لا يمكن تقليده.. هذا ما قاله الخبراء عن برنامج الإمارات النووي

لا يمكن تقليده.. هذا ما قاله الخبراء عن برنامج الإمارات النووي

المصدر: إرم نيوز- حنين الوعري

يتميز البرنامج النووي الإماراتي السلمي بأنه لا يسير فقط على المسار الصحيح، بل هو أيضاً جيد وآمن وليس باستطاعة أحد تقليده بسهولة، هذا ما أكدته  المديرة العامة للاتحاد النووي العالمي أغنيتا رايزينغ.

وقد أنشئ البرنامج النووي بهدف توفير طاقة نووية آمنة وفعالة وموثوقة وصديقة بيئياً ومجدية اقتصادياً لدعم النمو الاجتماعي والاقتصادي في دولة الإمارات.

وتعود بداية البرنامج النووي إلى العام 1995 حين انضمت الإمارات إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي تهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية حول العالم.

كما وقّعت الإمارات في العام 2000 على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي اعتمدتها الأمم المتحدة لحظر إجراء التجارب النووية بكافة أشكالها.

دعم دولي كبير

ففي حديثها مع ”خليج تايمز“ على هامش مؤتمر التغير المناخي للأمم المتحدة ”كوب 22“ الذي عقد في مراكش مؤخرا، أشارت رايزينغ إلى أن ”البرنامج النووي الإماراتي يحظى بدعم دولي كبير، والقائمون على البرنامج ينفذون كل شيء حسب المعايير الذهبية، ولا يستطيع الجميع الحصول على الذهب“.

وقالت رايزينغ في حديثها الصحفي إن ”أول مفاعل نووي من ضمن الأربعة التابعات للإمارات، سيبدأ العمل قبل نهاية العام المقبل، بينما سيبدأ آخر في العام الذي يليه“.

ورأت مديرة الاتحاد النووي أنه ”بالرغم من أن المفاعلات النووية الأربعة لا تزال قيد الإنشاء إلا أن الأول سيتم تحميله بالوقود قريباً وسيكون من الممكن إجراء اختبارات عليه“.

إنتاج الطاقة

وأشارت رايزينغ إلى أن ”الإمارات العربية المتحدة ستبدأ بإنتاج الطاقة النووية بحلول نهاية عام 2017″، مضيفة أن ”البلاد تمضي في برنامج الطاقة النووي عبر تشاور وثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى دعم شعبي كبير“.

 وأوضحت الخبيرة النووية بأن ”الإمارات وافقت على توقيع عقد مع الشركة الكورية الجنوبية للطاقة الكهربائية (كيبكو) بقيمة 20 مليار دولار، وذلك بهدف بناء أربعة مفاعلات نووية بمجموع 5.6 جيجاواط بحلول عام 2020 في براكا“.

وشددت رايزينغ على أن ”النفايات النووية التي يتم العناية بها لا تشكل أي تهديد“ لافتة إلى أننا ”لسنا على عجلة من أمرنا وهذه ليست مشكلة تقنية ولا اقتصادية، بل هي مشكلة في السياسات والحاجة لوضع القواعد والأنظمة الصحيحة“.

ووفقاً لملف الإمارات العربية المتحدة في الرابطة النووية العالمية، فإن الإمارات ملتزمة باستراتيجية المسار المزدوج لإدارة النفايات المشعة الذي يتضمن تطوير مخزن وطني بالتوازي مع استكشاف خيارات تعاون إقليمي.

برنامج نووي قوي

من ناحيته، أخبر ليريل كوماروف النائب التنفيذي الأول لقطاع المشروعات الدولية بشركة روس أتوم الروسية للطاقة  في حديث لـ“خليج تايمز“ أن ”الإمارات العربية المتحدة تطور برنامج نوويا قويا للغاية قائلا: ”الأمر نفسه ينطبق على دول شرق أوسطية عديدة أخرى مثل المملكة العربية السعودية والأردن“.

ووتطرق كوماروف إلى أن ”البرنامج النووي لن يمنح الإمارات القدرة على تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أو تأمين مصدر جديد للكهرباء فحسب، بل سيكون له أثر إيجابي ضخم على التنمية الاجتماعية والاقتصادية“.

وكجزء من النقاش حول تنمية القطاع منخفض الكربون، سلط كاماروف الضوء على دور الطاقة النووية في تحقيق أهداف اتفاقيات باريس حول التغير المناخي.

وخلال حديثه في مؤتمر صحفي حول “ تشكيل طاقة المستقبل: دور القطاع النووي في الخفض العالمي لإنبعاثات ثاني أكسيد الكربون“، أشار كوماروف إلى أن ”كفاءة الطاقة الناتجة عن 1كغ من وقود اليورانيوم يعادل حرق 98 طنا من الفحم“.

انبعاثات ثاني إكسيد الكربون

 وقال الخبير الروسي إن ”المفاعلات النووية الـ36 التي تعمل في 10 محطات للطاقة النووية في روسيا تمنع انبعاث 250مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً“، في الوقت الذي كشف فيه عن أن ”مؤسسة روس أتوم الحكومية تبني 36 محطة للطاقة النووية تعمل بمفاعلات القدرة المائي- المائي في الخارج“.

ورأى كاماروف أن ”هذا يعادل تجنب انبعاث  23  جيجا طن من ثاني أكسيد الكربون“، معتبرا أن ”هذه مساهمتنا في مستقبل الكوكب المنخفض في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون“، موضحا أن ”الطاقة الذرية والطاقة المتجددة يجب ألا تتم مقارنتها سلبياً ببعضها“.

 وأنهى الخبير النووي كاماروف حديثه الصحفي بقوله ”نحن متأكدون من أن مستقبل قطاع الطاقة متمثل في التوازن المتنوع بين تقنيات إنتاج الطاقة منخفضة الكربون، التي توفر قدرة على تحمل التكاليف والسلامة في تسليمها وأقل أثر على البيئة“.

وإثباتاً لصحة كلامه، تحدث كوماروف عن ”مشاريع مؤسسة روس أتوم الحاية في توليد الطاقة من الرياح التي تتجاوز المبلغ الإجمالي من استثمارات روس أتوم في هذا القطاع وهي 1 مليار يورو“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة