فيديو مسرب.. مسؤولون كويتيون يشاركون بغسيل مليارات من الأموال الإيرانية

فيديو مسرب.. مسؤولون كويتيون يشاركون بغسيل مليارات من الأموال الإيرانية

المصدر: إرم نيوز

كشف مقطع فيديو نشره موقع “آمد نيوز” المعروف بتسريبه للأخبار من داخل النظام الإيراني، مساء الاثنين، عن اجتماع سري عقد بين المعتقل حميد بقائي، مساعد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد والشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح رئيس الوزراء الكويتي الأسبق، ورئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي.

وزعم الموقع أن “المفاوضات السرية جرت في الكويت دون علم أمير دولة الكويت”، مضيفًا أنه “حصل على مقطع الفيديو المصور من إحدى وكالات الاستخبارات المهمة”.

وأوضحت مصادر إيرانية للموقع أن “السلطات الإيرانية كانت تسعى عبر غسيل الأموال وتحويل مليارات الدولارات لمساعدة الجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى نقل جزء من هذه الأموال إلى حسابات بعض المسؤولين الحكوميين الإيرانيين في الخارج”.

وظهرت في الفيديو فتاة إيرانية من دون حجاب تدعى “مهتاب” وهي من العاملين في وزارة الخارجية الإيرانية، وتتحدث باللغة الفارسية وتقوم بدور المترجم خلال حديثها مع الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح.

وقالت مهتاب وهي تخاطب الأمير الكويتي إنه “نتيجة للعقوبات فإن النظام في الجمهورية الإسلامية يعتزم نقل مليارات الدولارات بشكل رسمي وبعيدًاعن العقوبات”.

ويمتلك الشيخ ناصر الصباح علاقات تجارية وسياسية وثيقة مع المسؤولين الإيرانيين إبان تولي منصب سفير دولة الكويت في طهران.

ويظهر في الفيديو حميد بقائي إلى جانب “مهتاب” الموظفة بوزارة الخارجية، بالإضافة إلى حضور ومشاركة جاسم الخرافي، رئيس مجلس الأمة الكويتي الأسبق في الاجتماع السري.

ويتناول المجتمعون كيفية نقل أموال تصل قيمتها من 6 إلى 10 مليارات دولار لصالح النظام الإيراني عبر وسطاء كويتيين.

ويطلب الشيخ ناصر الصباح مدة من 6 إلى 9 أشهر لإنجاز مهمة نقل الأموال الإيرانية، فيما تقاطعه الموظفة الإيرانية أن “النظام حدد لها مهلة أقصاها 6 أشهر لتنفيذ المهمة، وإيصال هذه الأموال إلى تلك الجماعة بسبب الحاجة السريعة لها”.

كما يقترح الشيخ ناصر الصباح استمرار العلاقات مع رجل الأعمال الكويتي البارز محمود حيدر ونجله ميثم.

ثم يتدخل رئيس مجلس الأمة الكويتي الراحل جاسم الخرافي في الجلسة ويقترح التواصل مع نجله لؤي لإنجاز المهمة، ويمنح المفاوضين الإيرانيين رقم الهاتف الخاص لنجله، مضيفًا أنه “يمكن نقل هذه الأموال إلى مصر والسعودية عبر شركات أمريكية”.

وتتقدم مهتاب الإيرانية في نهاية الجلسة بالثناء والشكر لتعاون جاسم الخرافي مع السلطات الإيرانية.

ويشير التقرير الإيراني إلى أن “هذا الاجتماع السري عقد في عام 2013 أي قبل نهاية الولاية الثانية للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد”، مضيفًا أن “نجاد كان يعتزم أن تستخدم بعض هذه الأموال في الحملة الدعائية بعد ترشح صهره اسفنديار رحيم مشائي في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2013، لكن مجلس صيانة الدستور رفض ترشيح مشائي”.

وتضيف الموظفة بوزارة الخارجية الإيرانية التي كانت تقوم بدور المترجم مع المسؤولين الكويتيين أن “أوامر نقل المليارات من الدولارات الإيرانية جاءت بتنسيق مع رئيس تشخيص مصلحة النظام في حينها الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني الذي توفي مطلع العام الماضي نتيجة نوبة قلبية”.

ووفقًا للتقرير، فإنه بعد وفاة جاسم الخرافي عام 2015، تولى نجله لؤي الخرافي وابن أخيه مرزوق الخرافي مسؤولية عمليات نقل الأموال الإيرانية للخارج.

وأضاف التقرير أن “جاسم الخرافي كانت لديه علاقات مالية وسياسية وثيقة للغاية مع حسن نصر الله زعيم حزب الله في لبنان، مشيرًا إلى أنه تم نقل المدفوعات السرية لهذه المعاملات إلى المملكة العربية السعودية من خلال حسابات مصرفية لإخفاء المتلقي النهائي (النظام في إيران)، وتزعم مصادر الحكومة الكويتية أن هذه الصفقات لا تزال في طور الإعداد”.

وتابع أنه “تم إجراء صفقات غسيل الأموال هذه من خلال الشركات التي لديها إتاوات من المطاعم الأمريكية الشهيرة والوجبات السريعة، بما في ذلك “KFC” و “رد لوبستر”، و “مطعم الغاردن”، و “مطاعم كريسبي”.

ونقل موقع “آمد نيوز” عن مصادر محلية في الكويت، أن “كبار المسؤولين الإيرانيين أجروا مفاوضات سرية مع مسؤولين بدولة الكويت بعيداً عن أعين أمير هذا البلد، في محاولة “لإسقاط الأمير بذريعة دعمه من الدول الغربية”، ودعم شخصية تكون بديلة عنه من الأسرة الحاكمة الكويتية يمتلك علاقات وثيقة مع النظام الإيراني”.

ويقبع حميد بقائي الذي تولى مهمة المفاوضات السرية مع مسؤولين كويتيين في السجن منذ اعتقاله في 13 آذار/ مارس الماضي، بعد الحكم عليه بالسجن 15 عامًا نتيجة إدانته باختلاس الأموال وقضايا فساد إداري، وبدأ منذ اعتقاله بالإضراب عن الطعام في سجن “ايفين” شمال العاصمة طهران الذي يخضع للحراسة المشددة.

وقالت محكمة الثورة بطهران، إن بقائي اتهم باختلاس أموال تابعة لفيلق القدس الإيراني قدرت بنحو 3 ملايين و766 ألف يورو، بالإضافة إلى 590 ألف دولار، كان من المقرر أن يتم دفعها لبعض القادة الأفريقيين.

وفي قضية حامد باغي، الذي تم الإفراج عنه بعد اعتقاله الأخير ، أشار إلى تحويل ملايين الدولارات من الأموال النقدية من قوة القدس التابعة لحرس الثورة الإسلامية إلى الشرق الأوسط وأفريقيا ، وزعم أنه تم اختلاس جزء من الأموال من قبله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع