لماذا يبغض السعوديون إعلامهم؟

لماذا يبغض السعوديون إعلامهم؟

المصدر: الرياض - إرم نيوز

تنتشر في مواقع التواصل الاجتماعي بين الحين والآخر انتقادات لاذعة من قبل مدونين سعوديين يتهجمون فيها على وسائل الإعلام السعودية، ما يطرح تساؤلات عن مدى ثقة المواطن بالإعلام وعن السر وراء عدم تقبل السعوديين لإعلامهم وبغضهم له.

وفي آخر تلك الحملات المنتقدة؛ أطلق مغردون سعوديون، اليوم الأحد، وسمًا حمل عنوان ”#نظرتك_للاعلام_السعودي“ ليتصدر الترند السعودي كأحد أكثر التغريدات تداولًا في تويتر.

وتضمنت التغريدات المتعلقة بالوسم انتقادات لاذعة؛ وعلق رائد الناجم ”#نظرتك_للاعلام_السعودي إعلام ضعيف بكل المقاييس“.

وكتب فرحان ساخرًا ”اشتم البلد ومواطنيه واحصل على مكانك في الإعلام السعودي #نظرتك_للاعلام_السعودي“ في إشارة إلى تصريحات وزير الخدمة المدنية، خالد العرج، في برنامج ”الثامنة“ على قناة ”mbc“ يوم الأربعاء الماضي، الذي استند إلى إحصائية تعود للعام 2012 غير معتمدة رسميًا؛ تقول إن إنتاجية الموظف السعودي ساعة واحدة في اليوم فقط.

وقال آخر ”#نظرتك_للاعلام_السعودي إعلام خطر يجمع بين الكيد والمكر وغياب المهنية ولا يعبر عن حقيقة المجتمع ولا الدولة، بالمختصر كائن شيطاني منفلت“.

وأضاف أحمد بن سعد القرني ”#نظرتك_للاعلام_السعودي. إعلام مريض لا يعي المرحلة التي نحن فيها، وإذا استمر الوضع على هذا الحال سوف يفقد شبابنا هويتهم السعودية“.

وعلق مغرد يطلق على نفسه اسم، البآريسي ”#نظرتك_للاعلام_السعودي فاشل بكل المعايير والمقاييس، إعلامنا لا يمثلنا لا اجتماعيًا ولا دينيًا إلا من رحم ربي، أين هم عن قضايا المجتمع؟“.

الهروب من الرقابة

وعلى خلفية خضوع وسائل الإعلام الرسمية للرقابة، وقوانين الإعلام الناظمة التي تفرض بعض القيود على وسائل الإعلام الخاصة، يواجه سعوديون ذلك باللجوء إلى فضاء مواقع التواصل الاجتماعي ، بحثًا عن مساحات أكبر من الحرية والاستقلالية والحياد.

وتعتبر السعودية أكثر دول العالم استخدامًا لتويتر، الذي يتسم بعنصر جذب مهم لشريحة الشباب، وهو سهولة التفاعل، الأمر الذي يخضع لقيود في الأماكن العامة، والتملص من القيود والأعراف الاجتماعية التي يخضع لها المجتمع السعودي، أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة.

مواهب مغمورة

وإذا أخذنا بالاعتبار أن ما نسبته 75% من السعوديين دون سن الـ30 عامًا، فإن الكثير من الشباب لا يتمكنون من التعبير عن مواهبهم في وسائل الإعلام، ليجد هؤلاء في الفضاء الإلكتروني منبرًا للتعبير عن أنفسهم، وإبراز قدراتهم.

ومنذ العام 2011، أطلق سعوديون برامج كوميدية واجتماعية جريئة على موقع ”يوتيوب“ لتبادل ملفات الفيديو، تم تصويرها وإخراجها والإشراف عليها، بجهود ذاتية؛ ومنها برنامج ”بامبي“ وبرنامج ”بينك Pink“، لتتحول إلى ظاهرة تمكنت من استقطاب شرائح واسعة من الجمهور السعودي والخليجي عمومًا.

البحث عن المرح

وفي ظل افتقار الشباب السعودي إلى الترفيه والمرح، يجد الكثير منهم في مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة للتخلص من رتابة الحياة اليومية، والقيود الاجتماعية. وسبق أن غطت شبكة ”إرم نيوز“ الكثير من القصص التي تداولها مغردون سعوديون اتسمت بالبحث عن التسلية وتزجية الوقت والمرح؛ ما يجعلهم أحد أكثر شعوب العالم ارتباطًا بالفضاء الإلكتروني، وبالمقابل تزداد الفجوة يومًا بعد يوم بين المواطن السعودي وإعلامه الذي يعاني الكثير من جوانب القصور، ولا يرقَ لتطلعات جمهوره المتعطش للترفيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com