ما الذي يدفع السعوديين إلى الهجرة خارج المملكة؟

ما الذي يدفع السعوديين إلى الهجرة خارج المملكة؟

المصدر: الرياض - إرم نيوز

تزايدت في الآونة الأخيرة التقارير التي تتحدث عن ارتفاع نسبة المهاجرين من المواطنين السعوديين، ما يطرح الكثير من التساؤلات حول أسباب تركهم للمملكة التي تعتبر أغنى الدول العربية وأكبر مصدّر للنفط الخام في العالم.

وأكدت إحدى الصحف السعودية أن عدد المهاجرين السعوديين في الخارج يصل إلى مليون مغترب، أي نحو 5% من إجمالي أعداد المواطنين في المملكة.

ورجّح باحثون أن تكون أعداد المهاجرين السعوديين أقل من ذلك بكثير، آخذين بعين الاعتبار وجود شريحة واسعة من المقيمين في الخارج ضمن نظام الابتعاث الدراسي، أو الانخراط في السلك الدبلوماسي مع عائلاتهم.

وتأتي هجرة السعوديين في الوقت الذي تستقطب المملكة نحو 11 مليون وافد، الأمر الذي يثير حفيظة إعلاميين ومثقفين وسياسيين سعوديين.

وكان أحد أعضاء مجلس الشورى السعودي، قد طالب في فبراير/ شباط الماضي، وزارة الخارجية بدراسة أسباب تنامي ظاهرة الهجرة ”قبل أن تشكل تهديدًا أمنيًا أو معضلة اجتماعية“، معتبرًا أنها ”تشكل مؤشراً على خلل ما“.

ويفضل غالبية المهاجرين السعوديين الاستقرار في مصر، وتشير الأرقام غير الرسمية إلى أن أعدادهم هناك تصل إلى نحو 500 ألف مهاجر سعودي، غالبيتهم من المتقاعدين، في حين يفضل الكثير منهم الاستقرار في الولايات المتحدة، وبريطانيا والإمارات ولبنان والمغرب.

أسباب اقتصادية

ويرى مختصون أن الأسباب الاقتصادية من أبرز الدوافع وراء هجرة السعوديين، إذ يسعى بعضهم إلى الاستثمار في الخارج.

وفي ظل تراجع أسعار النفط وخفض البدلات وارتفاع نسبة البطالة، التي تصل إلى حوالي 12%، يرى اقتصاديون أن الكثير من السعوديين المهاجرين يفضلون الهجرة بداعي العمل.

في حين يرغب مستثمرون في الاستقرار في دول الجوار كمصر والإمارات وتركيا، للاستفادة من الميزات التي تقدّمها تلك الدول للمستثمرين الأجانب، وتوَفر بيئة استثمارية آمنة ورخص الأيدي العاملة، بينما يشتكي بعض المستثمرين من الروتين والبيروقراطية اللذيْن يشوبان فرص الاستثمار المحلية.

البحث عن مزيد من الحرية الاجتماعية

ويفضل بعض المهاجرين السعوديين، الاستقرار في الخارج، بحثًا عن فضاء من الحرية الشخصية، هربًا من القيود الاجتماعية، في المجتمع السعودي، أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة، وبشكل خاص سيدات الأعمال والإعلاميات والمنخرطات في المجالات الفنية.

ويقول الأستاذ الجامعي عبد الله الفوزان، إن ”من الواجب دراسة العوامل الطاردة في المجتمع والتي قد تكون معوقات ثقافية وضغوط اجتماعية طاردة تحتاج إلى معرفتها ومعالجتها“.