لماذا تفضل الجامعات السعودية الأساتذة الأجانب على السعوديين؟ 

لماذا تفضل الجامعات السعودية الأساتذة الأجانب على السعوديين؟ 

المصدر: الرياض - إرم نيوز

يعاني الكثير من حملة شهادة الدكتوراة والماجستير في المملكة العربية السعودية من البطالة، رغم وجود 34 جامعة على أراضيها، ما يثير الكثير من الجدل في الأوساط الأكاديمية، عن أسباب الظاهرة وآليات علاجها.

ويعزو بعض النشطاء ظاهرة بطالة الدكاترة في المملكة، إلى ”توجه الجامعات السعودية للتعاقد مع الكفاءات العلمية دون النظر إلى الجنسية“ وقوبل هذا التبرير بانتقادات كبيرة.

26 ألف متعاقد من غير السعوديين

ويرى الكاتب السعودي، سعيد السريحي، أن من حق الجامعات السعودية.. أن تستقطب الكفاءات العلمية الكفيلة.. بصرف النظر عن الجنسية.. غير أننا إذا ما علمنا أن عدد أعضاء هيئة التدريس الذين تم التعاقد معهم في الجامعات الحكومية وحدها من غير السعوديين يبلغ ٢٦ ألف متعاقد ومتعاقدة، وإذا ما أضفنا إليهم عدد الذين تعاقدت معهم الجامعات الأهلية، كان من حقنا أن نتساءل عما إذا كانت هذه الآلاف من المتعاقدين تمتلك من الخبرة والكفاءة وتتميز بالمستوى العلمي“.

ويقول الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الأربعاء، تحت عنوان ”المسألة الأخلاقية في بطالة حملة الدكتوراة“ إن جامعات المملكة إذ ”تنكرت“ للمئات من حملة الدكتوراة والآلاف من حملة الماجستير من السعوديين والسعوديات ”وراحت تتعاقد مع أساتذة من الخارج يحملون نفس الدرجات في نفس التخصصات، وكأنما هي بذلك تتشكك في كفاءة من منحتهم شهادتها وتشكك في مصداقية الشهادات التي تمنحها“.

غالبية المتعاقدين الأجانب أساتذة مساعدون

ويضيف أن ”الغالبية العظمى ممن تتعاقد معهم الجامعات إنما هم أساتذة مساعدون سقطت مقولة التميز العلمي الذي تتعلل به جامعاتنا، فمن أين يكون هناك تميز يميزهم عن حملة نفس الدرجة من السعوديين والسعوديات إذا كان أولئك المتعاقدون لم ينجزوا أبحاثًا أهلتهم للترقية في جامعاتهم التي يعملون بها في بلدانهم؟!“.

”خلل أخلاقي“

ويستغرب السريحي من تفشي البطالة بين حملة الشهادات العليا، معتبرًا أن ذلك ”لا يكشف عن خلل نظامي فحسب، بل عن خلل أخلاقي يحتاج إلى تدخل الجهات الرقابية لمعرفة ما الذي يميز كل هؤلاء المتعاقدين كي تستقدمهم جامعاتنا تاركة أبناءنا الذين تخرجوا منها أو تم ابتعاثهم إلى جامعات أفضل منها يعانون من البطالة ويندبون حظهم العاثر حين توهموا أن تفرغهم للعلم وحصولهم على الشهادات العليا سوف يوفر لهم حياة كريمة“.

غضب في الأوساط الأكاديمية

وأثار مقال الكاتب ردود فعل غاضبة في الأوساط الأكاديمية؛ وتمنت أستاذة التاريخ الحديث والمعاصر السعودية، د.جهان شار، في تغريدة على تويتر أن يعمد ”المسؤولون إلى حل مشكلة الفساد العالي في الجامعات“ على حد تعبيرها.

وعلق الروائي السعودي، محمد أبو حمرا، مستنكرًا: ”وهل بقي من الأخلاق إلا نُتف يحرقها الضوء، ألا زلت تعيش المدينة الفاضلة؟ الطاسة ضايعة“.

من جانبه قال أستاذ العلوم الطبية الحيوية السعودي، محمد بن فاروق حلبي ”استغنى الوطن عن مواطنين بأعلى الشهادات في عز ثروته، فلا يأمل الكثير منهم عند حاجته! هذا الخلل يصنع مواطنين منزوعي الوطنية“ مضيفا  ”المسألة لا تقف عند جامعات تمتنع، بل أصحاب قرار في الدولة وصلهم ملف بطالة الدكتوراة ومر مرور الكرام على مكاتبهم دون إجراء قاطع“. على حد قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com