ما أثر قيادة المرأة للسيارة على الاقتصاد السعودي؟

ما أثر قيادة المرأة للسيارة على الاقتصاد السعودي؟

المصدر: إرم نيوز

ما تزال تداعيات تحقق حلم المرأة السعودية بقيادة السيارة بعد أمر الملك سلمان بن عبدالعزيز محل البحث والتقصي، إن على المستوى الاجتماعي أو في المجال الاقتصادي، وسط اتفاق على أن هناك فوائد فورية لهذا القرار التاريخي.

وقال الخبير المصرفي والمحلل الاقتصادي السعودي فضل البوعينين ،في اتصال هاتفي مع ”إرم نيوز“ إن ”تمكين المرأة من قيادة السيارة سيساهم كثيرًا في معالجة معوق النقل، في قطاع العمل، ما سيمكنها من مباشرة عملها بشكل أكبر، ويتيح لها ممارسة سلطتها التجارية“.

وأضاف البوعينين أن ”هذا القرار سيقلص من ميزانية العائلة، في بلد النسبة الأكبر من حجم العمالة المنزلية فيه تتركز في السائقين، وبالتالي هذا القرار سيقلص من ميزانية الأسرة، كما سينعكس إيجابًا على حجم العمالة في المملكة“.

وشدد على أن من ”شأن تقليص العمالة في مجال قيادة السيارات أن يسهم في تخفيض هذا الحجم“، مضيفًا أن ”حجم الحوالات الخارجية سيتقلص بهذا القرار“ في نفس الوقت.

وعن التأثير المباشر لقرار السماح بقيادة المرأة للسيارة توقع البوعينين أن ميزانية العائلة السعودية ستشهد فائضًا جديدًا يتوجه إلى وجه آخر للصرف، وقال ”طالما أن هناك وفرًا ماليًا ستوجه الأسر السعودية هذا الفائض إلى توفير حاجاتها الأساسية“.

قطاعات مستفيدة وأخرى متضررة

وحدد الخبير السعودي 3 قطاعات ستستفيد من القرار قائلًا إن  ”قطاع السيارات، وقطاع التأمين والقطاع المصرفي والمالي، هم أكبر مستفيد، من السماح بقيادة المرأة للسيارة“، لكن البوعينين أشار إلى أن قطاعات أخرى ستتضرر من هذا القرار، ومن أهمها قطاع سيارات الأجرة، خصوصًا تلك الخاصة بتوصيل العائلات عبر استخدام التطبيقات الذكية مثل شركتي ”أوبر“ و“كريم“.

وتوقع البوعينين أن يترتب عن القرار تطور المعاملات في مجال الرخص، واستحداث مواقع لخدمة المرأة في المجال، كما سيشهد العمل الحكومي توسعًا لدخول السيدات.

واعتبر أن تقليل الاعتماد على السائقين سيسهم في تقليص التحويلات الخارجية من السعودية، التي تصنف ثاني أكبر دولة في تحويل الأموال إلى الخارج في العالم بعد الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير صادر عن البنك الدولي عام 2012.

وقال رميح بن محمد الرميح رئيس هيئة النقل العام السعودية إن السماح للمرأة بقيادة السيارة سيوفر للدولة مليارات الريالات كانت ”تهدر“ على نفقات النقل التعليمي واستقدام السائقين.

وأضاف الرميح أن الأمر الملكي “ كفيل بإعادة مليارات الريالات إلى الاقتصاد الوطني، كانت مهدرة على نفقات النقل التعليمي للمعلمات والطالبات والعاملات، وعلى استقدام السائقين الأجانب، وتكاليف تشغيلهم المرتفعة“.

السائق الأجنبي يستنزف الاقتصاد السعودي

وترجح تقارير إعلامية أن يتسبب قرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، بتوفير الاقتصاد السعودي لأكثر من 25 مليار ريال (حوالي 6.6 مليار دولار) سنويًا.

وتنفق الأسر السعودية أكثر من 25 مليار ريال كرواتب سنوية للسائقين الأجانب، إذ يعمل في المملكة أكثر من 1.3 مليون سائق أجنبي، وفقًا لإحصائية صادرة عن هيئة الإحصاءات العامة أواخر مارس/آذار الماضي.

ويبلغ متوسط أجر السائق الأجنبي في المملكة العربية السعودية حوالي 1500 ريال (حوالي 400 دولار) شهريًا.

وتبلغ قيمة استخراج إقامة السائق لأول مرة، حوالي 840 مليون ريال (حوالي 225 مليون دولار)، وتزيد مصاريف التكفل بالسكن والعلاج والغذاء عن ملياري ريال (حوالي 533 مليون دولار)، وتصل قيمة تذاكر استقدام السائقين إلى أكثر من 2.5 مليار ريال (حوالي 667 مليون دولار)، ويبلغ متوسط تكلفة الاستقدام حوالي 11 مليار ريال (حوالي 3 مليارات دولار).

وظائف جديدة للعمالة الوافدة

ورغم احتمال تقليص القرار للعمالة الوافدة في وظيفة سائق ،إلا أنه سيفتح لها الباب في الوظائف الأخرى المرتبطة بقطاع السيارات مثل ميكانيكي التصليح وغيرها من المهن التي سترتبط بالطفرة جراء شراء مئات آلاف السيارات للسيدات في المملكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com