لماذا يهلل الإعلام القطري لسقوط عفرين السورية بيد تركيا؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا يهلل الإعلام القطري لسقوط عفرين السورية بيد تركيا؟

لماذا يهلل الإعلام القطري لسقوط عفرين السورية بيد تركيا؟

المصدر: إبراهيم حاج عبدي- إرم نيوز

لم تخفِ ”الترسانة الإعلامية القطرية“ ابتهاجها بسقوط عفرين في قبضة الجيش التركي اليوم الأحد، وبالغت في انحيازها إلى جانب ”الغزاة“ متناسية أن هذه المدينة، ذات الغالبية الكردية، هي في النهاية، سورية.

ويرى خبراء إعلاميون أن شعار ”الرأي والرأي الآخر“ الذي ترفعه قناة الجزيرة القطرية، وشقيقاتها، ليس سوى ”إدعاء زائف، دحضته التغطية الإعلامية المنحازة لمعركة عفرين خلال الأسابيع الفائتة“.

ويشير هؤلاء، إلى أن ”الإعلام القطري دأب على نقل البيانات التركية الرسمية، كما نقل مقتطفات طويلة من تصريحات لمسؤوليين حكوميين أتراك، فيما تجاهل مئات الضحايا من المدنيين الذين سقطوا خلال المعارك، وكذلك مئات الآلاف ممن أجبروا على النزوح“.

ويلفت بعضهم إلى أن ”الجزيرة“ ووسائل إعلام أخرى، ممولة قطريًا، حرصت على التمسك بعبارة ”غضن الزيتون“ التي أطلقتها أنقرة على عمليتها العسكرية، في محاولة لإضفاء رمزية السلام على معركة غير متكافئة، إذ وضع موقع ”المدن“ القطري، مثلًا، عنوانًا وصف بأنه يحمل الكثير من الحماسة والتهليل: ”عفرين في قبضة غصن الزيتون.. ومنبج هدف مقبل“.

وفي مقابل وصف الفصائل المهاجمة التي يرى بعض المراقبين أنها تضم عناصر ”من داعش والنصرة والإخواًن المسلمين“، بـ“الجيش السوري الحر“، فإنهم يلفتون إلى أن هذا الإعلام أطلق على وحدات حماية الشعب الكردية وصف ”المليشيات“، أو كرر الرواية التركية الحكومية التي تصف هذه الوحدات، التي هزمت داعش في سوريا، بـ“الإرهابية“.

وتجاهلت ”الترسانة الإعلامية القطرية، التي تناغمت تمامًا مع خطاب الإعلام التركي الرسمي، عشرات الفيديوهات التي أظهرت الفصائل المسلحة التي تحارب إلى جانب الجيش التركي، وهي تمثل بالجثث، وتهين المدنيين الأبرياء“، بحسب المحللين.

ويلاحظ المحللون أن ”الإعلام القطري تبنى وجهة النظر الرسمية التركية إزاء هذه العملية“، إذ تخلى عن ”المهنية والموضوعية“، أولًا، ولم يأخذ بعين الاعتبار ”السيادة السورية“، التي تتباكى عليها في مواقع أخرى من الجغرافيا السورية، ثانيًا، كما أن ”الأزمة الخليجية دفعت بقطر إلى الاصطفاف مع تركيا في مختلف الملفات العالقة في المنطقة، مشيرين إلى أن الأداء الإعلامي الصادر من الدوحة وقطر يبدو وكأنه مصاغ في غرفة تحرير واحدة“.

وتابعوا“بدا الانحياز فاقعًا حتى في اختيار الضيوف من محللين وخبراء وسياسيين، فجلهم ظهروا عبر الأقمار الصناعية من اسطنبول وأنقرة، وهؤلاء، بدورهم، يكررون الموقف الرسمي التركي، فهم في غالبيتهم من جماعة الإخوان المسلمين الذين اتخذوا من تركيا ملاذًا“.

وانسجمت مع هذا الخطاب ”الملفق“،“الجوقة الإعلامية التي تعمل لصالح قطر“، إذ اعتبر الإعلامي السوري فيصل القاسم سقوط عفرين ”تحريرًا“، وغرد ساخرًا: ”تركيا حررت عفرين خلال شهرين وبعض الدول تفحط عسكريًا منذ 3 سنوات ولم تحرر شبرًا من صنعاء“، في إشارة إلى  عملية إعادة الأمل التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن.

وكتب القاسم في تغريدة أخرى مخاطبًا بتهكم السياسي اللبناني وئام وهاب: ”ياهووووووو يا سامعين الصوت، حدا يخبر وئام وهاب أن تركيا وصلت عفرين وبالطريق الى منبج، خليه يجهز المئة ألف صاروخ  اللي وعدنا فيهم“، في رد على تصريح سابق لوهاب.

وكانت كاميرا ”الجزيرة“ ترافق تقدم الجيش التركي والفصائل السورية المسلحة، خطوة بخطوة، حتى لحظة رفع العلم التركي في عفرين السورية، وهو يؤشر -كما يبدو- على رضا تركيا عن الإعلام القطري، علمًا أن أنقرة سجنت الكثير من الصحافيين بسبب تغطيات تتعارض مع الموقف الرسمي لحزب العدالة والتنمية، الحاكم في البلاد.

وكان موقع ”الجزيرة الإلكتروني“ قد نشر بحثًا مطولًا وصف بأنه ”يبرر العملية العسكرية التركية، ويعطيها بعدًا قانونيًا شرعيًا“، وبشر فيه بقدوم ”الفاتحين الأتراك الذين يحملون غصن الزيتون“، وذلك في سابقة اعتبرت تشويها للوظيفة النبيلة للإعلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com