هل أضعفت الأزمة الخليجية المعارضة السورية؟(فيديو)

هل أضعفت الأزمة الخليجية المعارضة السورية؟(فيديو)

المصدر: عبدو حليمة- إرم نيوز

تكثر التصريحات اليوم عن اقتراب موعد انطلاق جولة جديدة من مباحثات استانة السورية السورية برعاية أممية ودولية.

وإن كانت مثل هذه الاجتماعات واللقاءات أخذت طابعا روتينيا سبب التململ بين السوريين لعدم وجود نتائج ملموسة على الأرض، فإن الأمر اليوم له زاوية أخرى يترقب السوريون معرفة مدى تأثرها بما يجري في المنطقة خاصة بعد الأزمة الخليجية.

ماهو وضع المعارضة السورية اليوم؟

الحكومة السورية تروج على أن هذه الأزمة بكل تفاصيلها هي انتصار لروايتها حول الدعم الخليجي لفصائل المعارضة المتطرفة أوالمعتدلة على حد سواء خاصة من قبل قطر التي أسهمت بنشر التطرف العنيف في البلاد.

كما يفسر النظام تفاقم الأزمة الخليجية بأنه تراجع حتمي عاجلا أم آجلا في دعم المعارضة المسلحة مع انحسار الدوحة نحو شأنها الداخلي ومحاولة النجاة من الورطة التي تعيشها اليوم، وهو ما سيسمح له بتحقيق مكاسب ميدانية في بعض المناطق على حساب هذه الفصائل.

إلا أن هذه الفائدة الوارد جدا حدوثها لن تكون حكرا على الجيش السوري وحلفائه، فالمعارضة المعتدلة يمكن لها أن تحقق المكاسب عينها وعلى وجه الخصوص في الأراضي التي تتشارك السيطرة عليها مع  مجموعات مدعومة من قبل قطر في إدلب ودرعا وغوطة دمشق، حيث حاولت هذه المجموعات تقويض وجود جميع الفصائل التي تتلقى الدعم من السعودية.

وبالطبع فإن الوقائع الميدانية  الجديدة ستنعكس على الشق السياسي بشكل كبير، لأن المعارضة المعتدلة الجاثمة تحت نير التطرف والتشدد، قد تتخلص من قيدها ومن هذا الحمل الذي أثقل كاهلها التفاوضي، الأمر الذي سيعطيها دفعا معنويا وسياسيا ويعيد لها قنوات الدعم الدولي بشكل واسع بعد سقوط الأذرع المتشددة والإرهابية التي تسلقت فوق الجسد الثوري وهيمنت على الميدان في سوريا.

ويبقى الحديث اليوم عن انعكاسات وآثار الأزمة الخليجية على الأزمة السورية كغيرها من الأزمات، ولاينتظر المراقبون للوضع السوري تغيرا جذريا لأن الدور الخليجي تراجع بشكل كبير منذ سنتين تقريبا مع اتساع دائرة الصراع الدولي فوق الأرض السورية خاصة من قبل روسيا والولايات المتحدة، إضافة إلى تعقيد المشهد السوري بالتمدد الإيراني والتركي هناك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة