وفد من المجلس الرئاسي الليبي يلتقي وزير الخارجية سيرغي لافروف في موسكو
وفد من المجلس الرئاسي الليبي يلتقي وزير الخارجية سيرغي لافروف في موسكومواقع التواصل

بعد فشل الحلول الأممية.. روسيا تسعى لتحقيق "التوافق الليبي"

يثير إعلان روسيا عن دعمها لمساعي رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تهدف إلى تنظيم مؤتمر ليبي داخلي لدعم المحادثات لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة على السلطة، تساؤلات حول فرص نجاح موسكو في مهمتها، خاصة بعد فشل الحلول الأممية.

وازداد الوضع قتامة في ليبيا مع تعثر تنظيم الانتخابات العامة وتوحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية وطرد المرتزقة والقوات الأجنبية وإتمام المصالحة الوطنية بعد سنوات من الحروب والنزاعات.

أخبار ذات صلة
بعد توالي الزيارات.. ماذا تريد روسيا من طرفي الصراع في ليبيا؟

وقال لافروف: "نحن ندعم مبادرة الرئيس دينيس ساسو نغيسو الهادفة إلى تنظيم مؤتمر بين الأطراف الليبية" وذلك بعد اجتماعه في مدينة أويو (وسط) مع رئيس الكونغو، الذي يتولى أيضًا رئاسة اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي حول ليبيا.

وتابع لافروف شانًّا هجومًا على الغرب أن: "ما حدث في ليبيا مأساة دبَّرها حلف شمال الأطلسي والدول الأعضاء فيه" مشددًا على "ضرورة إيجاد نهج يضمن تعافي ليبيا".

وعلق النائب البرلماني الليبي صالح افحيمة على ذلك بالقول: "للأسف ليبيا أصبحت ورقة ضغط تستخدمها دول في مواجهة دول أخرى لتصفية حسابات سياسية بينها لا علاقة لليبيا بها".

واستدرك افحيمة لـ "إرم نيوز": "لكن من الممكن أن تستفيد ليبيا من التوتر بين الروس والأمريكيين في أن تسوق الحل المحلي كبديل للحلول الأممية التي أثبتت فشلها عديد المرات، خصوصًا بعد أن أبدت روسيا دعمها لهذا الحل من خلال دعمها لمبادرة الرئيس دينيس ساسو نغيسو رئيس الكونغو".

وأضاف: "رغم أنني أعتقد أن الروس ما زالوا غير جادين بما فيه الكفاية في دعم هذه المبادرة، وإنْ أعلنوا دعمهم لها، ولكن إذا ما عقدوا العزم على دعمها فقد يكون لهم تأثير واضح في حل الأزمة".

من جانبه، أشار المحلل السياسي الليبي، إسماعيل السنوسي، إلى أنه "من خلال التجارب السابقة يبدو أن الاتحاد الأفريقي والدول الأفريقية لا تنجح في أي وساطة بين الليبيين وهذا بسبب وجود تدخل دول غير أفريقية في ليبيا تؤثر أكثر في العملية السياسية الليبية".

وتابع السنوسي لـ "إرم نيوز" أن: "من ضمن ذلك استحقاق المصالحة الوطنية والذي تعثَّر كثيرًا ولم يصار إلى تنفيذ بنود الاتفاق السياسي الليبي المتعلقة بالعدالة الانتقالية، وجبر الضرر، وقانون العفو العام، وآخر الإخفاقات كانت في عدم تشكيل المفوضية العليا للمصالحة الوطنية التي كانت من ضمن مخرجات ملتقى جنيف".

وأكد أن "في ما يتعلق بالدور الروسي فهو قد يدعم المصالحة الوطنية من جانب تواصل روسيا الجيد مع كل الأطراف الليبية ومع أن روسيا لا تزال تحتفظ بقوات على الأرض الليبية بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن التي تدعم اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن روسيا كونها ليست الوحيدة التي أرسلت قوات تابعة لوزارة دفاعها إلى ليبيا طالبت بخروج متوازن لكل القوات الأجنبية".

وأنهى السنوسي حديثه بالقول إن: "هذا موقفٌ سياسيٌّ جادٌّ، وأعتقد أن روسيا لم تمارس في السابق أي ممارسات سلبية تعقد العلاقات الليبية الروسية الجيدة منذ بداياتها والتي من الممكن أن تتطور إلى الأفضل بمزيد من الدعم الروسي للعملية السياسية التي يتوافق عليها الليبيون".

أخبار ذات صلة
روسيا تحذر دولا غربية من تحويل ليبيا إلى ساحة مواجهة جديدة

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com