قائد الجيش السوداني الفريق عبدالفتاح البرهان
قائد الجيش السوداني الفريق عبدالفتاح البرهانأ ف ب

لأول مرة منذ اندلاع الحرب.. ما دلالات ظهور البرهان في أم درمان؟

ظهر قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، اليوم الخميس، بصورة مفاجئة في شمال مدينة أم درمان، بحسب مقطع فيديو وصور بثها الجيش، وذلك في أول ظهور له خارج مقر القيادة العامة بالخرطوم منذ أكثر من أربعة أشهر.

وظهر البرهان وهو يتفقد أحد ارتكازات الجيش، بمنطقة شمال أم درمان، كما ظهر وهو يترجل من سيارة رئاسية ليجلس إلى بائعة شاي في الشارع العام.

تعد مدينة أم درمان مركز ثقل لقوات الجيش، حيث تسيطر على الأجزاء الشمالية من المدينة، وفيها تتواجد أكبر المعسكرات بجانب قاعدة وادي سيدنا الجوية

وقالت القوات المسلحة في بيان لها عبر "فيسبوك"، إن "القائد العام لقوات الشعب المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان خاطب جنوده في منطقة وادي سيدنا العسكرية".

ويأتي ظهور البرهان لأول مرة في مدينة أم درمان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل/ نيسان الماضي، حيث كان يظهر خلال الفترة السابقة من مقر القيادة العامة للجيش بالخرطوم، التي تقول قوات الدعم السريع إنها تحاصرها.

وتعد مدينة أم درمان مركز ثقل لقوات الجيش، حيث تسيطر على الأجزاء الشمالية من المدينة، وفيها تتواجد أكبر المعسكرات بجانب قاعدة وادي سيدنا الجوية، إضافة إلى سلاح المهندسين.

رفع الروح المعنوية 

وحول خروج البرهان من مقر القيادة العامة للجيش ووصوله إلى مدينة أم درمان في هذا التوقيت، يرى الضابط المتقاعد بالجيش السوداني، علي ميرغني، أنه يأتي في سياق رفع الروح المعنوية لاعتبارات من بينها ترتيب الجيش لتنفيذ هجوم رئيس وكبير على قوات الدعم السريع، مما يستدعي الشحن المعنوي اللازم، وفق قوله.

وقال ميرغني لـ"إرم نيوز" إن "خروج البرهان يمثل الخطوة الثالثة التي سبقتها ترقية جميع صف وجنود الفرقة 16 نيالا للرتبة الأعلى، بعد مقتل قائد الفرقة، بجانب ترقية قائد سلاح المدرعات من لواء إلى رتبة فريق، لأجل شحذ الروح المعنوية نحو القتال.

مغامرة للحسم

من جهته يقول الخبير الأمني، الفاتح عثمان محجوب، إن "البرهان غامر بالخروج من القيادة العامة علنًا لكي يدشن بدء حسم قوات الدعم السريع، وفق عملية أطلقت عليها قيادة الجيش اسم (إن موعدهم الصبح)، حسب قوله.

وأشار في قوله لـ"إرم نيوز" إلى أن "توقيت خروج البرهان من القيادة تم اختياره بدقة شديدة ليتزامن مع بدء عمليات الجيش الهجومية ضد قوات الدعم السريع وفق ما تسرب من أنباء من القيادة العامة"، على حد تعبيره.

وحول إمكانية خروج البرهان من القيادة لإدارة ملف التفاوض مع قوات الدعم السريع وفق محادثات جدة السعودية، يقول محجوب إن ما سيحدث على أرض المعركة سينعكس حتمًا على طاولة التفاوض بين الطرفين. 

وتابع "بغض النظر عن نتائج العملية العسكرية التي أطلقها الجيش، فمن المؤكد أن الحرب ستنتهي فقط في مائدة التفاوض سواء في جدة أو في مفاوضات سرية، وذلك لأن قوات الدعم السريع ليست فقط قوات عسكرية بل لها تداخلات قبلية واقتصادية وسياسية تتطلب أن ينظر إليها بحكمة في مائدة التفاوض".

دخلت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شهرها الخامس، مع اتساع نطاقها وتأزم الأوضاع الإنسانية للمواطنين خاصة في العاصمة الخرطوم وإقليم دارفور

وشدد على ضرورة أن يتم تغليب المصلحة العامة على روح الانتقام للنفس، موضحًا أن التجارب العالمية تقول بضرورة التسامي فوق الجراح لإحلال السلام في السودان.

وزاد "لابد من التفاوض ولابد من تقديم تنازلات متبادلة؛ لأن الأهم هو الحفاظ على السلم الاجتماعي ومنع تحول الحرب إلى حرب قبلية أو عرقية".

ودخلت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شهرها الخامس، مع اتساع نطاقها وتأزم الأوضاع الإنسانية للمواطنين، خاصة في العاصمة الخرطوم وإقليم دارفور.

ويسود الهدوء الحذر العاصمة الخرطوم خلال اليوم الخميس، بعد معارك عسكرية طاحنة بين الجيش وقوات الدعم السريع استمرت لثلاثة أيام، على سلاح المدرعات ومناطق أخرى في مدينة أم درمان.

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com