فلسطينيون يودعون ضحايا قصف إسرائيلي لمدرسة تابعة لـ"أونروا" في النصيرات
فلسطينيون يودعون ضحايا قصف إسرائيلي لمدرسة تابعة لـ"أونروا" في النصيراتإرم نيوز

إسرائيل تستهدف مراكز الإيواء لـ"ترهيب" الغزيين (صور)

تتعمد إسرائيل استهداف مراكز الإيواء التي لجأ إليها آلاف النازحين من مختلف المناطق في قطاع غزة، بهدف "ترهيبهم" و"إجبارهم" على الخروج من تلك المراكز، التي من المفترض أنها أماكن آمنة، يُحظر تنفيذ عمليات عسكرية ضدها.

وليل أمس الأربعاء، استهدف الجيش الإسرائيلي مدرسة لإيواء النازحين بمخيم النصيرات وسط القطاع، الأمر الذي أسفر عن مقتل عشرات النازحين، معظمهم من النساء والأطفال، فيما اعتبر الفلسطينيون ذلك محاولة لإرهابهم وإجبارهم على تكرار تجارب النزوح.

وتُؤوي مراكز الإيواء التي تشرف عليها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" نحو مليون نازح، فيما اضطر عدد مماثل لإنشاء خيام في محيطها، إلى جانب مخيمات في منطقة المواصي غربي القطاع، وبعض الأراضي الفارغة.

فلسطينيون يودعون ضحايا قصف إسرائيلي لمدرسة تابعة لـ"أونروا" في النصيرات
فلسطينيون يودعون ضحايا قصف إسرائيلي لمدرسة تابعة لـ"أونروا" في النصيراتإرم نيوز

بيانات رسمية

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حركة حماس في غزة، فإن 40 نازحًا قُتلوا إثر قصف الطيران الإسرائيلي عدة غرف تؤوي عشرات النازحين في مدرسة تابعة لـ"أونروا" في مخيم النصيرات، مبينة أن بينهم 14 طفلًا، و9 نساء.

وأوضح المكتب، في بيان صحفي صدر عنه، أن القصف الإسرائيلي أدى لإصابة 74 نازحًا بينهم 23 طفلًا، و18 إمرأة، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي استهدف خلال حربه على غزة 149 مركزًا للنازحين بصواريخ الطائرات وقذائف الدبابات.

بدورها، قالت وزارة الصحة في غزة، إن "الساعات الماضية شهدت ارتفاعًا في حصيلة الضحايا إثر استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع، لتصل إلى 36654 قتيلًا، و83309 إصابة، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

من استهداف مدرسة تابعة لـ"أونروا" في النصيرات
من استهداف مدرسة تابعة لـ"أونروا" في النصيراتإرم نيوز

ضغط إسرائيلي

وقال الناطق باسم مستشفى شهداء الأقصى، خليل الدقران، إن "استهداف مراكز الإيواء يأتي في إطار الضغط الإسرائيلي على مستشفيات القطاع"، لافتًا إلى أن عددًا قليلًا منها لا يزال قيد العمل بسبب الاستهدافات الإسرائيلية".

وأوضح الدقران، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "الجيش الإسرائيلي يتعمد مؤخرًا استهداف مراكز الإيواء، وتصنفيها كمناطق قتال خطيرة"، مبينًا أن استهداف تلك المراكز المكتظة بالنازحين يعد سببًا رئيسيًّا في ارتفاع أعداد الضحايا والمصابين".

وبيّن أن "الاستهداف المتكرر لمراكز الإيواء سيكون أحد الأسباب التي ستؤدي لانهيار المنظومة الصحية"، وقال: "الوضع الصحي متهالك للغاية، واضطررنا بسبب العدد الكبير من الإصابات لوضع المصابين على الأرض وبين الطرقات".

من استهداف مدرسة تابعة لـ"أونروا" في النصيرات
من استهداف مدرسة تابعة لـ"أونروا" في النصيراتإرم نيوز

مخطط إسرائيلي

من جانبه، يرى الخبير في الشأن الفلسطيني، باسل منصور، أن "استهداف الجيش الإسرائيلي لمراكز الإيواء، يأتي في إطار دفع النازحين نحو قبول المخططات الإسرائيلية المتعلقة بالتهجير القسري لسكان القطاع"، مبينًا أن ذلك يزيد من أعداد الضحايا.

وقال منصور، في تصريح لـ"إرم نيوز"، إن "استهداف الجيش الإسرائيلي لمراكز الإيواء هدفه الرئيسي إرهاب السكان، وبث شعور بعدم وجود أي مكان آمن لهم بالقطاع، إضافة إلى مفاقمة معاناتهم المستمرة منذ عدة أشهر بسبب الحرب".

وأوضح أن "الهجمات العسكرية التي تستهدف مراكز الإيواء تأتي بشكل متعمد، وستزيد رغبة الفلسطينيين بالخروج من قطاع غزة"، لافتًا إلى أن ذلك يشير إلى وجود مخطط إسرائيلي لتفريغ القطاع من جميع سكانه بعد الحرب.

من استهداف مدرسة تابعة لـ"أونروا" في النصيرات
من استهداف مدرسة تابعة لـ"أونروا" في النصيراتإرم نيوز

انتهاك القانون الدولي

وأشار إلى أن "استهداف تلك المراكز يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، خاصة أن القوانين الإنسانية تنص على تجريم استهداف مراكز الإيواء، والتي تحدد بأنها مراكز آمنة"، مشددًا على أن الاحتلال يبحث عن أي ذريعة لاستهداف تلك المراكز.

ووفق منصور، فإن "استهداف مراكز الإيواء لا يراعي المعايير الدولية والضرورات العسكرية، خاصة أنه يتسبب بإيقاع عدد كبير من الضحايا والمصابين"، لافتًا إلى أن القانون الدولي يطالب إسرائيل بضمان أمن وسلامة تلك المراكز.

وأضاف منصور: "استهداف مراكز الإيواء يمكن أن يرقى لجريمة حرب، خاصة أن جميع الضحايا في أغلب الأحيان من المدنيين وجلهم من النساء والأطفال"، مؤكدًا أن ما يحدث هو عملية ممنهجة من قبل الأجهزة الأمنية والسياسية والعسكرية الإسرائيلية، وفق تقديره.

أخبار ذات صلة
مراكز الإيواء في رفح.. ظروف لا إنسانية يفاقمها "تجار الأزمة"

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com