من أعمال بناء الميناء الأمريكي العائم
من أعمال بناء الميناء الأمريكي العائمرويترز

خبراء: حرب غزة تدخل منعطفا جديدا بعد تشغيل الميناء الأمريكي

اعتبر خبراء أن تشغيل الميناء الأمريكي العائم في غزة، هو بمثابة مرحلة جديدة للحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

ومن المقرر تشغيل الميناء العائم، الذي بناه الجيش الأمريكي على شاطئ البحر الأبيض المتوسط جنوب غربي مدينة غزة، خلال الأيام القليلة المقبلة، لتسريع وصول المساعدات إلى القطاع، وفق ما أكدته وزارة الدفاع الأمريكية.

وبحسب الولايات المتحدة، فإن الميناء العائم الذي تبلغ كلفته 320 مليون دولار، سيعمل على ايصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، في ظل الحرب المتواصلة بين إسرائيل وحركة حماس منذ سبعة أشهر، وسط تساؤلات حول إمكانية أن يكون بديلًا لمعابر غزة.

ولم يحدد المتحدث باسم "البنتاغون"، بات رايدر، موعدًا لبدء التشغيل، إلا أنه أكد أن ذلك سيكون خلال الأيام المقبلة.

وأشار رايدر إلى وجود مدمرات تابعة لقوات البحرية الأمريكية في المنطقة، قادرة على توفير دعم أمني لعملية تشغيل الميناء.

فلسطينيون يهرعون لتلقي مساعدات إنسانية تم إنزالها جوًا على بحر غزة
فلسطينيون يهرعون لتلقي مساعدات إنسانية تم إنزالها جوًا على بحر غزةمتداولة

توافقات جديدة

وفي هذا الصدد، يرى المحلل السياسي، إيهاب جبارين، أن "توقيت الإعلان الأمريكي عن بدء تشغيل الميناء العائم يمثل إشارة قوية لتوصل الولايات المتحدة وإسرائيل لتوافقات جديدة بشأن الحرب في غزة، خاصة ما يتعلق بالعملية العسكرية الإسرائيلية في رفح".

وأوضح جبارين، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "هذه التوافقات لن يتم الإعلان عنها، وسيحافظ الطرفان الأمريكي والإسرائيلي على مواقفهما المعلنة بشأن الحرب والهجوم البري على رفح، خاصة الرفض الأمريكي لذلك".

وأضاف أن "تشغيل الميناء العائم سيجعله بديلًا رئيسيًا عن معبري رفح وكرم أبو سالم جنوبي قطاع غزة، وقد يدفع نجاحه في إيصال المساعدات لمختلف مناطق القطاع، إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في رفح، وإطالة أمدها".

وأشار جبارين إلى أن "الميناء العائم سيؤدي إلى تغييرات جذرية في طريقة دخول المساعدات إلى غزة، كما أنه سيمنع تحكم حركة حماس بوصولها للمنظمات الإغاثية والنازحين، ما يعني أنها ستفقد موردًا مهمًا لإبقاء حكمها للقطاع".

وبين أن "الميناء سيخصص في مراحله الأولى لإدخال المساعدات الغذائية فقط؛ وقد يتطور العمل فيه لإدخال بضائع تجارية كالوقود"، لافتًا إلى أنه في هذه الحالة سيصبح الميناء جاهزًا لأن يكون بديلًا عن جميع المعابر.

ووفق المحلل السياسي، فإن "ذلك يأتي في إطار مخطط أمريكي إسرائيلي استعدادًا للاتفاق الشامل الذي يسعى إليه الجانبان من أجل رفع أي مسؤولية إنسانية للإسرائيليين عن سكان القطاع أمام المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية".

منظر جوي لمنطقة الميناء الأمريكي العائم
منظر جوي لمنطقة الميناء الأمريكي العائمالأناضول

مرحلة جديدة

من جانبه، يرى المحلل السياسي، رياض العيلة، أن "تشغيل الميناء الأمريكي في الوقت الحالي سيؤدي لدخول الحرب في غزة مرحلة جديدة"، في إشارة قوية إلى أن الحرب ستكون طويلة الأمد، وستمتد لنهاية العام الجاري على أقل تقدير.

وأوضح العيلة، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "الولايات المتحدة تحاول من خلال الميناء البحري توفير الغطاء الدولي لإسرائيل ومنع أي انتقادات غربية لها، أو صدور قرارات ضدها بالمنظمات والمحاكم الدولية".

وأشار إلى أن "الميناء البحري الأمريكي سيكون ذريعة إسرائيل في الاستمرار بعملياتها العسكرية والتوسع بالتحركات البرية، التي قد تصل إلى غربي رفح ومنطقة المواصي"، مؤكدًا أن واشنطن تزيل تدريجيًا الخطوط الحمراء بهذا الشأن.

أخبار ذات صلة
واشنطن تعلن إنجاز الميناء العائم قبالة غزة

وأضاف العيلة أن "تشغيل الميناء البحري يؤكد أن حرب غزة لن تنتهي في غضون الأسابيع المقبلة، وأنها تحتاج لأشهر وربما لأكثر من عام، خاصة أن إسرائيل ترفض أي بند يلزمها بوقف دائم لإطلاق النار مع حماس في غزة".

ووفق المحلل السياسي، فإن "الميناء سيعمل على إيصال المساعدات الإنسانية لكافة مناطق القطاع، وستقوم إسرائيل بإنشاء منافذ عسكرية داخل القطاع بمحور نتساريم من أجل إيصال المساعدات لسكان وسط وجنوبي غزة".

وبين العيلة أن "ما تحتاجه إسرائيل والولايات المتحدة لإتمام المخطط، هو إيجاد جهات محلية فلسطينية لديها الاستعداد للتعامل مع الجيش الإسرائيلي، الذي سيكون المشرف الرئيسي على الميناء، وهو ما لم يتم حتى اللحظة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com