الجدل حول ”البخاري“ مستمر.. وسيم يوسف يشن هجومًا مضادًا وضاحي خلفان يردُّ

الجدل حول ”البخاري“ مستمر.. وسيم يوسف يشن هجومًا مضادًا وضاحي خلفان يردُّ

المصدر: إرم نيوز

يتواصل الجدل حول كتاب ”صحيح البخاري“ على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي منذ أيام، مع انضمام مزيد من المعلقين إلى أحد فريقين يتبنى كل منهما موقفًا مغايرًا من أشهر كُتب الحديث النبوي الشريف.

وتحوّل هذا الجدل إلى سجال خاص بين الفريق ضاحي خلفان، قائد شرطة دبي السابق، والمعروف بنشاطه في التدوين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والداعية وسيم يوسف، خطيب مسجد الشيخ زايد في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وفي أحدث حلقات هذا السجال، وبعد هجوم متواصل من قِبل ضاحي خلفان على وسيم يوسف، تحدث الأخير مع الإعلامي عمرو أديب عن الموضوع، مطلقا هجومًا مضادًا اعتبر فيه أنه ”عندما يخرج رجل أمني بعنجهية وعنترة خالف وظيفته، ويقوم بالتحريض عليَّ عبر وسائل التواصل الاجتماعي… رغم أنفه وظيفته أن يحميني“.

ووصف يوسف موقف ضاحي خلفان بأنه“مراهقة -للأسف- متأخرة أصابت هذا الرجل فجعلته يحرّض يمنة ويسرة.“

ليرد ضاحي خلفان، صباح اليوم، قائلًا:“الأخ وسيم استشاط لأننا شككنا بفهمه، واعتبرنا محرَّضين عليه…أما شكه في السُّنة والبخاري عادي…هو فوق الشك، والتحريض قانونًا، هو: حث إنسان على ارتكاب جريمة وتنفيذها، وأنت في الشريعة، ضعيف وفي فهم القانون ضعيف.“

 

وأضاف:“عندما تخلق يا وسيم بلبلة لدى الرأي العام الإسلامي بطرحك المثير للسخرية، وتوظف فهمك الخاطئ في استعداء المسلمين ضد بلدي الذي عملنا من أجله، لا بد أن نقول لك ما قلناه…أنت ألا ترى أن الجميع ضد أفكارك…تدخلت حينما مرت عدة أيام أثرت أنت فيها ما أثرته ضد وطننا.“

 

وتابع:“وسيم كلما خرج يلعلع بشكه في البخاري ومسلم، وفي السُّنة النبوية الشريفة، مثيرًا استهجان المسلمين، سنخرج له إلى أن ينطب.“

وختم:“في مقابلة تلفزيونية سمَّى وسيم عدم شكي بصحيح البخاري، ونشر ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنه مراهقة على كبر، طيب عيل أنت اللي سويته شو اسميه؟ إذا تداولنا الحوار بألفاظ المراهقة قد تخسر الجولة…والله إني محشم من أبناء الإمارات، وباخلي الشقراء عليها يلالها، واسال بدوي عن المعنى“.

واندلع الجدل في الأصل عقب محاضرة للكاتبة الإماراتية، موزة غباش، وصفت فيها ”صحيح البخاري“ بـ ”الكتاب المتخلف“ قبل أن تعتذر بعد سيل من الردود المتعارضة بين نخب عربية دينية، وثقافية.

ووجّه الضابط الإماراتي السابق على إثر ذلك، نقدًا حادًا للداعية وسيم يوسف، الذي عبّر عن رأي يشكك بـ“قدسية“ كتاب ”صحيح البخاري“ وصحة أحاديثه بشكل مطلق، قائلًا:“منح العصمة لأحد دون الأنبياء هو انتقاص للأنبياء، ومعاداة لدين الله سبحانه ..يأبى الله الكمال إلا له، والعصمة لمن عصمه الله، فمن منح العصمة لغير الأنبياء فقد تطاول على دين الله وتعدَّى .. فنصرة دين الله ليست بالغلو، ولا بالتقديس لأحد، إلا من أخبرنا الله عنهم ونبينا نهانا عن الغلو بهم“.

وتلقّى وسيم يوسف دعمًا قويًا، أمس الجمعة، عندما دخل مدير عام شركة أبوظبي للإعلام، رئيس تحرير موقع 24 الإخباري علي بن تميم على خط هذا السجال، قائلًا:“إن ثمة أخذًا وردًا حول خطاب وسيم يوسف، مؤيدًا له في ضرورة أنسنة التراث، ونزع شحم القداسة عنه، وخطابًا آخر يرى أن علاقتنا بالتراث علاقة خضوع، وإحلال الموتى محل الأحياء، وبينما يزداد الهجوم يقوى خطاب وسيم، ويزداد شهرة، وثقة، ومحبة، والبقاء بلا شك للأفضل، ووسيم يوسف في كل ذلك متّقد البصيرة، وواسع الأفق“.

ليرد ضاحي خلفان بالقول:“عقيدتنا حية لم تمت، وخطابك وخطاب وسيم مصيرهما الزوال آجلًا أم عاجلًا…..وسُنَّتنا لم تمت يا دكتور، وستظل حية تزعج من ماتت قلوبهم منها.. وأمواتنا ممن خلّدوا مبادئ العقيدة لا يزالون أحياءً“.

وعلى هذا السجال علّق الأكاديمي، والمحلل السياسي الإماراتي، عبدالخالق عبدالله:“ويستمر الحوار عبر تويتر، وعلى أعلى المستويات في الإمارات بين اتجاهات، وتوجهات فكرية مختلفة، وهو حوار مفيد وصحي، وما يجري عبر تويتر انعكاس وامتداد للواقع، قوة المنطق والإقناع، وليس قوة المنصب، والتهديد سيفرض نفسه.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com