مع ارتفاع التوترات في الشرق الأوسط.. الإمارات تخطط لبناء طائرة حربية مع روسيا

مع ارتفاع التوترات في الشرق الأوسط.. الإمارات تخطط لبناء طائرة حربية مع روسيا

المصدر: حنين الوعري – إرم نيوز

وقعت الإمارات العربية المتحدة على اتفاق مبدئي لشراء طائرات ”سوخوي سو-35“ الحربية الروسية وستعمل مع روسيا لتطوير مقاتلات الجيل التالي التي يمكن أن تستخدم بعد 7 أو 8 أعوام وفقاً لشركة روستك القابضة ومقرها موسكو.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة روستك سيرغي شيميزوف، إنه في حين أن أحدث نسخة من طائرة سوخوي سو-27 التي سبق أن تم تصديرها للصين تلبي احتياجات الدول الخليجية الأكثر إلحاحاً إلا أن النموذج المستقبلي المقترح سيكون ”عبارة عن مقاتلة جديدة كلياً“.

وأكد شيميزوف خلال مؤتمر معرض الدفاع العالمي آيدكس لعام 2017 في أبو ظبي، أنه على الرغم من استناد الطائرة الجديدة على نموذج ميكويان ميج-29 وهي طائرة حربية خفيفة تعرف بالغرب باسم ”فولكرم“ إلا أنها ستكون ”عالية التكنولوجيا“ وستتميز بمحركات حديثة وإلكترونيات طيران وأسلحة، يرجح بدء العمل عليها في عام 2018.

وأدت عودة إيران كقوة إقليمية بعد الاتفاق النووي في العام الماضي مع الولايات المتحدة إلى تحفيز الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط بعد تعثر ميزانيات الدول المنتجة للنفط في أعقاب تراجع أسعاره.

بينما أشارت دراسة من مجموعة جاين المعلوماتية المختصصة في الدفاع والأمن خلال الأسبوع الماضي، إلى أن دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة يشاركون حالياً في شن غارات جوية على مسلحي الحوثي وصالح في اليمن المدعومين من طهران ويرجح أن يحولوا تركيزهم إلى الإنفاق على برامج أكثر هجومية.

وبحسب شيميزوف، الحليف المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيتم بناء المقاتلة الروسية التي اقترحتها روسيا في الإمارت بعد الانتهاء من أعمال التصميم وإنتاج طائرات اختبارية.

طائرات نفاثة من الجيل الخامس

تم تطوير طائرات ”ميغ-29“ باعتبارها مقاتلة جوية متفوقة من أجل مواجهة الطائرات الأمريكية بما في ذلك طائرات ”اف-15 إيغل“ وطائرات ”إف-16 فايتينغ“ فالكون المقاتلة النفاثة.

ووفقاً لروستك فإن النموذج الذي تم تخطيطه مع الإمارات العربية المتحدة سيملك أداءً من الجيل الخامس. وهذا سيضعها بنفس فئة مقاتلة شركة لوكهيد مارتن ”اف-35 لايتنيغ“ الثانية و“اف-22 رابتور“، لكن من غير الواضح إن كانت ستملك نفس قدرات التخفي للطائرتين. وقال شيميزوف، إن الاتفاق يوازي اتفاق عقدته روسيا مع الهند حول تطوير جيل جديد من الطائرات المقاتلة، فيما عُقدت الصفقة قبل عدة سنوات لكنها لم تنفذ حتى تم إعادة إحيائها في عام 2016.

وذكر شيميزوف أن شركة روستك والشركات الروسية المصنعة لوسائل الدفاع تستهدف أيضاً أعمالاً في الكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية وقطر على الرغم من أن التعاون ليس متطوراً كما هو الحال مع الإمارات العربية المتحدة وأضاف أن الشرق الأوسط يعد جاذباً نظراً إلى أنه “ سوق يحتوي المال ويملك قدرة دفع جيدة“.

ولدعم العلاقات بنحو أكبر، أشارت شركة روستك في بيان منفصل أن صندوق الاستثمار الروسي المباشر المدعوم من الكرملين شكل تحالف مع دول من الشرق الأوسط لبيع 12% من شركة ”مروحيات روسيا“ والاستثمار الأولي بقيمة 300 مليون دولار مع احتمالية زيادة قيمة الاستثمارات لاحقاً لتصل 600 مليون دولار.

صواريخ موجهة

يشير التقرير الذي أعدته مجموعة غاين المعلوماتية المختصصة في الدفاع والأمن، إلى أن دول الشرق الأوسط ستتخذ خطوات من أجل تعزيز القدارت الهجومية لأساطيلها الجوية الحربية إضافةً للاستثمار في صواريخ موجهة بدقة من الجو إلى الأرض وأنظمة توجيه متقدمة ومعدات التزود بالوقود جواً والذي يزيد من مدة الرحلات الجوية.

وتتنبأ مجموعة غاين أن تصل ميزانيات المنطقة مجتمعةً قرابة 180 مليار دولار بحلول عام 2020، متوقعةً أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، اللتين تملكان أسطولاً من طائرات تورنادو للهجوم الأرضي و72 مقاتلة من نوع يوروفايتر تايفون الحديثة التي تم طلبها من شركة ”بي إيه إي سيستمز“ المختصة في الصناعات الجوية والدفاعية، ستبدآن ”بالإنفاق الكبير“ مع تزايد التهديد المحتمل من إيران.

بدورها أوضحت شركة ام بي دي إيه الأوروبية المطورة والمصنعة للصواريخ خلال مؤتمر ومعرض الدفاع العالمي آيدكس 2017، أنها تشهد اهتماماً متزايداً في الأسلحة الموجهة بدقة. وقال نائب رئيس الشركة في المنطقة فلورينت دوليكس في مقابلة صحفية أن المشروع بين ”بي إيه إي سيستمز“ ومجموعة ”إيرباص“ الأوروبية وشركة ليوناردو فينميكانيا تسعى للحصول على 2 مليار دولار من الطلبات في الشرق الأوسط التي تأمل ضمانها خلال هذا العام، وهو تقريباً نصف المجموع العالمي.

وأضاف شيميزوف، أن روستك على استعداد أيضاً لتوريد أسلحة دفاعية لإيران إن طلبت ذلك، حيث قدمت لطهران منظومة الدفاع الجوي الصاروخي بعيد المدى ”أس-300“ بقيمة مليار دولار خلال العام الماضي.

وأشارت شركة بوينغ بشكل منفصل خلال مؤتمر ومعرض الدفاع العالمي آيدكس 2017 أنها تسعى لإنهاء عمليات بيع نماذج مقاتلات حالية لمشترين في الشرق الأوسط تصل قيمتها 31.1 مليار دولار خلال الأشهر القليلة المقبلة.

في حين قال نائب رئيس شركة بوينغ للتسويق العالمي للدفاع لدينيس سوانسون، إن طلب 72 طائرة ”إف-15“ من قطر و32 طائرة ”إف/إيه-18 سوبر هورنت“ من الكويت يتوقع أن يتم إنهاؤه بين الولايات المتحدة والمشترين. وذكر سوانسون أن الصفقات هي ”جزء مهم“ من أجل الحفاظ على خطوط إنتاج المقاتلات.