كشف الشهادات المزورة في الكويت.. ترحيب شعبي ورسمي وانتقادات حقوقية‎

كشف الشهادات المزورة في الكويت.. ترحيب شعبي ورسمي وانتقادات حقوقية‎

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

أحدثت قضية الشهادات المزورة في الكويت، التي تم إثارتها منذ يوم أمس الأربعاء، عقب القبض على موظف وافد في وزارة التربية كان له دور في تزوير بعض الشهادات، الصادرة عن إحدى الدول العربية لمختلف المراحل الجامعية، أحدثت تفاعلاً كبيرًا في الأوساط الرسمية والشعبية، بعد إحالة عدد منها إلى التحقيق.

وشغلت القضية الأوساط الإعلامية، منذ اللحظات الأولى لإثارتها، والتي تعتبر الأكبر من نوعها من حيث عدد الشهادات التي تم كشفها؛ حيث وصلت إلى 400 شهادة، خلال الساعات الأولى، بعد تنسيق بين الجهات المختصة في وزارة التربية ووزارة الداخلية للكشف عن المتورطين في تزوير الشهادات.

ولاقى إعلان وزارة التربية بتحويل هذه الشهادات إلى التحقيق والتعهد بتحويل جميع الحالات التي يتبين فيها استخدام شهادات مزورة إلى النيابة العامة، ترحيبًا واسعًا من قبل نواب ونشطاء أبدوا تأييدهم لهذه الخطوة داعين الوزارة باستمرار البحث والتحري للكشف عن جميع الشهادات المزورة مهما بلغت أهمية أصحابها.

ونيابيًا، طالب النائب عبد الله فهاد بمحاسبة المزورين وكل من ساهم في هذه القضية، حيث قال: ”أشيد بجهود الأخ الوزير د حامد العازمي والوكيل د المخيزيم وكل من ساهم في كشف جريمة #الشهادات_المزورة، وعلى الحكومة مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية بمحاسبة المزورين من القياديين وغيرهم والمتسبب لتسهيل هذه الجريمة، وفضح من يتدخل لطمطمة الملف وعدم الاكتفاء بحصر الموضوع بوافد مجرم“.

وطالبت الكاتبة أروى الوقيان بمحاسبة المزور ومن طلب تزوير شهادته وألا يقتصر العقاب على أشخاص محددين فقط، ”#الشهادات_المزورة في شخص زور وفي طالب يبي شهادته تتزور، الاثنين يستحقون العقاب وليس شخص واحد فيهم“.

وتفاعل الإعلامي سعد العجمي مع القضية تحت وسم #الشهادات_المزورة، إلى ما هو أبعد من ذلك، وهو الدمار الذي تسببه هذه الشهادات للبلاد والأجيال، قائلاً: ”انتشار أصحاب #الشهادات_المزورة في قطاعات ووزارات الدوله أمر خطير، لكن انتشارهما تحديدًا في وزارة التربية والصحة أمر كارثي، فإذا كان من “يُعلمك” شهادته مزوره ومن “يُعالجك” شهادته مزوره فهذا يعني دمار جيل حالي بالأخطاء الطبيه ودمار جيل قادم بسبب رداءة الجوده التعليميه“.

وعلى المستوى الحكومي، فقد أكد نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح أن ”متابعة القضية تحظى بدعم كامل من رئيس الوزراء جابر المبارك“، مضيفًا أن ”إحالة الملف إلى النيابة هو استكمال للإحالات السابقة واستكمال للخطوات التي اتخذتها الأجهزة الحكومية في مواجهة التزوير ومكافحة الفساد“.

وبالرغم من إشادة عدد من النواب والنشطاء بدور وزير التربية في الكشف عن قضية كبيرة كهذه، إلا أن آخرين ألقوا بالتقصير والتأخير عن عملية الكشف هذه على الوزير ذاته، ومنهم الدكتور صلاح الفضلي الذي قال: ”غريب المدح الزائد لوزير التربية حامد العازمي بزعم تصديه للشهادات المزورة، علمًا بأنه كان وكيل وزارة التعليم العالي لعدة سنوات، وهي الفترة التي انتشرت فيه ظاهرة تزوير الشهادات والجامعات الوهمية. فلماذا لم يفعل شيئًا حينها؟! إن كان لا يدري فتلك مصيبة، وإن كان يدري وساكت فالمصيبة أعظم“.

المحامون غاضبون

وفي اتجاه آخر استنكر عدد من المحامين ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، حول ”كون معظم الشهادات المزورة المضبوطة هي تخصص حقوق وقانون، ومن بينهم محامون مشهورون إعلاميًا“، معلنين ”اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه هذه التصريحات ما لم تكن هناك أدلة قاطعة عليها“.

وحول هذه التصريحات، كتب المحامي حسين العصفور في حسابه الإلكتروني: ”لا أعلم سبب إدخال اسم المحامين بكل مشكلة وقضية تحصل فليس كل من درس تخصص الحقوق محام فالحقوق شهادة وليست محاماة“.

وفيما لا توجد إحصائية دقيقة أو تقريبية لعدد الشهادات المزورة في الكويت لكن كثيرًا من التحقيقات السابقة مع متهمين في قضايا تزوير كشفت عن وجود مئات الشهادات المزورة من مختلف المستويات التعليمية، وبعض حملتها يشغلون مناصب ووظائف حكومية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة