أنصار مقتدى الصدر يرفعون صوره في إحدى المناسبات
أنصار مقتدى الصدر يرفعون صوره في إحدى المناسباتأرشيفية - أ ف ب

العراق.. تحديات تهدد بانفراط عقد تحالف "إدارة الدولة"

أحمد عبد

بعد مرور نحو عشرين شهرًا على إعلان تحالف "إدارة الدولة" في العراق، الذي تأسس مع تعسُّر تشكيل الحكومة عقب الانتخابات البرلمانية في 2022، إثر إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سحب كتلته من مجلس النواب، تُثار تساؤلات بشأن مصير هذا التحالف، واتفاقاته، وقراراته.

وأفضى التحالف إلى تسمية محمد شياع السوداني رئيسًا للحكومة، وفق تفاهمات جرت مع الكتل السياسية من العرب السنّة والأكراد، باستثناء التيار الصدري.

وتم ذلك بعد وعود من الإطار التنسيقي "الشيعي" بتلبية مطالب العرب السنة والأكراد، مثل قانون العفو العام وإقرار قانون النفط والغاز، وتغطية نفقات إقليم كردستان التشغيلية، خصوصًا مرتبات موظفي الإقليم.

أخبار ذات صلة
العراق.. التيار الصدري يعلن موقفه من قانون الانتخابات الجديد

"تحالف المصالح"

يقول السياسي العراقي المعارض، أحمد الأبيض :"دائمًا ما تضم التحالفات السياسية الكتل والأحزاب التي تتفق في الأيديولوجيات والرؤى، إلا أن تحالف إدارة الدولة لم يكن تحالفًا استراتيجيًا".

وأشار الأبيض في تصريح لـ"إرم نيوز" إلى أن "إدارة الدولة مجرد تحالف قام على أساس المصالح الفئوية لاسترضاء الشارع العراقي والإسراع بتشكيل الحكومة".

وتوقع أن لا يدوم التحالف طويلا، متوقعا تفككه عند انتهاء ولاية حكومة السوداني والوصول للانتخابات، "التي سيتغير فيها الكثير على المستوى الداخلي للبلاد" وفق رأيه.

ويشكل تحالف "إدارة الدولة" في 25 أيلول 2022، مثل الإطار التنسيقي، التكتلات "الشيعية" داخل التحالف، في حين مثّل تحالفَا السيادة وعزم "السنّة"، بينما كان للأكراد حضور ممثل بالحزب الديمقراطي الكردستاني.

أخبار ذات صلة
العراق.. انضمام قوى لتيار الصدر الجديد ينذر بصراع مع الإطار التنسيقي

ورغم وعود الأطراف الشيعية المتمثلة بالإطار التنسيقي للكتل السنية قبيل الموافقة على تسمية السوداني، إلا أن لا شيء من ذلك تحقق، خصوصًا ما يتعلق بقانون العفو العام.

وقالت أسماء كمبش، النائب عن حزب "تقدم" الذي يتزعمه محمد الحلبوسي، لـ"إرم نيوز"، إن "الإطار التنسيقي نسف العديد من الاتفاقيات التي جرت معه قبيل تشكيل تحالف إدارة الدولة، ومنها قانون العفو العام الذي لم يدخل حيز التنفيذ لغاية اللحظة، وهو قانون يمكن أن يستفيد منه المئات والآلاف من الأبرياء، بحسب نوعية القضايا التي حوكموا عليها".

أما الأكراد، فجميع المؤشرات تذهب باتجاه فك التزاماتهم مع تحالف إدارة الدولة، خصوصًا أنهم لم يحصلوا على ما اتفقوا عليه مع الإطار التنسيقي الذي توعد بـ "إعادة تصدير نفط الإقليم، وإعادة إرسال الموازنة التشغيلية المتمثلة برواتب الموظفين في إقليم كردستان"، بحسب المحلل السياسي الكردي عبد الله الدوسكي.

أخبار ذات صلة
مقتدى الصدر يخرج عن صمته تجاه حكومة محمد شياع السوداني

ويشكل تحالف إدارة الدولة ثقلًا سياسيًا داخل مجلس النواب، بأكثر من 140 مقعدًا، خصوصًا مع انسحاب 70 نائبًا تابعين للتيار الصدري من البرلمان، لكن لا تزال الخلافات تدب كل مرة بين أعضاء التحالف على القضايا السيادية المهمة.

وتوقّع المحلل السياسي الكردي، أن ينفرط عقد التحالف خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا أن بغداد لم تلتزم بمواثيقها تجاه الإقليم، وإذا أصر الديمقراطي الكردستاني على البقاء في التحالف، فإنه سيفقد الكثير من ميزانه وقوته السياسية".

ويجري هذا كله في وقت بدأ التيار الصدري تصعيد حراكه الشعبي والسياسي، ممهدًا لعودته إلى العمل السياسي، مع إمكانية التحاقه بتحالف إدارة الدولة.

وقال الناطق باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، إن "عملية اختيار رئيس للبرلمان وصلت مراحل صعبة، خصوصًا مع حدوث خلل في النصاب العام لمجلس النواب بانسحاب نواب التيار الصدري".

وأشار الفتلاوي إلى أن "الصدر ركن فاعل في العملية السياسية، وهناك طريق مفتوح لالتحاق الصدر بتحالف إدارة الدولة".

ودائمًا ما تتّهم الأطراف السياسية السنية والكردية الإطار التنسيقي بالاستحواذ على التحالف والقرارات السياسية في البلاد، وإهمال إشراكهما باتخاذ القرارات في الأجهزة التنفيذية والتشريعية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com