رئيس لبنان: قبلت بدور الوسيط لحل الخلاف العربي الخليجي مع إيران

رئيس لبنان: قبلت بدور الوسيط لحل الخلاف العربي الخليجي مع إيران
Christian politician and Free Patriotic Movement (FPM) founder Michel Aoun walks after a meeting with Lebanese Druze leader Walid Jumblatt in Beirut, Lebanon October 28, 2016. REUTERS/Mohamed Azakir

المصدر: بيروت – إرم نيوز

قبلت بيروت القيام بدور الوسيط لحلّ الخلاف العربي الخليجي مع إيران، وفق ما أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون.

وقال في حوار مع صحيفة الأهرام المصرية، ”المحاولة قد تنجح وقد لا تنجح .. لكن تبقى هناك راحة الضمير بدلا من أن يبقى الإنسان متفرجا“.

وأضاف ”إذا لم نحاول فسيكون هناك الفشل الذريع دون أن يقدم الإنسان أساسا على المحاولة، فالإقدام أفضل، فعلى الأقل يكون هناك شرف المحاولة“، دون تفاصيل أكثر.

ويبدأ الرئيس عون زيارة إلى مصر يوم غد الاثنين، لكن من غير المعلوم إن كان سيطرح أمر الوساطة خلال الزيارة أم لا.

وتتهم معظم دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ولاسيما البحرين، وهو ما تنفيه طهران التي تمتلك سياسات متصارعة مع السياسات الخليجية في ملفات إقليمية، أبرزها الأزمتان السورية واليمنية.

لا شيء محرم

وفيما يتعلق بمستقبل العلاقات العربية مع إيران وتركيا، أكد عون أن “ هذه الدول متجاورة، وهذه الدول يجب أن تحتفظ بعلاقات متميزة لأن هناك مصالح كثيرة مشتركة (…) ولا شيء محرم لحسن العلاقة سوى شن الحرب“.

التجديد مرفوض

وفي الشأن اللبناني الداخلي رفض عون التجديد للبرلمان اللبناني لفترة ثالثة قائلا ”من الصعب عدم إقرار قانون مع وجود إرادة لذلك، لأن عدم إقرار قانون جديد يدفع البلد إلى المجهول“.

وأرجع ذلك إلى أنه ”لا يجوز أن يكون هناك مجلس نواب منتخب يتم التمديد له مرتين ليبقى 12 عاما“، مشيرا إلى أن هذا الأمر ”يعد ولاية ملكية وليست ولاية ديمقراطية تتجدد فيها الثقة على موعد محدد (كل 4 سنوات).. لذلك يجب أن يكون هناك قانون عادل“.

وأضاف :“اليوم نريد التمثيل العادل، مثلما نصت عليه وثيقة اتفاق الطائف، يراعى التعايش المشترك وصحة التمثيل وفاعلية هذا التمثيل“.

وقال ”نحن نجتهد من أجل أن يكون لدينا قانون انتخاب يحترم قواعد العيش المشترك ويسمح بصحة التمثيل لجميع شرائح الشعب اللبنانى وفاعلية هذا التمثيل“.

وعانى لبنان فراغا رئاسيا دام 29 شهرا، جراء خلافات بين الفرقاء اللبنانيين المنتمين إما إلى فريق ”14 آذار“ بزعامة ”تيار المستقبل“، المدعوم من السعودية، أو فريق “ 8 آذار“، بقيادة ”حزب الله“، المدعوم من إيران.

الصفقة اللبنانية

وانتهى هذا الفراغ بانتخاب مجلس النواب عون، المدعوم من فريق ”8 آذار“، رئيسا للجمهورية، يوم 31 تشرين أول الماضي/ أكتوبر، ضمن صفقة برلمانية قادت إلى تكليف زعيم ”تيار المستقبل“، سعد الحريري، بتشكيل الحكومة الحالية.

وينص اتفاق الطائف، الموقع بين الفرقاء اللبنانيين عام 1989، والذي أنهى حربا أهلية امتدت 15 عاما، على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون يراعي قواعد العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين ويؤمن صحة التمثيل للجميع

وفي ظل الخلاف بين الفرقاء السياسيين على شكل القانون الانتخابي الأمثل، الذي تجرى على أساسه الانتخابات النيابية، في أيار المقبل/ مايو، وعما إذا سيكون نسبيا أو أكثريا وكيفية تقسيم الدوائر الانتخابية، لوح الرئيس اللبناني، بإجراء استفتاء شعبي على القانون الأفضل.

وأمام الفرقاء في لبنان مهلة قانونية، تنتهي 30 مارس/ آذار المقبل، أي 60 يوما قبل الاقتراع، لإقرار القانون المنتظر بعد تمديد ولاية مجلس النواب الحالي مرتين منذ انتهائها عام 2013.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com