معبر كرم أبو سالم
معبر كرم أبو سالمأ ف ب

بعد إغلاق معبَريْ رفح وكرم أبو سالم.. مساعدات غزة "في خطر"

قال متخصصون في الشأن الإسرائيلي، إن حكومة بنيامين نتنياهو ستعمل خلال الأيام المقبلة على إيجاد بدائل عن معبري رفح وكرم أبو سالم جنوبي قطاع غزة، اللذين كانت تخصصهما لإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع.

وأغلقت إسرائيل المعبرين الأساسيين لدخول المساعدات إلى القطاع، منذ بدء عمليتها العسكرية شرقي مدينة رفح؛ ما حال دون دخول المساعدات لغزة، ومنع الآلاف من المرضى والجرحى من السفر للخارج لتلقي العلاج.

حكومة نتنياهو تعمل على تصفية المنظمة الأممية، وأي تعامل معها سيقضي على فرص إسرائيل في تحقيق هذا الهدف.
مصطفى إبراهيم، خبير في الشأن الإسرائيلي

ويرى الخبير في الشأن الإسرائيلي، مصطفى إبراهيم، أن "إسرائيل ستعمل على إيجاد بدائل لمعبرَي رفح وكرم أبو سالم"، لافتًا إلى أن ذلك سيكون في إطار إدخال المساعدات الإنسانية دون السماح لأي شخص بالسفر خارج القطاع.

وأوضح إبراهيم، في حديث لـ "إرم نيوز"، أن "حكومة نتنياهو أمام 3 خيارات رئيسة، الأول يتمثل في التوافق مع مصر لإدخال المساعدات من معبرَي رفح وكرم أبو سالم إلى مختلف مناطق القطاع"، مبينًا أن هذا الخيار لن يلقى قبولًا مصريًّا.

وأشار إلى أن "الخيار الثاني يتمثل في التعاون مع منظمات إغاثية لاستلام شاحنات المساعدات وتوزيعها على النازحين داخل القطاع"، لافتًا إلى أن مثل هذا الخيار قابل للتحقيق إلا أنه قد يجبر إسرائيل على التعامل مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا).

وأضاف: "حكومة نتنياهو تعمل على تصفية المنظمة الأممية، وأي تعامل معها سيقضي على فرص إسرائيل في تحقيق هذا الهدف"، مؤكدًا أن هذا الخيار يجب أن يكون بتنسيق عالي المستوى مع الجهات الدولية.

أما الخيار الثالث، وفق المحلل السياسي، فيتمثل في "فتح معابر جديدة لإسرائيل من الحدود الشرقية والشمالية مع غزة، والاعتماد بشكل أساس على إدخال المساعدات للقطاع من خلال وصولها إلى ميناء أسدود الإسرائيلي".

أي بدائل ستكون بمثابة خيار عسكري وبإشراف من الجيش الإسرائيلي.
أنطوان شلحت، خبير في الشأن الإسرائيلي

ومن جهته، يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي، أنطوان شلحت، أن إسرائيل إثر إغلاقها للمعابر الرئيسة في غزة ستعتمد بشكل أساس على طريقين رئيسين لإيصال المساعدات الإنسانية للنازحين بالقطاع.

وأوضح شلحت، في حديث لـ"إرم نيوز" أن الطريق الأول "يتمثل في الاعتماد على الميناء البحري الذي أنشاه الجيش الأمريكي على بحر غزة"، مبينًا أن الميناء سيكون له دور إستراتيجي في إيصال المساعدات للقطاع وإعادة إعماره.

وأضاف أن "الطريق الثاني يتمثل في فتح معابر جانبية من غزة وشمالها لإدخال المساعدات إلى جميع المناطق"، مشيرًا إلى أن ذلك سيكون من خلال التعاون مع منظمات أمريكية وجهات فلسطينية محلية تشرف على استلام وتوزيع المساعدات.

ووفق المحلل السياسي، فإن "أي بدائل ستكون بمثابة خيار عسكري وبإشراف من الجيش الإسرائيلي"، مؤكدًا أن المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية لا تمتلك أي خيار في الوقت الراهن، وأن "كل السيناريوهات قيد الدراسة".

وختم بالقول: "مع اتساع العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح، سيطرح الجيش الإسرائيلي بديلًا للمعابر المغلقة، وستكون فقط مخصصة لإدخال المساعدات"، مرجحًا أن تشرف الولايات المتحدة على إجلاء الجرحى المدنيين من خلال الميناء البحري.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com