رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الله باتيلي
رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الله باتيليرويترز

باتيلي مهاجما قادة ليبيين: "سعداء بالوضع لجني ثمار الحكم"

شنّ رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا المنتهية ولايته عبد الله باتيلي، هجومًا حادًّا على قادة ليبيين لم يسمّهم، مشيرًا إلى أن بمقدورهم حلحلة الأمور في البلاد لكنهم "سعداء جدًّا بالوضع الذي يمكن من خلاله أن يتقاسموا ثمار الحكم".

وقال باتيلي، في حوار معه منشور على موقع "الأمم المتحدة" على الإنترنت، إن ليبيا تكاد تكون بمثابة سوبر ماركت (متجر) مفتوح للأسلحة التي تستخدم للمنافسة السياسية الداخلية بين المجموعات المسلحة، وأيضًا تلك التي يتم استخدامها في صفقات الأسلحة وسباق التسلح وتجارة الأسلحة مع جيرانهم وما وراء ذلك.

أخبار ذات صلة
ليبيا.. عبد الله باتيلي يكشف أسباب استقالته

 وأضاف أن الوضع الأمني أصبح مثيرًا للقلق أكثر بالنسبة للمواطنين؛ لأن كل هذه المجموعات تتنافس على المزيد من السلطة، والمزيد من السيطرة على ثروة البلاد؛ ما زاد التوترات في جميع أنحاء ليبيا وخاصة في غرب البلاد.

القادة الانتقاليون

وأشار باتيلي إلى المماطلة التي اتسمت بها الأنظمة الانتقالية منذ عام 2011، في ملف إجراء الانتخابات من أجل أن يحل السلام والاستقرار في البلاد ولاستبدال النظام البائد، "ومع ذلك، فإن ما شهدناه على مدى العقد الماضي، لم يكن سوى نوايا حسنة تم الإعلان عنها، ولكن لم يتم تنفيذها".

لكنه اتهم، القادة الانتقاليين في ليبيا بعدم الاهتمام الفعلي، بإجراء الانتخابات، أو باستقرار البلاد؛ ما أدى -بحسب باتيلي- إلى تأجيج التوترات في البلاد، وتأجيج الخصومات بين مؤيدي القادة والجماعات المسلحة التي تدعمهم.

وقال باتيلي، إن هؤلاء "القادة سعداء جدًّا بالوضع الذي يمكن من خلاله أن يتقاسموا ثمار الحكم فيما بينهم. ليبيا ليست دولة فقيرة، بل في الواقع، هي بلد غني جدّّا. ورغم هذه الأزمة، فلا تزال ليبيا تنتج 1.3 مليون برميل نفط يوميًّا. وهناك ما يكفي من الموارد ليعيش كل ليبي في رخاء. لكن ما رأيناه هو أن الليبي العادي تم إفقاره في عشر السنوات الماضية".

المهاجرون

وبشأن قضية المهاجرين واللاجئين في ليبيا، أكد باتيلي أن الهجرة هي إحدى القضايا الساخنة في البلاد مع ما يصاحبها من الاتجار بالبشر، "ولسوء الحظ، بسبب الوضع الأمني في ليبيا، ليس هناك أمل على المدى المتوسط أو حتى على المدى الطويل، أن نفكر في أن ذلك الوضع سيتحسن".

وأضاف: "أصبحت ليبيا بشكل متزايد وكأنها دولة مافيا يهيمن عليها عدد من المجموعات المتورطة في الكثير من عمليات التهريب بما فيها الاتجار بالبشر، وتهريب الوقود، وتهريب المعادن، مثل: الذهب، وتهريب المخدرات".

وأوضح أن كل هؤلاء المهربين مرتبطون ببعضهم بعضًا، وتديرهم المجموعات نفسها من الأفراد الذين تم تحديدهم بوضوح في مناطق مختلفة من ليبيا وفي البلدان المجاورة وعبر البحر الأبيض المتوسط.

"لاعبون خارجيون"

وعاد باتيلي خلال الحوار، إلى اتهام القادة بأنهم "غير راغبين في المشاركة بعملية مفاوضات شاملة أو تسوية سلمية...أخشى أنه لا يمكننا التوصل إلى حل في ليبيا".

واعتبر باتيلي أن المجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، وحكومة الوحدة الوطنية، والجيش الوطني الليبي، هي الهياكل اليوم التي يمكنها صنع السلام أو الحرب في ليبيا، وهي في قلب المشكلة.

لكنه استدرك، أنه "لسوء الحظ، فقد وضع بعضهم شروطًا مسبقة، كما تم دعمهم للأسف من قبل بعض اللاعبين الخارجيين الذين اتخذوا مبادرات موازية، والتي تميل بالطبع إلى تحييد مبادرتنا. ومن ثم، طالما أن هؤلاء اللاعبين أنفسهم مدعومون بطريقة أو بأخرى من قبل لاعبين خارجيين، فلن يكون لدينا حل".

ولفت إلى أنه لهذا السبب قال لمجلس الأمن، إنه أمر مهم لجميع اللاعبين الدوليين والإقليميين ألا يتحدثوا باللغة ذاتها فحسب، وإنما أيضًا أن يتصرفوا وفقًا لذلك لدعم عملية سلمية وشاملة في ليبيا".

أخبار ذات صلة
ليبيا.. هل تنجح ستيفاني خوري فيما فشل فيه باتيلي؟

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com