جزيرة صناعية لتصدير النفط العراقي.. مناورة إيرانية أم تنويع لمنافذ التصدير؟

جزيرة صناعية لتصدير النفط العراقي.. مناورة إيرانية أم تنويع لمنافذ التصدير؟

المصدر: بغداد -إرم نيوز

رأى محللون وخبراء نفطيون أن توجه رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي نحو إنشاء جزيرة صناعية لتصدير النفط، يعد مؤشرًا على نية تمرير النفط الإيراني من قبل بعض الأطراف النافذة في وزارة النفط العراقية.

وأعلن مجلس الوزراء العراقي يوم أمس الثلاثاء، الموافقة على إنشاء جزيرة صناعية لتصدر النفط الخام في المياه الإقليمية العراقية، فضلًا عن مشروع أنبوب تصدير النفط الخام العراقي – الأردني.

وقال الخبير النفطي صباح علو لـ“إرم نيوز“، إن ”العراق بتوجهاته النفطية الجديدة تزامنًا مع العقوبات الأمريكية يحاول النأي بنفسه عن العقوبات، وإبقاء نوع من التنسيق مع إيران في الوقت ذاته، لذلك يحاول إيجاد طرق ومشاريع تخدم تلك المساعي“.

وأضاف علو ”من المحتمل أن يكون موقع الجزيرة الصناعية في خرج الإيرانية، لكن يصعب التوافق في الظرف الحالي، بسبب التوترات، وبالتأكيد هناك تعقيدات في الاتفاق على مكان، خاصة وأن واشنطن تسعى إلى عزل طهران نفطيًّا، أو تصفيرها من حيث التصدير، لكن تلك الجزيرة في حال تم إنشاؤها ستمثل شكلًا من أشكال التحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، إذ ستكون هناك إمكانية لإيجاد خزين نفطي هائل في المكان المقترح دون رقابة“.

وتابع ”المشروع سيكون جيدًا للعراق، وسيقلل من تكاليف النقل، والضرائب، والتوازن في حالة الأسعار دون التأثر بأي ظروف إقليمية ودولية، لكن ما يشوّش على هذا المشروع، هو مجيئه في هذا الظرف، بالتزامن مع وجود محاولات إيرانية لخرق العقوبات“.

وربط محللون سياسيون التوجه الحكومي مع الحادثة الأخرى التي أثارت ضجة واسعة، عندما أعلنت شركة ”إيني“ الإيطالية النفطية، أخيرًا، رفضها شحنة من الخام الإيراني رست في أحد الموانئ تحت غطاء أنها من شحنات نفط عراقية.

ووفقًا لصحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، فقد تم رفض تسلم الشحنة التي كانت مخصصة لمصفاة ”ميلاتسو“ في صقلية، وجاءت على متن سفينة ترفع علم ليبيريا تدعى ”وايت مون“، وبررت شركة ”إيني“ رفضها بأن مواصفات الشحنة لا تتطابق مع مواصفات عقدت للنفط العراقي.

فيما استبعد آخرون وجود علاقة بين التوترات الأمريكية – الإيرانية، والعقوبات المفروضة على طهران، ومسألة إنشاء جزيرة صناعية نفطية.

وذكر مصدر مطلع رفض الكشف عن اسمه لـ“إرم نيوز“، أن ”هذا التوجه طرح إبان حكومة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، ضمن مشروع تنويع منافذ التصدير، لكن الحرب على تنظيم داعش حالت دون إكماله، فضلًا عن مواجهته رفضًا من بعض الأطراف الحكومية، خاصة تلك المقربة من الحشد الشعبي“.

وأضاف المصدر ”الرفض من قبل بعض الأطراف جاء بعد تداول مقترح إنشاء الجزيرة في جبل علي بالإمارات، لكن آخرين طالبوا بإنشائها في أماكن أخرى“.  

ويوم أمس أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أن أي تعطل لصادرات النفط عبر مضيق هرمز سيشكل ”عقبة كبيرة“ أمام اقتصاد بلاده، التي لا تملك سوى منافذ قليلة للغاية لتصدير الخام.

وذكر عبد المهدي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي أن حكومته ”تدرس خطط طوارئ للتعامل مع أي حالات تعطل محتملة، بما في ذلك البحث عن مسارات بديلة لصادرات النفط“.

وتابع ”العراق لديه منافذ ضعيفة لتصدير النفط.. الآن معظم صادرات النفط تتم عن طريق المنافذ الجنوبية .. نحتاج إلى تنويع منافذ تصدير النفط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com