محاولة ربطه بالسعودية والإمارات.. قطر تقفز من سفينة البشير الغارقة (فيديو) – إرم نيوز‬‎

محاولة ربطه بالسعودية والإمارات.. قطر تقفز من سفينة البشير الغارقة (فيديو)

محاولة ربطه بالسعودية والإمارات.. قطر تقفز من سفينة البشير الغارقة (فيديو)

المصدر: الخرطوم – إرم نيوز

لاتُحسد قطر اليوم على مايحدث في السودان، فربما تتلقى الدوحة صفعتها الأكثر إيلامًا في موسم انحسار تأثيرها الإقليمي رغم ما أنفقته من مليارات الدولارات.

رياح التغيير في السودان هبت بعكس ماتشتهيه قطر، وهي من جهدت للحفاظ على نظام الرئيس المخلوع عمر حسن البشير وتقديم كل سبل الدعم، فاستقبله الشيخ تميم في الدوحة التي كانت آخر محطات البشير الخارجية، كما كان بين الزعيمين مايشبه البريد الساخن من رسائل لاتتوقف، طمأن فيها أمير قطر مرارًا، البشير المتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين بإجراءات مالية عاجلة، بينما دفعت الدوحة أذرعها الإعلامية إلى تجاهل الاحتجاجات السودانية ما أمكن، وهو ما تنبه له سريعًا الشارع السوداني وتم طرد قناة الجزيرة من قبل المتظاهرين.

 

وفي جزئية ملفتة نجد أن الدوحة استثمرت في آخر عهد البشير في السودان ماقيمته مليار ونصف المليار دولار في مشاريع سياحية وزراعية وعقارات، فضلًا عن الاتفاق التجاري الأهم بقيمة 4 مليارات دولار، الذي دخلت بموجبه قطر كشريك بنسبة 49% في ميناء سواكن على البحر الأحمر بجوار الجزيرة التي أهداها عمر البشير للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ومع انتهاء البشير سارعت الدوحة للعب ورقة أخيرة لتأهيل النظام بوجه آخر عبر دعمها لوزير الدفاع عوض بن عوف برسالة تبارك ترؤسه المجلس الانتقالي، ولكن رئيس ”الويك إند“ كما يحلو للسودانيين تسميته، لم يصمد أكثر من 24 ساعة قبل أن يجمع السودانيون على رجل المرحلة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، فتصمت الدوحة وحليفتها أنقرة وكأن فوق رؤوسهم الطير، بينما كانت رسائل الدعم تتوالى من السعودية والإمارات اللتين تفاعلتا مع قبول الشارع للبرهان، على عكس بن عوف المرفوض قلبًا وقالبًا من أبناء السودان.

والغريب أن قطر قررت القفز من سفينة البشير الغارقة بطريقة غريبة، عندما حاولت قلب الحقائق بدس رسائل إعلامية موجهة تبعد عنها البشير وتربطه حصرًا بالسعودية والإمارات، بينما كان الرئيس المخلوع يتحدث مع تميم أكثر من حديثه مع عائلته، والغريب أكثر أن هذا الاتهام لم يكن موجودًا عندما نصب بن عوف نفسه رئيسًا للمجلس الانتقالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com