظهرت الصور الأمريكية، معالم جديدة في الآثار السعودية، أغنتها صور غوغل عن الأرض، لكن ذلك لم يسعف كثيراً في فك أسرار آثار منطقة العلا والحرات، الموزعة جغرافياً على طول غرب المملكة، بما فيها حرّات خبير.

مبادرة ولي العهد

ويقول التقرير، إن المبادرة الإستراتيجية التي اتخذها الأمير محمد بن سلمان، بالانطلاق والتوسع المؤسسي، في إعادة اكتشاف تراث وثروات المملكة، أتاحت للهيئة الملكية للآثار، أن تبادر وتقدم التسهيلات للبعثة الأسترالية، والتي تضمنت رحلات بطائرة هيلوكبتر؛ لإجراء مسح جوي، لمساحة تصل 2 مليون كيلو متر مربع، شارك فيها العلامة السعودي عبد الله السعيد. وقد أسفر هذا المسح عن حوالي 6 الآف صورة جوية، قال التقرير، إنها عززت التشخيصات القديمة، بأن مناطق الحرات كانت مقرات لحضارة بشرية، عمرها الآف السنين.

وعرض مجلة “لايف ساينس” بعضاً من هذه الصور، التي تظهر هياكل حجرية وعمرانية وتخطيطات هيكلية وهندسية، تقدم دليلاً قاطعًا على أن الذين عاشوا هناك قبل آلاف السنين، كان لديهم ما يستوجب الآن، الإسراع في إطلاق البحوث بشأنه.