هل يتأثر قطاع العقار في الإمارات بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟

هل يتأثر قطاع العقار في الإمارات بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟

المصدر: آدم لبزو- إرم نيوز

 تأثرت قطاعات اقتصادية مختلفة في بريطانيا إثر نتائج الاستفتاء الذي أفضى إلى تأييد الخروج من الاتحاد الأوروبي ، بينما وصل انخفاض مشاركة المستثمرين من المملكة المتحدة في قطاع العقارات للشرق الأوسط.

وقررت بريطانيا عدم تفعيل المادة 50 التي تشير للمدة الزمنية المرتبطة بالانسحاب الكامل، حتى نهاية عام 2016، حيث لا زال لدى البلاد عامان كاملان للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي بشأن عملية الخروج تماماً من الاتحاد.

هل تتأثر استثمارات المغتربين سلبا؟

بدأت المؤسسات المستثمرة بقطاع العقارات في بريطانيا والدول الناشطة بهذا المجال كدولة الإمارات بالشعور بالآثار المتتابعة لقرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وبما أن سوق العقارات الإماراتي يعتبر أحد أكثر الأسواق العقارية انفتاحاً وجذباً للمستثمرين في الإقليم والعالم فإنه يتأثر بشكل أكبر بالعوامل العالمية، مثلما حدث عام 2008.

 وتظهر بيانات من دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن المغتربين البريطانيين يشكلون ثالث أكبر مجموعة مستثمرة في قطاع العقارات في دبي.

ويقول رئيس الأبحاث في مؤسسة “ جل مينا“  كريغ بلامب، في تقرير مراجعة الربع الثاني لعقارات دبي لعام 2016،إنه ”من المحتمل أن يتأثر المستثمرون البريطانيون سلباً بهبوط قيمة الباوند بعد قرار الخروج الذي اتخذته بريطانيا“.

 ويضيف،“ولكننا نعتقد أن تأثير القرار سوف يكون له تداعيات مؤقتة، حيث يتجنب عدد كبير من المستثمرين البريطانيين الذين يعملون ويقيمون في الإمارات العربية المتحدة من توريد دخلهم بالجنيه الإسترليني“.

في حين، يعتقد ديكلان ماك نوهتون من تشيسترتونز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن سوق العقارات الإماراتي سوف يتأثر بالانخفاض الفوري للاستثمارات البريطانية فور خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وصرح المدير العام للشركة كما نقلت زاوية للمشاريع، ”باختصار، أن ضعف قيمة الباوند يعني أن المستثمرين البريطانيين سوف يضطرون إلى دفع المزيد من المال لشراء العقارات، وبالتالي سوف يقوم البعض بالتوقف عن الاستثمار“.

وأضاف ديكلان أنه من غير المحتمل أن يؤثر هذا الانخفاض في عدد المستثمرين البريطانيين على مبيعات العقارات الكلية في الإمارات، ويعود ذلك إلى الاهتمام المتزايد الذي تبديه دول أخرى في المنطقة.

وتابع، ”نحن لا نتوقع أن يؤثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على سوق العقارات في الإمارات بشكل كبير إذ إن السوق الإماراتي ما زال مليئاً بالمستثمرين من الشرق الأوسط وخصوصًا أولئك الذين يمتلكون المال الكافي للشراء“.

المستثمرون العرب في أوروبا

وفي السياق ذاته، تعتبر لندن قبلة الاستثمار العقاري الأشهر للمستثمرين حول العالم، خاصة القادمين من الشرق الأوسط والإمارات، إذ إن نسبة كبيرة من الاستثمارات الدولية تأتي من الإقليم إلى المملكة المتحدة.

ولكن وعلى الرغم من التوقعات الاقتصادية غير المبشرة، يعتقد فيصل دوريني، رئيس مركز الأبحاث في كلوتون أن هنالك جانبا إيجابيا للذين يفكرون في الاستثمار في بريطانيا.

ويقول دوريني،“سوف يلاحظ المستثمرون الخليجيون الذي يرغبون بالاستثمار في بريطانيا أن أسعار السوق انخفضت بنسبة 31% مقارنة بما كانت عليه في آخر ارتفاع لأسعار السوق في الربع الثالث لعام 2007، ما يعني أننا قد نكون على وشك أن نشهد ارتفاعاً في نشاطات الاستثمار العقاري في العاصمة البريطانية وخصوصاً من المستثمرين الأجانب الذين يسعون للحصول على أصول آمنة مثل الذهب والعقارات في لندن“.

تخبطات الاقتصاد الأوروبي

و بعيداً عن مجال العقارات، يتساءل مراقبون عما إذا بقي مجال البناء في الإمارات محميًا من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث يقول دانيل زو، المستشار القانوني الكبير في DLA Piper: ”لن يكون للأمر تأثير مباشر“.

وأوضح زو لصحيفة ”Construction Week“ إن قطاع البناء في الإمارات يتميز بتنوع كبير يمكنه من تحمل أي تأثيرات قصيرة المدى نتيجة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

 ويدعي الخبير القانوني أنه سيكون لدى الإمارات الوقت الكافي لحماية نفسها من الأضرار طويلة المدى التي يمكن أن تترتب على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حيث يقول، ”أنا أعتقد أن شيئاً لم يتغير وسوف تجري الأمور على طبيعتها في سوق البناء الإماراتي. أولاً، إن الشركات البريطانية الأساسية التي تستثمر في قطاع الإعمار والبناء الإماراتي تتمتع بسيرة حسنة وقدرة عالية على تحمل التقلبات. ثانياً، هنالك تنوع كاف في قطاع الإعمار الإماراتي فيما يتعلق بالشركات الأساسية، حيث يشمل القطاع شركات بريطانية وشركات أخرى من الشرق الأوسط والشرق الأقصى“.

وأضاف زو أن العامين اللذين ستقضيهما بريطانيا في الانفصال عن الاتحاد الأوروبي سوف يمكنان سوق الإعمار الإماراتي من الاستعداد لعملية الخروج.

وتابع، ”إنه لمن المهم أن نتذكر أننا ما زلنا في المرحلة الانتقالية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وسوف يبقى قانون الاتحاد الأوروبي نافذاً في بريطانيا حتى نهاية عملية المفاوضات. لذلك، سوف تبقى جميع قوانين الاتحاد الأوروبي فعالة حتى الانتهاء من الموافقة على شروط وأحكام انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة