توقعات خبراء.. دونالد ترامب سيغير العالم والولايات المتحدة بهذه الطرق (فيديو)

توقعات خبراء.. دونالد ترامب سيغير العالم والولايات المتحدة بهذه الطرق (فيديو)

المصدر: أحمد نصار – إرم نيوز

استجاب كبار الأكاديميين الأستراليين لفوز دونالد ترامب، وبنظرة مستقبلية يتوقعون أيًا من أنواع الرؤساء سيكون.

توقع بعدم استقرار السياسة الخارجية

يقول غورانا غرجيك، أستاذ السياسة الأمريكية بمركز دراسات الولايات المتحدة في جامعة سيدني إن،“هذه النتيجة تؤكد أن العام 2016 هو عام التحولات الجذرية في سياسة الديمقراطيات الغربية، ابتداء من صعود حركة الشعبوية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وانتهاء بفوز ترامب كل هذه الأمور تدل على أن الوضع لم يصبح كالمعتاد“.

وأضاف، ”ولعل هذه النتيجة تعتبر رحيلًا لأهم سياسات الولايات المتحدة، التي ظلت تتعامل بها منذ انتهاء الحرب الباردة، وتُظهِر أيضًا أن الشعب الأمريكي أصبح يرفض بعض المبادئ الأساسية للعولمة، مثل التجارة الحرة والحدود المفتوحة، ويرون أيضا أن السياسية الخارجية الدولية ذات أهمية قليلة“.

وتابع غرجيك، ”من ناحية رؤية العالم لنتيجة الانتخابات، أعتقد أنه سيكون هناك الكثير من الذعر فيما يتعلق بسياسة ترامب الخارجية المجهولة“.

ويبدو أن القيم والأعراف الدولية ليس لها مكان في سياسته الأمنية الخارجية، بل أنه يؤكد أن مصلحته تأتي أولًا، وهذا بلا شك له انعكاس كبير على مكانة الولايات المتحدة بين دول العالم، خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار استطلاعات الرأي العالمية التي قامت بتقييم ترامب.

وأخيرا وفي تجاهل صريح منه لكبار الحلفاء والشركاء، فقد تم تجاهل أستراليا بوضوح من حملة ترامب الانتخابية، وهناك أسباب تدفع للاعتقاد بأن الوضع لن يتغير كثيرا من ناحية الالتزام بمعاهدة أنزوس.

ومع ذلك، ونظرًا لعزوف ترامب عن إصلاح العلاقات مع بعض الحلفاء المهمين بمنطقة شرق آسيا، فمن المحتمل أن تشهد المناطق التي تقع على المحيط الهادئ في آسيا حالة من عدم الاستقرار.

 وعلاوة على ذلك، فإن الحماية التجارية، خاصة تلك التي تتعلق بالصين يمكن أن تتسبب في اختلالات تجارية وعدم استقرار في الأسواق، والتي يمكن أن يكون لها تأثير أيضًا على أستراليا.

ربما يكون هناك أمل

يقول مارك تشو، الأستاذ المساعد بالعلوم السياسية في الجامعة الكاثوليكية الأسترالية، إنه  ”بالنسبة لـ آلان ليشتمان الأستاذ الأمريكي، والذي تنبأ بالرئيس الذي سيفوز بشكل صحيح كل انتخابات رئاسية منذ العام 1984 فقد صدق توقعه هذه المرة أيضًا، بأن ترامب سيكون الرئيس الأمريكي المقبل“.

وهذه النتيجة التي أثبتت أن معظم استطلاعات الرأي خاطئة سوف تصدم الكثيرين بلا شك، ولكن مع انتهاء الانتخابات فإنه من المهم أن نعيد ترتيب الأوراق ونسأل: ماذا الآن؟

في الخطاب الذي ألقاه بعد فوزه، قدم ترامب صورة محسوبة بلباقة غير معهودة لرؤيته المستقبلية، داعيًا إلى الوحدة الوطنية.

حيث قال ترامب، ”حان الوقت لنتحد سويًا، فأنا سأكون رئيسًا لكل الأمريكيين“.

https://www.youtube.com/watch?v=GUrbaZO-MnQ

ولكن إذا صحت الدراسة التي أجراها مركز Pew للأبحاث والدراسات فإن ما يقارب الـ 60% من الناخبين يعتقدون بأن أمريكا ستصبح أكثر انقساما في ظل حكم ترامب.

قد لا يكون هناك مكان فيه انقسامات أوضح من تلك الانقسامات الموجودة في الكونغرس، فالآن يسيطر الحزب الجمهوري على البيت الأبيض ومجلس الشيوخ، وهناك سبب وجيه للتوقع بأنه حتى الجمهوريين الذين عارضوا ترامب علنا أثناء حملته الانتخابية سيريدون الآن تحسين علاقتهم مع الرئيس القادم.

ولكن المرشحين السياسيين الذين فازوا في الانتخابات مرة قبل ذلك يرغبون في المحافظة على جماهيرهم، ليتمكنوا من الفوز مرة ثانية في الانتخابات التالية.

