دراسة: المهاجرون السوريون بالولايات المتحدة متفوقون اجتماعياً واقتصادياً

دراسة: المهاجرون السوريون بالولايات المتحدة متفوقون اجتماعياً واقتصادياً

المصدر: أحمد نصار - إرم نيوز

أمضى الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، معظم العام الماضي في تشويه صورة اللاجئين السوريين وغيرهم من المسلمين الوافدين إلى الولايات المتحدة، ووصفهم بأنهم تهديد على الأمن القومي الأمريكي، وذلك في أعقاب الهجمات ”الإرهابية“ التي نفذها بعض الأفراد، الذين لا يمثلون أحداً سوى أنفسهم، وفقًا لصحيفة ”الواشنطن بوست“.

وتقول الصحيفة الأمريكية، قبل الانتخابات وصف ترامب اللاجئين السوريين بأنهم ”حصان طروادة الكبير“، وعبّر عن نيته بتعليق جميع برامج إعادة توطين السوريين في الولايات المتحدة.

وفي العام الماضي طالب بإيقاف كل تصاريح الهجرة للمسلمين، حتى تتمكن السلطات من معرفة ”ما الذي يجري“.

وفي تحليل نُشر يوم 13 ديسمبر/ كانون الثاني عن المهاجرين السوريين في الولايات المتحدة، اتضح الكثير من الأمور المتلعقة باللاجئين، حيث الكثير من العمل الشاق والتكامل والنجاح.

تأتي هذه الدراسة نتاج الجهود المشتركة بين ”مركز التقدم“ الأمريكي، وهي مؤسسة بحثية مقرها واشنطن، و“معهد السياسة المالية“ الأمريكي، وبحثت هذه الدراسة في البيانات الإحصائية لعام 2014 للكشف عن أحوال ما يقرب من 90 ألف مهاجر سوري في الولايات المتحدة.

واكتشفت الدراسة أنه: ”عندما أُتيحت لهم الفرصة، اندمج المهاجرون السوريون في الولايات المتحدة وتفوقوا على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، وبمختلف المقاييس المتنوعة“.

وفيما يلي بعض النتائج الرئيسية التي وردت في البيان الصحفي المفصّل لتحليل الدراسة:

– المهاجرون السوريون رواد في مجال الأعمال الحرة: نسبة 11 % من المهاجرين السوريين، يمتلكون مشاريعهم الخاصة مقارنة بنسبة 4 % من المهاجرين الآخرين، ونسبة 3 % من الأشخاص الذين وُلدوا في الولايات المتحدة.

– مشروعات المهاجرين السوريين مزدهرة: بلغ متوسط دخل المهاجرين السوريين أصحاب المشروعات ما يقارب 72 ألف دولار سنويًا، وهذا يعني أنهم يدعمون الاقتصاد المحلي ويوفرون فرص عمل.

– متعلّمون جيدًا: معظم السوريين، وبالأخصّ الرجال منهم لديهم شهادة جامعية أو درجة علمية متقدمة مثل الماجستير أو الدكتوراه أو درجة مهنية.

– المهاجرون السوريون يتحدثون الإنجليزية بمستوى أعلى مقارنة بباقي الجنسيات المهاجرة.

ويظهر الرسم البياني أدناه مقدار المكاسب التي يجنيها المهاجرون السوريون ومعظمهم أطباء ومحامون وغيرهم من الحاصلين على درجات علمية أعلى من البكالوريوس، وأن معظمهم يديرون مشروعات صغيرة مزدهرة وناجحة، مقارنة بالمهاجرين الآخرين، فضلاً عمن وُلِدوا في الولايات المتحدة.

وتضم مدن مثل لوس أنجلوس ونيويورك نحو ثلث المهاجرين السوريين المتواجدين في الولايات المتحدة كلها، على الرغم من انتشارهم في جميع أنحاء البلاد، وهذه الدراسة لا تشمل الـ 12 ألف سوري الذين تم توطينهم في الولايات المتحدة العام الماضي، لكن، وكما يشير المشرفون على هذه الدراسة، فإن هؤلاء اللاجئين السوريين موضع الدراسة سيعملون كوسطاء ومساعدين مهمين في عملية توطين اللاجئين الجدد.

وأضاف التقرير: ”يمتلك الـ 90 ألف لاجئ سوري الموجودون في الولايات المتحدة قبل وصول اللاجئين السوريين الجدد مشروعات مزدهرة توفر لهم أوضاعًا جيّدة، وستمكنهم من مساعدة أبناء وطنهم عندما يصلون إلى الولايات المتحدة، ويجب أن يأخذ صناع السياسة في اعتبارهم أن الولايات المتحدة بها مجتمع سوري قوي له إسهامات وبإمكانه تسهيل عملية اندماج اللاجئين السوريين الجدد“.

وقال ديفيد ديسيغارد كاليك، الباحث بمعهد السياسة المالية وأحد المشاركين بهذه الدراسة: ”تقبل الولايات المتحدة المهاجرين السوريين لاعتبارات إنسانية، وليس لتحسين الاقتصاد الأمريكي، ولكن النجاح المذهل الذي حققه المهاجرون السوريون في هذا البلد يعطينا بعض الثقة بأن اللاجئين السوريين، يمكن أن يُصبحوا أفرادًا ناجحين وجزءًا أساسيًا من المجتمع الأمريكي“.

وتابع: ”على الرغم من أن اللاجئين ليسوا بالتحديد مثل المهاجرين، وأنهم قدموا إلى هنا بسبب الظروف القاسية التي تعرضوا لها، إلا أن اللاجئين السوريين نجحوا نجاحًا مذهلاً هنا، مما يمثل بشارة خير للاجئين الجدد، ويعتبر أيضًا مؤشرًا على أن اللاجئين الجدد الذين سيصلون إلى الولايات المتحدة سيجدون على الأقل أناسًا يتحدثون لغتهم ويعرفون الخلفية الثقافية التي أتوا منها، ومن ثم يمكنهم مساعدتهم على إيجاد طريقهم في هذه البلاد“.