رجال أعمال خليجيّون يتراجعون عن مواقفهم الغاضبة من ترامب

رجال أعمال خليجيّون يتراجعون عن مواقفهم الغاضبة من ترامب

هدّأ الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب من لهجته العدائية ضد الإسلام، التي طبعت حملته الانتخابية المثيرة، بعد فوزه  بالرئاسة الأمريكية، الشيء الذي حدا برجال أعمال بمنطقة الخليج العربي إلى تبني نبرة تصالحية، تعبّر عن انفتاح على العمل التجاري مع الولايات المتحدة.

وذكرت وكالة رويترز أن شخصيات عربية بارزة في عالم الأعمال كانت غاضبة من دعوات الحملة الانتخابية لترامب المطالبة بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة عقب مقتل 14 شخصًا في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا على يد زوجين مسلمين في ديسمبر/ كانون الأول 2015.

ورغم أن الأمير السعودي الوليد بن طلال رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة التي تمتلك حصصًا في شركات أمريكية من بينها سيتي جروب وتويتر وصف ترامب بأنه “عار على أمريكا”، إلا أنه كان من بين من تمنوا له التوفيق بعد فوزه.

وقال الملياردير السعودي في تغريدة على تويتر “الرئيس المنتخب … دونالد ترامب أيا كانت خلافات الماضي فقد قالت أمريكا كلمتها. تهانينا وأطيب التمنيات لرئاستكم”، مبديا عزمه على زيارة الولايات المتحدة للقاء الرئيس المنتخب.

إكراهات الحملة الانتخابية

وتقول رويترز إن رجل الأعمال والملياردير  الإماراتي خلف الحبتور -الذي عمل مع ترامب في مشروع إنشاء توقف في 2008 – والذي كتب في افتتاحية صحيفة محلية في أغسطس آب العام الماضي يؤيد ترشح ترامب للرئاسة، تراجع عن ذلك التأييد بعد تعليقات ترامب بشأن المسلمين وقال إن أموال الخليج ستخرج من الولايات المتحدة إذا فاز ترامب بالرئاسة.

وفي حديث لمجلة ارابيان بيزنس يوم الأربعاء أصر الحبتور على أن تصريحات ترامب بشأن المسلمين كانت لأغراض انتخابية فقط وأنه سيخفف من حدة نبرته من الآن فصاعدا وهو أمر سيفتح الباب أمام إعادة بناء علاقات طيبة مع الخليج.

ترامب المنصف

وقال محمد العارضي رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لانفستكورب -التي لديها استثمارات بمليارات الدولارات في القطاع العقاري وغيره بالولايات المتحدة- خلال إحدى فعاليات الاستثمار يوم الأربعاء “إن إنفستكورب تعرف أن السيد ترامب منصف، لأن الشركة تنافست ضده في صفقة الاستحواذ على تيفاني ولم تكن لديه مشكلة مع فوزنا” وذلك في إشارة إلى صفقة شراء شركة المجوهرات الكائنة في نيويورك عام 1984.

ويتمتع جهاز أبوظبي للاستثمار بالثقل الجغرافي الأكبر بمحفظة يقدر حجمها بنحو 792 مليار دولار في أمريكا الشمالية أي ما يتراوح بين 35 و50 %. وعلى سبيل المثال فإن الجهاز يمتلك قدرا كبيرا من الأصول العقارية من بينها فنادق فخمة في مدن أمريكية كبرى.

وقال جهاز قطر للاستثمار في سبتمبر/أيلول 2015 إنه سيساعد الدولة الخليجية على استثمار 35 مليار دولار في الولايات المتحدة على مدار خمس سنوات.

وتوترت العلاقات السياسية بين الولايات المتحدة والخليج وبخاصة المملكة العربية السعودية بسبب سعي الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإبرام اتفاق نووي مع طهران وهو ما قاد إلى الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تخلت عمن ظلوا حلفاء لها ردحًا طويلا من الزمن وفضلت عليهم منافستهم الإقليمية إيران.

كما تضررت العلاقات من موافقة الكونغرس الأمريكي في سبتمبر/ أيلول على التشريع المعروف باسم “جاستا” الذي يمهد الطريق أمام عائلات ضحايا أحداث 11 سبتمبر/ أيلول لمقاضاة الحكومة السعودية التي كان 15 من مواطنيها بين خاطفي الطائرات التسعة عشر.

والروابط التجارية الخليجية مع ترامب وشركات أمريكية أخرى قوية فقد استوردت واشنطن بضائع وسلعا من بينها النفط بقيمة 32.4 مليار دولار من الدول الخليجية الست في 2015 كما أن المنطقة تعد أهم قاعدة عملاء لشركة بوينغ وعدد من شركات الدفاع الأمريكية، كما أن لدى صناديق الثروة السيادية الخليجية استثمارات بمئات المليارات من الدولارات في الولايات المتحدة.