تصنيف إيران الضمني لقطر كـ“راعية للإرهاب“ يعقد علاقات البلدين

تصنيف إيران الضمني لقطر كـ“راعية للإرهاب“ يعقد علاقات البلدين

المصدر: فريق التحرير

قالت صحيفتا ”الغارديان“ البريطانية و“ميليتري تايمز“ الأمريكية: إن تبادل الولايات المتحدة وإيران التصنيف القانوني بالإرهاب لبعض قوات الطرف الآخر العسكرية، يُشكّل مصدر قلق جديدا لدول الشرق الأوسط خصوصًا أن الصياغات اللفظية والقانونية لهذه القرارات المتبادلة تترك المجال للتأويل والتأزيم المحتمل في أي لحظة.

وكانت الصحيفتان، الأمريكية والبريطانية، على مواقعهما الإخبارية تعرضان للتداعيات الإجرائية التي يمكن أن تنشأ في الخليج ولبنان والعراق، بعد موافقة البرلمان الإيراني يوم الثلاثاء، على مشروع قانون يعتبر كافة القوات الأمريكية العاملة في الشرق الأوسط إرهابية، ردًّا على إعلان واشنطن الذي يُصنفّ ”الحرس الثوري“ الإيراني منظمة إرهابية.

صحيفة الغارديان قالت، إن قرار البرلمان الايراني يفتح الباب انتظارًا لما يمكن أن تشهده مياه الخليج من ترجمات تنفيذية في طرائق تعامل القوات البحرية، الأمريكية والإيرانية، اللتين طالما تبادلتا الاتهامات بالتحرش.

قلق في لبنان والعراق

وأشارت الصحيفة، في الوقت ذاته الى أن القرار الأمريكي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني إرهابيًّا، يعطي لبنان والعراق الحق في القلق، لكونهما مشمولين بغموض النصوص الأمريكية التي تُجرّم أي مساعدة أو تعاون مع الحرس الثوري.

وفي ذلك إشارة لما هو معروف من تواجد الحرس الثوري في العراق ولبنان، وما يمكن أن يترتب على ذلك من احتمالات اندراج شخصيات ومؤسسات لبنانية وعراقية في نطاق مساعدة الإرهاب.

مأزق قطر

في الاثناء سّجلت شبكة RT الروسية تحرزًا لافتًا، جراء تضمين قرار البرلمان الايراني دعوة الجيش والمخابرات (الإيرانية ) بأن تستقصي ما تستطيعه من معلومات عن القيادة والضباط الأمريكيين العاملين مع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وذلك بهدف استخدام هذه المعلومات لمحاكمتهم إذا اقتضى الأمر.

الشبكة الروسية قرأت في هذه النصوص، ذات الطابع الاستخباري، غموضًا يفتح المجال للتكهّن وربما للمفاجآت.

ومعروف أن القيادة المركزية للقوات الأمريكية في غرب آسيا (الشرق الأوسط ) مقرها في قاعدة العديد بقطر. وقد نصّ قرار البرلمان الإيراني، كما نشر رسميًّا، على دعوة الأجهزة الأمنية الإيرانية لتجميع ما تستطيعه من معلومات، فضلًا عن دعوة وزارة الخارجية  الإيرانية  لاستخدام مكانتها الدبلوماسية وأدواتها القانونية لإقناع الدول المضيفة للقوات الأمريكية بأن تفكّ هذه التعاقدات العسكرية.

وينصّ قرار مجلس النواب الايراني الذي صدر يوم الثلاثاء، على وجوب أن ترفع أجهزة الأمن والدبلوماسية الإيرانية تقريرًا دوريًّا يُسلّم للنواب كل أربعة أشهر متضمنًا ما تم تحقيقه من إجراءات ”استباقية“ لمواجهة الهجمة الأمريكية.

وفي ذلك، إشارة مقروءة إلى أن الإجراءات الإيرانية في رصد القوات الأمريكية، وتحديدًا في مقرها بقاعدة العديد بقطر، ستكون موضع مراجعة وتقييم دوري يتجاوز في إلحاحه شبكة العلاقات التي نشأت بين الدوحة وطهران خلال العامين الماضيين اللذين أعقبا المقاطعة العربية الرباعية لقطر.

ويزيد في مأزق قطر، أنها تجد نفسها الآن مُصنّفة رسميًّا لدى إيران بأنها المستضيفة لمقر إرهاب القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، إذ إن القرار البرلماني الإيراني يصنّف أي دعم مالي أو فني أو لوجستي أو تدريبي للقيادة المركزية الأمريكية في غرب آسيا، مشاركة في عمليات الإرهاب.

وفي المقابل فإن في جملة قرارات التنسيق التي أبرمتها قطر مع ايران خلال العامين الماضيين شواهد عديدة، تثير خشية وزارة الخزانة الأمريكية، بشأن منافذ مالية وبحرية وتجارية بين الدوحة وطهران، قد تعرض قطر لتداعيات العقوبات الأمريكية، سواء منها المتصلة بالاقتصاد، أو المرتبطة  بتصنيف قوات الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.

ويذهب التحليل في هذا النطاق إلى أن قطر، وهي تجد نفسها الآن بين مطرقة القرارات الأمريكية وسندان قرار مجلس النواب الإيراني، مُجبرة لأن تحسم موقفها ذهابًا مع خيار الالتحاق بالموقف الأمريكي والابتعاد علنًا عن التنسيق مع إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة