لماذا لا تلقى السيارات الكهربائية رواجًا في دبي رغم تشجيع الحكومة؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا لا تلقى السيارات الكهربائية رواجًا في دبي رغم تشجيع الحكومة؟

لماذا لا تلقى السيارات الكهربائية رواجًا في دبي رغم تشجيع الحكومة؟

المصدر: دبي – إرم نيوز

حدّدت دبي أهدافًا طموحة لاستخدام السيارات الكهربائية بهدف التقليل من الانبعاثات وحماية البيئة، كعادتها في السعي إلى تحقيق الريادة في كثير من المجالات، وبرزت الحكومة كأكبر زبون لشراء مثل هذه المركبات.

ويتمتع مالكو هذه السيارات بموقف مجاني في الإمارة، ولا يدفعون أي رسوم فيما يتلقون خصومات على تسجيل مركباتهم الكهربائية؛ فضلًا عن أن شحن بطارية السيارة يتم توفيره مجانًا في حوالي 200 محطة شحن أقامتها الحكومة في عدة مناطق.

وأفاد تجار بأن الحكومة لا تزال الزبون الرئيس لمثل تلك السيارات، في حين يمتلك عدد من الأغنياء هذه المركبات ومعظمها من طراز تسلا الأمريكية التي يصل سعرها إلى حوالي 335 ألف درهم (91400 دولار).

وقالت وكالة بلومبيرغ الأمريكية إن الوافدين في الإمارة لا يزالون بشكل عام يفضلون السيارات الرياضية، خاصة وأن أسعار البنزين تعتبر متدنية مقارنة مع الدول الأخرى، إذ يمكن ملء سيارة بسعة 16 غالون بنحو 41 دولارًا، فيما تصل تكلفة ذلك إلى حوالي 50 دولارًا في الولايات المتحدة و125 دولارًا في النرويج.

وأوضحت الوكالة أن ارتفاع حرارة الطقس يعتبر عاملًا غير مساعد للسيارات الكهربائية في دبي، إذ إن تشغيل مكيف الهواء سيؤدي إلى استنزاف بطارية السيارة وبالتالي تقليل المسافة التي يمكن أن تقطعها المركبة.

وقال بيل كارتر من شركة أوتوداتا الشرق الأوسط إنه ”ما لم يتم بذل جهود أكبر لتوعية المستهلكين بشأن البيئة؛ فإنه لن يكون هناك حافز كافٍ لشراء هذه السيارات.“

من جانبه قال المدير التنفيذي لمعهد نكسس للتنمية في دبي، كريم الجسر، إن “ الحارات في شوارع دبي وبقية الإمارات يمكن أن تكون مخيفة بعض الشيء بسبب كبر حجمها لذلك ترى الناس يفضلون السيارات الكبيرة ولهذا قد نحتاج إلى سيارات كهربائية أكبر هنا.“

وفي تعليقه على السيارات الكهربائية في دبي، أوضح ألف أليفسن، وهو نرويجي يقيم في الإمارة، بأن قيادة سيارة كهربائية في النرويج لا تكلف كثيرًا، وأن سعر مركبة فخمة في دبي قد يصل إلى نصف أو ربع ثمن السيارة الكهربائية، مضيفًا: ”لذلك لماذا قد ترغب في دفع كل هذا المبلغ من أجل شراء سيارة كهربائية.“

وأوضحت حكومة دبي في تقرير أصدرته مؤخرًا، أنها تهدف إلى أن يكون هناك ما يقارب من 32 ألف سيارة كهربائية في الشارع بحلول عام 2020، في حال قامت الشركات المختصة بطرح موديلات ملائمة من هذه المركبات.

وقال مدير قسم في المجلس الأعلى للطاقة في دبي، فيصل راشد: ”نحاول توفير حوافز ملائمة لامتلاك هذه السيارات، لكن ليس هناك معروض كافٍ منها، ونحن نحاول بحث هذه المشكلة باستمرار مع الموردين.“

وأشار إلى أن هناك حوالي 4000 سيارة هجينة وكهربائية على الطرق في دبي حاليًا، بما فيها نحو 1000 سيارة تسير بالطاقة الكهربائية بالكامل، مضيفًا أنه تم تحديد هدفٍ ”مرنٍ“ يتمثل في أن يصل عدد السيارات الكهربائية إلى 10% من إجمالي المركبات في دبي بحلول عام 2030.

ولفتت الوكالة في تقريرها إلى أن هيئة الكهرباء والمياه في دبي كانت أول زبون يشتري سيارة ”زو“، التي طرحتها شركة رينو الفرنسية في دبي قبل ثلاث سنوات، تلتها شرطة دبي، ومؤسسات حكومية أخرى.

ولم تفصح شركة تسلا عن حجم مبيعاتها في دبي، لكنها أفادت بأنها بدأت تستقبل طلبات حجز لسيارتها الجديدة ذات السعر المنخفض، وأنها ستبدأ تسليمها العام المقبل.

من جانبها أكدت هيئة الطرق والمواصلات بأنها ستقوم بشراء 200 سيارة تسلا لتضمها لأسطولها البالغ عدده نحو 5000 سيارة بعضها مركبات كهربائية تم شراؤها عام 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com