محمود عباس
محمود عباسرويترز

ما التغييرات المطلوبة من السلطة الفلسطينية لإدارة غزة بعد حماس‎؟

شهدت الأسابيع الأخيرة توالي الزيارات من مسؤولين أمريكيين كبار للضفة الغربية للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على أمل أن يتمكن الرجل البالغ من العمر 88 عاما من إدخال ما يكفي من تعديلات على سلطته التي لا تحظى بشعبية بما يجعلها مؤهلة لإدارة غزة بعد الصراع الدائر هناك بين إسرائيل وحركة حماس الذي يقف فيه موقف المتفرج.

في أعقاب هجمات حماس على إسرائيل، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن بوضوح إنه يريد أن يرى السلطة الفلسطينية التي يديرها عباس منذ 2005 تتولى المسؤولية في غزة بمجرد انتهاء الصراع بعد إعادة هيكلتها، وتوحيد إدارة غزة مع الضفة الغربية.

والتقى مستشار بايدن للأمن القومي جيك سوليفان بعباس الجمعة، ليصبح أحدث مسؤول أمريكي كبير يحثه على تبني تغيير سريع.

وقالت ثلاثة مصادر فلسطينية ومسؤول كبير من المنطقة على دراية بالمحادثات إن مقترحات واشنطن في الغرف المغلقة تشمل أيضا تنازل عباس عن بعض سيطرته على السلطة.

وفي مكتبه برام الله، قال عباس إنه مستعد لإدخال تعديلات على السلطة الفلسطينية بقيادات جديدة وإجراء الانتخابات التي تم تعليقها منذ فوز حماس في آخر انتخابات عام 2006 وإقصاء السلطة الفلسطينية من إدارة غزة، على أن يكون هناك اتفاق دولي ملزم من شأنه أن يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية، وهذا أمر يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرف تأييده.

وأفاد مصدر مطلع في واشنطن بأن عباس أبدى سرًّا انفتاحه على بعض المقترحات الأمريكية لإصلاح السلطة الفلسطينية، بما في ذلك ضخ "دماء جديدة" بمهارات تكنوقراطية ومنح مكتب رئيس الوزراء المزيد من الصلاحيات التنفيذية.

وبينما يؤكد مسؤولون أمريكيون على أنهم لم يقترحوا أي أسماء على عباس، تقول مصادر إقليمية ودبلوماسيون إن البعض في واشنطن وإسرائيل يفضلون أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ نائبا محتملا وخليفة في المستقبل.

أخبار ذات صلة
نائبة إسرائيلية تنتقد الإعلان عن مقتل 3 رهائن في غزة

وقالت المصادر الأمريكية إن عباس تعهد عدة مرات بإدخال تعديلات على إدارته في السنوات القليلة الماضية وليس لديه الكثير من النتائج ليقدمها؛ لذا سيواصل كبار المسؤولين الأمريكيين الضغط بينما ينتظرون لمعرفة ما إذا كان سيفعل ذلك هذه المرة.

وأفاد مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب الطبيعة السرية للمحادثات، بأن مساعدين لبايدن يحثون قيادات إسرائيل بهدوء على التخلي عن معارضتهم للسلطة الفلسطينية بعد إعادة هيكلتها واضطلاعها بدور قيادي في غزة بعد الصراع.

تعنت إسرائيل

قالت مصادر دبلوماسية فلسطينية وأمريكية إن المحادثات حول ما سيحدث بمجرد انتهاء الحرب تزايدت في الأسابيع القليلة الماضية، إلا أنه لم تُقدم خطط لعباس.

وقال المسؤول الأمريكي الكبير أيضا إن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأن القوات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية لا بد أن تكون حاضرة في غزة بعد الحرب مثلما هي حاضرة الآن في أجزاء من الضفة الغربية.

وقال نتنياهو، الثلاثاء، إن ثمة خلافا مع حليفه الأمريكي حول حكم السلطة الفلسطينية لغزة. وأضاف أن غزة "لن تكون حماس-ستان أو فتح-ستان".

ويقول بعض المسؤولين الفلسطينيين إن استعادة مصداقية السلطة ستتطلب توسيع قاعدتها في إدارة وحدة وطنية لتشمل حماس في حكم غزة والضفة الغربية.

لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إن واشنطن مصرة على رفضها اضطلاع زعماء حماس بأي دور، ولو بالمشاركة بدور صغير. وذكروا أيضا أن القوات الإسرائيلية ينبغي ألا تظل في غزة أكثر من فترة انتقالية غير محددة بمجرد انتهاء الحرب.

وقال المسؤول الكبير بإدارة بايدن: "نحتاج إلى شيء ما في غزة. ذلك الشيء لا يمكن أن يكون حماس التي تلحق الضرر بسكان غزة التي تهدد إسرائيل، ولن تدعم إسرائيل ذلك، الفراغ ليس الحل أيضا؛ لأن ذلك سيكون فظيعا وربما يمنح حماس مساحة للعودة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com