مخيم للنازحين الفلسطينيين في منطقة المواصي غربي قطاع غزة
مخيم للنازحين الفلسطينيين في منطقة المواصي غربي قطاع غزةإرم نيوز

"المواصي".. ملاذ الفلسطينيين الأخير قبل عملية رفح

تُمثل منطقة المواصي الواقعة غربي قطاع غزة، وجهة الفلسطينيين الذين يخشون إطلاق الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في مدينة رفح، خاصة مع التقديرات التي تشير إلى قرب تنفيذها.

ومنذ السابع من أكتوبر الماضي يُصنف الجيش الإسرائيلي منطقة المواصي، منطقة آمنة دعا جميع سكان القطاع للنزوح إليها؛ إذ تؤوي الآلاف من سكان غزة وشمالها، رغم افتقارها للحد الأدنى من الخدمات الأساسية والبنى التحتية.

مخيم للنازحين في منطقة المواصي غربي قطاع غزة
مخيم للنازحين في منطقة المواصي غربي قطاع غزةإرم نيوز

ما هي المواصي؟

المواصي منطقة تقع على الشريط الساحلي للبحر الأبيض المتوسط، وتمتد على مسافة 12 كيلو مترا، وبعمق كيلو متر واحد فقط، وتبدأ من دير البلح شمالاً، وتمرّ بمدينة خان يونس جنوبًا، إلى مدينة رفح قرب الحدود المصرية.

وتقسم المواصي التي تبعد عن مدينة غزة نحو 28 كيلومتراً، لمنطقتين متصلتين جغرافيًّا، تتبع إحداهما محافظة خان يونس، في أقصى الجنوب الغربي من المحافظة، وتتبع الثانية محافظة رفح، وتقع في أقصى الشمال الغربي منها.

تقدر مساحتها الإجمالية بنحو 12 ألف دونم، وتمثل نحو 3% من مساحة القطاع، وتتكوّن من كثبان رميلة يُطلق عليها محليًّا اسم "السوافي"، وهي رمال صحراوية بيضاء، وتعدّ منطقة مفتوحة وليست سكنية.

أخبار ذات صلة
مخيمات غزة.. وجه آخر للمعاناة والألم
مخيم للنازحين في منطقة المواصي غربي قطاع غزة
مخيم للنازحين في منطقة المواصي غربي قطاع غزةإرم نيوز

تهديدات إسرائيلية

وقال سيف أبو كميل، النازح من غزة إلى مدينة رفح جنوبًا، إنه "اضطر قبل عدة أيام للانتقال إلى منطقة المواصي، وإنشاء خيمة جديدة لعائلته النازحة"، لافتًا إلى أن ذلك بسبب التهديدات الإسرائيلية المتكرّرة لرفح.

وأوضح أبو كميل، لـ"إرم نيوز"، أنه "قرّر وعائلته استباق تطوّر الأحداث، والانتقال إلى منطقة المواصي قبل أن تصبح متكدّسة بشكل أكبر بالسكان"، مبينًا أنه تمكن، بعد جهد كبير، من الحصول على مكان مناسب للعائلة.

وأضاف: "اضطررت لبناء خيمتي الجديدة على رمال البحر، ولا تفصلني عن الشاطئ سوى أمتار قليلة. الانتقال للمواصي زاد الحياة صعوبة، إلا أنها تمثل الملجأ الوحيد للنازحين في حال قرّر الجيش الإسرائيلي اجتياح رفح".

وبيّن أن "العديد من أقربائه والأصدقاء بدؤوا بتفكيك خيامهم بمدينة رفح والانتقال إلى منطقة المواصي، التي تكتظ يومًا بعد يوم بالنازحين"، مؤكدًا أن المنطقة ستشهد اكتظاظًا غير مسبوق في حال بدأت العملية العسكرية الإسرائيلية برفح.

أخبار ذات صلة
صفوف على كثبان الرمال.. مبادرة لتعليم الأطفال النازحين في رفح
مخيم للنازحين في منطقة المواصي غربي قطاع غزة
مخيم للنازحين في منطقة المواصي غربي قطاع غزةإرم نيوز

لا منطقة آمنة

وقال خالد مسلم، النازح من شمالي القطاع، "لا توجد أي منطقة آمنة من القصف الإسرائيلي في قطاع غزة، إلا أن منطقة المواصي هي الأقل من ناحية الخطورة، خاصة أن إسرائيل لا تستهدفها إلا نادرًا وبعد إنذار السكان".

وأوضح مسلم، في حديث لـ"إرم نيوز"، أنه "اضطر منذ بداية الحرب للنزوح إلى أكثر من منقطة بما فيها مدينة رفح جنوبًا، إلا أنه اتفق مع مجموعة من أبناء عائلته على استئجار أرض زراعية بمنطقة المواصي، وبناء خيام لنزوحهم إليها".

وأشار إلى أن "هذا القرار جاء إثر المخاوف من اجتياح الجيش الإسرائيلي لرفح، وبدء عملية عسكرية مباغتة بالمدينة"، لافتًا إلى أن نحو مليون ونصف المليون نازح معرضون للخطر في حال قرّر الجيش الإسرائيلي دخول المدينة.

وأكد مسلم، أن "منطقة المواصي، بالرغم من اكتظاظها بالنازحين، إلا أنها ربما تكون المنطقة الوحيدة التي يمكن للسكان أن ينقذوا أرواح عائلاتهم بها"، قائلاً: "المواصي هي الوجهة الوحيدة لنا في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية".

وتابع: "نأمل أن تتوقّف الحرب، وأن نعود إلى منازلنا ومناطقنا السكنية، وبالرغم من مخاوفنا من استهداف خيام النازحين بالمواصي، إلا أنها ستظلّ الأكثر أمانًا من مدينة رفح، التي يسعى الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عملية عسكرية واسعة بها".

الأكثر قراءة

No stories found.