محكمة مكة المكرمة تصدر حكمها النهائي في قضية ”رافعة الحرم“

محكمة مكة المكرمة تصدر حكمها النهائي في قضية ”رافعة الحرم“

المصدر: فريق التحرير

برأت محكمة مكة المكرمة مجموعة ”بن لادن“ وجميع المتهمين في قضية ”رافعة الحرم”، من التهم المسنودة إليهم، مؤكدة أن الحادثة نجمت عن إعصار وعواصف رعدية غير متوقعة تسببت في التواء الرافعة وسقوطها في ساحة الحرم.

وكانت رافعة تابعة لمجموعة بن لادن قد سقطت في أيلول/ سبتمبر من عام 2015 في مشروع توسعة المسجد الحرام بمكة المكرمة، نجم عنها أكثر من 108 وفيات وحوالي 238 جريحًا.

وبحسب صحيفة ”عكاظ“ السعودية، تضمن صك الحكم في القضية من 108 صفحات، حيث كشفت حيثيات الحكم أن المحكمة أفردت 25 صفحة لسرد أسباب الحكم بالبراءة، في حين تضمنت ردود المتهمين ومذكرات الدفاع نحو 75 صفحة.

 وتمسكت النيابة العامة بأن سبب السقوط عائد إلى التقصير والإهمال ومخالفة قواعد السلامة في المنشآت.

واستندت المحكمة في حكمها إلى تقارير فنية وهندسية وفيزيائية وميكانيكية مستنسخة من الصندوق الأسود للرافعة، فضلاً عن محاكاة الظاهرة الجوية غير العادية.

وذكرت المحكمة أن حادثة الرافعة التي وقعت يوم عطلة رسمية، كانت في وضعية صحيحة وآمنة، ولم يثبت تفريط أي من المتهمين، بل تبين أخذهم الاحتياطات اللازمة.

واستندت المحكمة في حيثيات الحكم إلى فتاوى ذكرت بأن الوفاة إذا لم تكن بفعل آدمي معلوم أو مجهول العين، فلا دية مطلقًا.

وأوضحت المحكمة أن وجود الرافعة في الساحة الشرقية من المسجد الحرام منذ أكثر من سنتين كانت بإجازة كل الجهات المعنية في المسجد الحرام، وأن المدعي العام لم يقدم دليلاً أو قرينة صحيحة على ثبوت وقوع المخالفة وأنها من فعل أي من المتهمين، حيث خلا ملف الدعوى من أي محاضر تثبت ضبط أي مخالفات للائحة قواعد السلامة، ما يضعف التهمة لا سيما أن الدفاع المدني هو جهة الضبط الذي يقيد المخالفات.

وخلصت الدائرة القضائية إلى أنها لا تطمئن إلى أدلة الادعاء وتجد أن ما قدمه من أدلة غير كاف لإدانة المتهمين لما نسب إليهم.

وجاء في منطوق الحكم، عدم ثبوت المسؤولية التقصيرية في مواجهة مجموعة بن لادن، ويمثلها بكر بن لادن، وعدم مسؤوليتها عن ديات المتوفين وأروش المصابين والأضرار التي نتجت عنها، وذلك لعدم اكتمال أركان المسؤولية في حقها.

وأكد منطوق الحكم على عدم إدانة بقية المتهمين بما نسب إليهم من مخالفة لائحة قواعد السلامة الواجب اتباعها في مواقع الإنشاءات ورفض ماعدا ذلك من طلبات وذلك لما هو موضح بالأسباب.

كما نص الحكم على أنه ”بإعلانه جرى تحديد موعد استلامه يوم الخميس الموافق 29 محرم، وأفهم الأطراف بأن لهم حق الاعتراض على هذا الحكم خلال 30 يوما من تاريخ الاستلام المحدد، وفي حال عدم الاعتراض فإن الحكم يصبح نهائيا وواجب النفاذ“.

من ناحيته، قرر ممثل النيابة العامة استئناف حكم البراءة، متمسكا بإثبات المسؤولية التقصيرية للمتهمين ومعاقبتهم بعقوبة تعزيرية، فضلا عن إلزامهم بديات المتوفين وأروش المصابين والتلفيات في الممتلكات العامة والخاصة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com