خيام النازحين في غزة
خيام النازحين في غزةرويترز

التهاب الكبد الوبائي.. مأساة جديدة تجتاح مخيمات غزة‎

تسببت حرب غزة في العديد من الأزمات والمآسي لسكان القطاع، ليس آخرها التهاب الكبد الوبائي الذي تفشى بين السكان.

وروى إبراهيم حسونة، والد التوأمين ريان وراكان قصته: "يعاني طفلاي من مرض الضمور في العضلات، وكنت بدأت معهم رحلة العلاج قبل سنة من بدء الحرب، ولوحظ تقدم واستجابة جيدة في حالتهما، ولكن الحرب دمرت كل شيء".

الطفلان ريان وراكان المصابان بالتهاب الكبد الوبائي
الطفلان ريان وراكان المصابان بالتهاب الكبد الوبائيإرم نيوز

وأضاف حسونة: "نعيش داخل خيمة بأحد مراكز الإيواء في وضع مأساوي وظروف معيشية صعبة، في ظل نقص الغذاء الصحي وعوامل النظافة الشخصية والعامة؛ ما سببّ لأطفالي نزلات معوية حادة، بالإضافة إلى إصابتهما بالتهاب الكبد الوبائي؛ الأمر الذي أفقدهما الوزن وخلق حالة من الإعياء الشديد".

وتابع: "يحتاج الطفلان إلى بيئة خاصة ورعاية حثيثة، للحفاظ على صحتهما كونهما يعانيان من نقص في المناعة"، مشيرًا إلى أن "الحرب الإسرائيلية أفقدتهما كل هذه العوامل".

وقالت زوجته مروة حسونة:" أشعر بأنني سأفقدهما خلال هذه الحرب إما جوعًا أو موتًا بالأمراض المتعددة التي أصابتهما، حيث ساءت حالتهما بشكل كبير جدًا وفقدا الشهية تمامًا ولم يعد هناك طعام صحي نستطيع توفيره لهما".

وتابعت: "مع العيش داخل خيمة في وضع غير صحي انتقلت لهما عدوى التهاب الكبد الفيروسي، والتي انتشرت بشكل كثيف بين الأطفال داخل مركز الإيواء".

وأوضحت أنه "لا توجد هناك جهة أو مؤسسة للاعتناء بطفليها في ظل احتياجهما لرعاية خاصة ولو الحد الأدنى من المستلزمات، حيث اضطررنا لشراء الحفاظات "البامبرز" بأكثر من 10 أضعاف ثمنها الحقيقي، وبسبب وضعنا الاقتصادي السيئ فهي باهظة الثمن".

وأكدت أن "مراكز الإيواء التي بالكاد تكفي بضع مئات، ويتكدس بداخلها عشرات الآلاف في ظروف غير آدمية البتة، فضلًا عن انعدام النظافة الشخصية والعامة، وتكدس النفايات على أبوابها وبداخلها، من الطبيعي أن تمتلأ من الأمراض والعدوى الفيروسية.

الطفلان ريان وراكان المصابان بالتهاب الكبد الوبائي
الطفلان ريان وراكان المصابان بالتهاب الكبد الوبائيإرم نيوز

ومن جهته، قال حسام أبو صفية رئيس قسم الأطفال في مستشفى كمال عدوان: "كان من المتوقع انتشار العدوى الفيروسية بين الأطفال في ظل عمليات النزوح والاكتظاظ البشري، ومعاناة المنظومة الصحية من شح الإمكانيات والمستلزمات والكوادر الطبية".

وأضاف أبو صفية في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "غياب التطعيم والأدوية العلاجية اللازمة له دور كبير في تفاقم أوضاع هذه الحالات، خاصة أننا في فصل الشتاء والكثير من العدوى تنتشر في هذا الفصل، حيث كانت اللقاحات تحمي الأطفال من الكثير من الأمراض".

وعن انتشار التهاب الكبد الوبائي بين الأطفال، قال:" إن ذلك يحدث جراء تكدس أعدادهم في مراكز الإيواء مع غياب عوامل النظافة".

وأشار رئيس قسم الأطفال بمشفى كمال عدوان إلى أنه "يتزامن مع الإصابة بالعدوى ارتفاع درجات الحرارة وحالة من الغثيان والقيء، بالإضافة إلى فقدان الشهية والشعور بالضعف والهزال".

وتابع: "أيضاً انعدام الطعام الصحي المقدم للأطفال يعد عاملاً أساسياً لحدوث وانتشار العدوى وتطورها بشكل سيئ".

وأوضح المسؤول الطبي أن "شح المياه النظيفة الآمنة اللازمة للأطفال لاستخدامها في إعداد الحليب الصناعي، أو اللازمة للشرب لمن فوق سن العامين، يساهم في انتشار الأمراض وتدمير مناعة الجسم".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com