قادة المكتب السياسي لحركة حماس خلال أحد المهرجانات
قادة المكتب السياسي لحركة حماس خلال أحد المهرجانات Getty Images

تقرير: إسرائيل لا تمتلك سندا قانونيا لمحاكمة قادة حماس إذا اعتقلتهم

قالت صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية، الأحد، إن حالة من التخبط تنتاب المؤسسة القضائية الإسرائيلية بشأن إذا ما كان يتعين إعدام منفذي هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر. 

وتحدثت عن "مأزق" تواجهه تلك المؤسسة؛ إذ يهدد الإعدام حياة الأسرى الإسرائيليين من جانب، ويثير انتقادات دولية من جانب آخر.  

ولفتت إلى أن وزارة القضاء تعمل على قدم وساق من أجل الوصول إلى قرار بشأن كيفية محاكمة من اعتقلوا في مستوطنات الغلاف خلال ما أسمته "السبت الأسود"، في إشارة إلى عملية "طوفان الأقصى".  

وبيَّنت أن الأحداث التي وقعت في التاريخ المشار إليه "ربما لا ينبغي أن تخضع للإطار الجنائي الطبيعي، وأن ثمة حاجة لدراسات متعمقة للوصول إلى نتائج بشأن الإطار القانوني للمحاكمات". 

أخبار ذات صلة
أحدهما ضابط.. الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل اثنين من أفراده في غزة

وفي الخلفية تقول الصحيفة، إن هناك سؤالا أساسيا مطروحا، وهو: "هل يُحاكَم المتورطون جنائيًا أم أنه يتعين سن تشريع قانوني آخر؟". 

ويتفرع من هذا السؤال العديد من الأسئلة الأخرى، مثل أي قانون يمكن سنه وأي محكمة سيمتثل المتورطون أمامها. 

وكشفت الصحيفة أن جهاز الأمن العام "الشاباك" ومصادر بوزارة القضاء طلبت من المستشارة القانونية للحكومة، غالي باهاراف ميارا، إرجاء كل مبادرة تشريعية تُطرَح حتى نهاية التحقيقات الجارية.  

ولفتت إلى أن وزارة القضاء قررت تقسيم المعتقلين إلى مجموعتين، الأولى مجموعة صغيرة تضم أشخاصًا سيقفون أمام القضاء ليُحاكموا محاكمة جنائية عادية، بينما المجموعة الثانية التي تصفها بـ "القاتلة" فتحيط مصيرها حالة من الغموض دون معرفة ضمن أي إطار قانوني سيحاكمون.  

الصحيفة نقلت عن مصادر قانونية أن "هناك شكوكا كبيرة في مسألة صلاحية المحكمة الجنائية الإسرائيلية لمحاكمة المشاركين في المجزرة". 

وذكر موريس هيرش (ضابط متقاعد برتبة مقدم يعمل بالمحاماة وخدم 19 عامًا بالنيابة العسكرية) في حديثه للصحيفة أن الجرائم المعتادة مثل القتل والاغتصاب والحرق وما على شاكلتها "لا يمكن الاعتداد بها لوصف ما حدث في السابع من أكتوبر". 

أخبار ذات صلة
سكان شمال غزة يروون مأساتهم بعد نزوحهم إلى الجنوب

وتابع أن "ما حدث جاء من منطلق أيديولوجي واضح ورؤية بضرورة الإبادة والاحتقار وتدنيس أكبر قدر من اليهود"، على حد زعمه. 

وأضاف: "في ظاهر الأمور هناك صعوبة في إثبات الجريمة، لا يمكنك أن تثبت أن كل إرهابي هو إرهابي، سيتهمونه فقط بما ارتكبه من أفعال وليس بمجمل الأفعال التي ارتكبها الجميع عمدًا وضمن خطة كبرى".  

وذكر أن هناك مشكلة أساسية وليست فقط أن المحاكمات الجنائية لن تنجح؛ إذ قال إن وزارة القضاء تناقش مشكلة تنص على أنه "من غير المضمون أن هناك دلائل كافية تفضي إلى محاكمة الإرهابيين في الجرائم الخطيرة". 

وفجَّر مفاجأة كبرى، حيث قال إن "الفوضى في السابع من أكتوبر وضعت صعوبات أمام عمليات جمع الأدلة الكافية لإرسال المتهمين إلى محاكمة جنائية، ومن ثم حتى ولو ألقت إسرائيل القبض على قادة حماس ستظهر هنا صعوبة في الأدلة التي يمكنها أن تنسِب لهم المذابح".  

وضرب مثلًا برئيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحمد سعدات، وقال إن "الجميع كان يعلم أنه (سعدات) يتحمل مسؤولية اغتيال الوزير رحبعام زئيفي في أكتوبر 2001، ولكن عمليًا لم يكن هناك دليل، ومن ثم لم يحاكَم إطلاقًا بتلك التهمة، الأمر ذاته الذي ينطبق على قادة حماس، ما يعني أننا أمام فصل كامل ما بين قادة حماس وبين من ارتكبوا المذبحة على الأرض".  

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com