‫قاعدة تركيا العسكرية في قطر.. خروج من العزلة أم نفوذ عسكري؟‬‎

‫قاعدة تركيا العسكرية في قطر.. خروج من العزلة أم نفوذ عسكري؟‬‎

المصدر: إبراهيم مأمون - إرم نيوز

اعتبر مدير معهد دراسات دول الخليج جورجيو كافييرو، أن قرار تركيا إقامة قاعدة عسكرية في قطر، يأتي في إطار تزايد العزلة الإقليمية لكلا البلدين، في وقت تعاني فيه المنطقة من حالة عدم استقرار.

ورأى كافييرو أن سببا آخر دعا تركيا إلى إقامة القاعدة العسكرية في البلد الخليجي الصغير بمساحته الغني بثرواته، وهو بالإضافة إلى العزلة فإن ”العاصمتين توافقتا في نظرتهما إلى إيران، المتمثلة بعدم وجود ثقة في مواقف إيران، علاوة على ذلك فإنهما يدعمان كل الأطراف المؤيدة لأعداء إيران في سوريا واليمن“.

وكانت تركيا أعلنت في آواخر نيسان/إبريل، عن إقامة أول قاعدة عسكرية تركية في قطر، لمواجهة ما وصفه مسؤولون أتراك بـ“التهديدات المشتركة“ للبلدين، حيث من المتوقع أن تضم القاعدة أكثر من 3000 شخص.

وواصل الخبير كافييرو في مناقشة أسباب إقامة القاعدة، منوها إلى أنه ”بالرغم من أن القاعدة رمزية، لكنها تدل على تحرك أنقرة نحو قدر أكبر من النفوذ في المنطقة، إضافة إلى رغبة قطر بالاستقلال عن جيرانها الأقوياء“.

فقد خسرت قطر نتيجة دعمها لجماعة الإخوان المسلمين أثناء ما أطلق عليه ثورات الربيع العربي، بعض من مصداقيتها بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي، حتى وصل الأمر إلى حد سحب السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين سفرائهما، وهددت هذه الدول باغلاق الحدود مع قطر للتدخل المزعوم في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي.

أما عن تركيا، فوجدت نفسها أيضا أكثر عزلة على الصعيد الدولي في السنوات الأخيرة لأسباب أخرى، لاسيما بعدما استفزت روسيا بإسقاطها لطائرة روسية في أواخر العام الماضي، كما تسبب تعاملها مع تنظيم داعش  في إزعاج الولايات المتحدة، فضلًا عن المشاحنات مع أوروبا حول قضايا حرية التعبير، وعدم وجود علاقات دبلوماسية نشطة في العديد من دول الشرق الأوسط.

الأمر الذي دعا رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو المستقيل، إلى القول في كلمة ألقاها في أواخر الشهر الماضي إن“الأمن والاستقرار في قطر مثل أمن واستقرار تركيا، ونريد خليج مستقر وآمن، وتركيا وقطر لديهما نفس المصير“.

بيد أن لتركيا وقطر أسباب أخرى لتعزيز تحالفهما العسكري غير الخروج من العزلة الدولية، يقول كافييرو.

فتركيا مع خزانها البشري الهائل الذي يصل إلى 75 مليون نسمة، وكونها واحدة من القوى العسكرية العظمى في المنطقة، لا تريد كسب المزيد من النفوذ فحسب، وإنما تريد المال أيضا، حيث اخترقت منطقة الخليج من خلال سوق الدفاع المربح.

بناء على ذلك، أصبح المسؤولون في أنقرة يرون قطر الحليف العربي الأكثر ثقة في تركيا، فيما تعد تلك الخطوة بالنسبة لقطر، جزء من استراتيجية أكبر على المدى الطويل، فالتنويع في مجالات الدفاع المشترك يوفر لها المزيد من الدول الضامنة في ظل ارتفاع المخاطر الخاصة باستقرار وازدهار قطر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com