الدمار في خان يونس
الدمار في خان يونسالأناضول

انسحاب جزئي من خان يونس.. تراجع أم مقدمة لاجتياح رفح؟

أثار الانسحاب الجزئي للجيش الإسرائيلي من عدد من المناطق في خان يونس جنوبي قطاع غزة، تساؤلات حول ما إذا كان ذلك يمثل تراجعاً في العمليات العسكرية أم مقدمة لاجتياح رفح، خاصة مع ارتفاع وتيرة التهديدات الإسرائيلية للمدينة.

وشهدت خان يونس انسحاباً جزئياً للجيش الإسرائيلي من عدد من المناطق فيها، حيث أظهر الانسحاب دماراً كبيراً بسبب العمليات الإسرائيلية، في حين يؤكد قادة عسكريون وسياسيون في تل أبيب عزمهم تنفيذ عملية عسكرية في رفح.

ومساء الأربعاء، عاد مسؤولون إسرائيليون للتهديد باجتياح المدينة الواقعة على الحدود مع مصر، والتي أصبحت ملجأ لنحو 1.4 مليون نازح من مختلف مناطق القطاع.

ويرى الخبير في الشأن العسكري، واصف عريقات، أن الانسحاب الإسرائيلي من بعض مناطق خان يونس يمكن اعتباره إجراء تكتيكيا ومناورة عسكرية بهدف إعادة التموضع في عدد من المناطق بالمدينة.

مناورة عسكرية بهدف إعادة التموضع في عدد من مناطق المدينة
واصف عريقات، خبير في الشأن العسكري

وأوضح عريقات، لـ"إرم نيوز"، أنه "لا يمكن أن يكون الإجراء الإسرائيلي مرتبطاً بأي عملية عسكرية مرتقبة في رفح، خاصة أن أي تحرك عسكري نحو أقصى الجنوب يجب أن يسبقه تعزيز لإنجازات الجيش الإسرائيلي في خان يونس".

وأضاف: "إحكام الجيش الإسرائيلي سيطرته على خان يونس يمكنه من تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في رفح، أما انسحابه من المدينة فسيؤدي إلى تعرضه لضربات عسكرية من جانبها والضغط عليه خلال عمليته العسكرية جنوباً".

وأشار المحلل العسكري إلى أن "إسرائيل تدرك جيداً أهمية مدينة خان يونس للجناح المسلح لحركة حماس، وبالتالي لا يمكن الانسحاب منها بشكل كامل إلا في حال وقف الحرب على القطاع بشكل كامل، في إطار اتفاق للتهدئة".

وتابع: "بتقديري، الانسحاب يمثل مراوغة من قبل الجيش الإسرائيلي لإعادة الهجوم على مسلحي حماس من محاور مختلفة، بما يمكن الجيش من القضاء على أكبر عدد من مقاتلي الحركة"، لافتاً إلى أن الجناح المسلح لحماس يدرك ذلك ويتعامل بحذر مع التحركات الإسرائيلية.

آثار الحرب في خان يونس
آثار الحرب في خان يونسالأناضول

ويرى المختص في الشأن العسكري، اللواء يوسف الشرقاوي، أن "الانسحاب الجزئي للجيش الإسرائيلي له هدفان رئيسان: الأول مرتبط بالتحضيرات الإسرائيلية لاجتياح مدينة رفح والمواقع الإستراتيجية التي يرغب الجيش بالتموضع فيها".

وأوضح الشرقاوي، لـ"إرم نيوز"، أن "إسرائيل في حال شنت هجوماً عسكرياً على رفح فإن تركيزها سينصب على فتح جبهة قتال مع مقاتلي حماس بالمدينة دون أن يكون هناك أي جبهة قتال أخرى في خان يونس".

وأشار إلى أن "الجيش الإسرائيلي سيركز قواته في عدد من النقاط والمواقع الإستراتيجية في خان يونس بما يمنع الإمداد العسكري والتواصل بين المدينتين، ويحول دون أن يكون في مواجهة جبهتي قتال في الوقت ذاته".

الجيش الإسرائيلي يريد منع الإمداد العسكري والتواصل بين خان يونس ورفح
يوسف الشرقاوي، مختص في الشأن العسكري

وأضاف: "أما الهدف الثاني للجيش الإسرائيلي فيتمثل في رغبته في توفير الراحة لبعض فرقه العسكرية في خطوة استباقية لأي مرحلة جديدة من مراحل الحرب على القطاع"، مبيناً أن قادة الجيش يدركون مدى الإرهاق الذي يعاني منه الجنود داخل القطاع.

وبين الشرقاوي أن "الحرب الدائرة حالياً في غزة هي الأطول في تاريخ إسرائيل، والأصعب على طرفي النزاع"، مشيرا إلى أن الجنود الإسرائيليين غير معتادين على القتال فترة طويلة كهذه، وبالتالي فإن الانسحاب الجزئي يأتي في إطار توفير الراحة لهم.

وزاد: "بتقديري، سيقوم الجيش الإسرائيلي بعد إدخال ألوية جديدة من مقاتليه إلى غزة، باجتياح المناطق التي انسحب منها في خان يونس والتمركز في مواقع رئيسة بالمدينة"، مؤكداً أن ذلك مرتبط بقرار اجتياح رفح برياً.

أخبار ذات صلة
مع قرب انتهائها.. ماذا حققت إسرائيل من عمليتها البرية في خان يونس؟

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com