وفي الوقت الراهن من المبكر جدًا التأكد مما سيفعله الرئيس ترامب في أول 100 يوم من حكمه، ولكن بالنسبة لهؤلاء الذين يبحثون عن الجانب المضيء في هذا الكابوس قد يجدون بعض العزاء في كلمات أليكسس دي توكفيل، والذي كتب ذات مرة بأن ”الدولة المهتاجة“ تمت إثارتها بالانتخابات، وعندما تصبح المكيدة أكثر فعالية والإثارة أكثر حيوية وأكثر انتشارا لن تستمر لفترة طويلة“.

في الواقع ان الانقسامات والعواطف التي ”فاضت في لحظة واحدة“ خلال الانتخابات السليمة فإنها دائمًا ما تتبخر وتختفي وكل شيء ”يعود بسلام إلى ما كان عليه“، ولنأمل أن يكون على حق.

الطموحات بشأن المناخ معرضة للخطر

قال بيتر كريستوف، الأستاذ المساعد بكلية الجغرافيا في جامعة ملبورن إنه، “ في أول خطاب له حول سياسة الطاقة في شهر مايو من هذا العام قال دونالد ترامب إنه ”سيلغي اتفاقية باريس بشأن المناخ، فهو كرئيس يمكنه إنهاء تصديق الولايات المتحدة على المعاهدة بإلغاء الأمر التنفيذي الذي قام به الرئيس أوباما لتجاوز معارضة الجمهوريين للقرار في مجلس الشيوخ الأمريكي.

ودخلت هذه الاتفاقية حيز التنفيذ الأسبوع الماضي بعد 30 يومًا من التصديق عليها، ويتضمن تنفيذ هذه الاتفاقية دعم الـ 55 طرفاً المسؤولين عن 55 % على الأقل من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.

يذكر أن 103 من الدول صادقت على هذه الاتفاقية، والتي تتسبب حاليا في 70 % من إجمالي الانبعاثات العالمية، وتعتبر الولايات المتحدة ثاني أكبر باعث للملوثات في العالم ومسؤولة عن نسبة 14.5 إلى 15 % من إجمالي نسبة الانبعاثات العالمية، وهي أيضا من المساهمين الرئيسيين في الاتفاقية.

وإذا أرادت الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاقية فقد يحدث هذا بعد عام من تقديم طلب الانسحاب إلى الأمم المتحدة، وقد تنهار هذه الاتفاقية إذا لم تنضم أي دول أخرى في تلك الأثناء.

ومع ذلك، العديد من الدول الأخرى كالمملكة المتحدة (1.5 %) وأستراليا (1.3 %) وإيطاليا (1.2 %) وتركيا وتايلاند (1 % لكل منهما) من المتوقع أن يصدقوا على الاتفاقية في وقت قريب الأمر الذي سيكفل استمرار هذه الاتفاقية حال انسحاب الولايات المتحدة.

وهذا يعني أن ترامب لن يكون قادرًا على إلغاء الاتفاقية.

ولكن انسحاب الولايات المتحدة قد يكون له التأثير السلبي على تنفيذ الاتفاقية، ويمكن أن يشجع الدول الأخرى والتي لها مصالح في الوقود الأحفوري على الانسحاب منها أيضا مثل المملكة العربية السعودية، وعلاوة على ذلك فقد يؤدي الانسحاب إلى تقاعس الولايات المتحدة عن أهداف الحد من الانبعاثات المطلوب تحقيقها.

ويؤكد جدول ترامب فيما يخص ملف الطاقة الأمريكي على أن ”قطاع الطاقة الأمريكي يسيطر بشكل استراتيجي على السياسة الاقتصادية والخارجية للبلاد، وذلك من خلال تعزيز إنتاج النفط الصخري والغاز والفحم النظيف“.

وتذكر هذه الخطة أيضا فوائد الغاز و“موارد الطاقة الأمريكية الأخرى“ في الحد من الانبعاثات الضارة.

التغيير الاقتصادي الدائم

قال رودني مادكوك، نائب المستشار القانوني في جامعة كاليفورنيا وأستاذ الاقتصاد في جامعة موناش إن، ”رد فعل الأسواق المالية العالمية جاء سريعا، وبشكل سيئ على خلفية فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية، ومن المؤكد أن يتحول ليصبح مبالغًا فيه“.

وأضاف، ”الاقتصاد يتغير تدريجيا، والحكومات ليس لديها القوة الكافية لتحريكه، كما يعتقد معظم الناس“.

 وكان الاتجاه الأساس في اقتصاد الولايات المتحدة هو الاستمرار في حال حدوث بطئ في النمو الاقتصادي، وبالتأكيد سيستمر هذا الاتجاه في المستقبل أيضًا.

وأعتقد بأن الرئيس ترامب سيكون له تأثير قليل على التغيير في الوضع الاقتصادي وليس كما يعتقد معظم الناس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com