معبر رفح
معبر رفح رويترز

تعطل السفر عبر معبر رفح يُدمر مستقبل آلاف الغزيين

تسبب تعطل السفر عبر معبر رفح البري الواصل بين قطاع غزة ومصر، بتدمير مستقبل آلاف الغزيين الدارسين والعاملين بالخارج، خاصة في ظل القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على الحركة عبر المعبر الوحيد الذي يربط غزة بالعالم الخارجي.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فرضت إسرائيل قيوداً على التنقل وحركة البضائع، وتهدد بقصف معبر رفح البري حال جرى تشغيله وفق الآلية المعمول بها قبل الحرب على غزة، وهو الأمر الذي حال دون سفر آلاف السكان من غزة للخارج.

فقدان العمل

وقال عبد المجيد أبو عون، أحد العالقين داخل قطاع غزة منذ الحرب الإسرائيلية، إن "الحرب تسببت بفقدانه عمله في الخارج"، لافتاً إلى أنه كان وصل غزة قبل أسبوع من الحرب التي تسببت بعدم قدرته على السفر مرة أخرى.

وأوضح في حديث لـ"إرم نيوز"، أنه "يحاول منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي السفر لخارج القطاع والالتحاق بعمله في إحدى الدول العربية، خاصة وأن إجازته السنوية انتهت"، لافتاً إلى أن كل محاولاته باءت بالفشل.

وأضاف أبو عون: "منذ سنوات لم أدخل لغزة، وجئت لزيارة أقربائي؛ إلا أن هذه الزيارة تسببت بفقداني لعملي، خاصة وأنني تلقيت إخطاراً من الإدارة التي أعمل بها بضرورة الالتحاق بالعمل، أو أنني سأتعرض للفصل".

وأشار إلى أنه أجرى العديد من المحاولات وسعى لإجراء تنسيق خاص من أجل السفر؛ لكن ذلك لم يكن ذا جدوى، مبيناً أن الجهات المختصة أبلغته أن إسرائيل تفرض قيوداً مشددة على السفر وتمنع خروج الفلسطينيين من المعبر.

ومضى أبو عون قائلًا: "إجازتي في غزة تحولت لكابوس، ولم أكن أتوقع أن أفقد حياتي بالخارج ومستقبلي في هذه الزيارة السريعة للقطاع، والآن أمامي أسبوع واحد للسفر أو أنني سأفقد عملي وسأضطر للبقاء في القطاع، ونقل عائلتي للعيش فيه".

تأجيل الدراسة

وقال الفلسطيني أحمد أبو محسن، أحد الطلاب الفلسطينيين الذين يدرسون بالخارج، إنه "اضطر لتأجيل الدراسة لعام واحد لأنه عالق داخل قطاع غزة ولا يستطيع السفر للخارج لاستكمال دراسته"، مبيناً أن ذلك أثر على مخططاته الدراسية.

وأوضح في حديث لـ"إرم نيوز"، أنه "اعتاد على قضاء الإجازة الصيفية بين أهله في قطاع غزة، وأنه كان يخطط في الأسبوع الأول من الحرب للعودة مرة أخرى إلى روسيا واستكمال دراسته الجامعية".

وأضاف أبو محسن أن "اندلاع الحرب تسبب بتوقفي مؤقتاً عن الدراسة، وعلى الرغم من السعي الحثيث من قبل والدي والعائلة للسفر خارج غزة عبر معبر رفح البري؛ إلا أن جميع محاولاتي باءت بالفشل وهذا أمر سيؤثر على مستقبلي بشكل كامل".

وبيّن أن "حاله كحال الآلاف من الطلاب والعالقين داخل قطاع غزة، وأنه لا يوجد أي جهة يمكن أن يراجعها داخل غزة لمعرفة أي مستجدات بخصوص السفر للخارج"، لافتاً إلى أن الجميع يلقي اللوم على الإجراءات الإسرائيلية المفروضة على عمل معبر رفح.

قيود إسرائيلية

وقال المتحدث باسم هيئة المعابر والحدود الفلسطينية، هشام عدوان، إن "إسرائيل تفرض قيوداً مشددة على حركة معبر رفح البري"، مشيراً إلى أن الجهات الفلسطينية لا تتدخل بأي شكل من الأشكال بآلية عمل المعبر.

وأوضح في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "الهيئة الفلسطينية تتسلم كشوفات السفر من الجانب الفلسطيني وتقوم بإبلاغ المسافرين عبر وسائل الإعلام بضرورة توجههم للمعبر للسفر خارج القطاع"، لافتاً إلى أنه لا يتم العمل بآلية السفر السابقة عبر المعبر.

وأضاف عدوان أن "الآلاف من الطلبة والعاملين بالخارج والمرضى والجرحى عالقين داخل غزة، وترفض إسرائيل سفرهم للخارج"، مشيراً إلى أن الهيئة أوقفت التسجيل للسفر منذ الحرب على غزة خاصة في ظل الإجراءات الإسرائيلية المشددة على المعبر.

وأوضح أن "عدداً قليلا من سكان غزة تمكن من السفر للخارج ممن يحملون الجنسية المزدوجة والأجانب، إضافة إلى الوفود الطبية التي تتنقل من وإلى غزة"، لافتاً إلى أن المعبر يعمل وفق آلية تمكن العالقين من السفر للخارج.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com