نيويورك تايمز: النظام القطري يدفع الآن ثمن الشطط في الأحلام والعُقد التاريخية تجاه الجيران‎ – إرم نيوز‬‎

نيويورك تايمز: النظام القطري يدفع الآن ثمن الشطط في الأحلام والعُقد التاريخية تجاه الجيران‎

نيويورك تايمز: النظام القطري يدفع الآن ثمن الشطط في الأحلام والعُقد التاريخية تجاه الجيران‎

المصدر: إرم نيوز

في تفسيرها لـ“أزمة قطر“ بسلسلة حلقاتها، تعرض صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية رؤية سياسية سيكولوجية مرّدها، كما تقول، قناعات  النظام القطري وما تعلمه الأمير الشيخ تميم بن حمد  من والديه بأن “ لا شيء في الدنيا لا تستطيع أن تشتريه بالمال“، وهي القناعات والتصرفات التي جعلت النظام  يتصرف بأكبر من حجمه ويجازف بحياته“.

تميم كان يحلم أن يصبح ”بوريس بيكر“ العالم العربي

المحلل السياسي ديكلان والش، في تتبعه لنظرية النظام القطري بأن المال يمكن أن يشتري كل شيء في هذه الدنيا، يروي كيف أن الأمير الحالي تميم بن حمد كان أيام مراهقته يحلم بأن يصبح ”بوريس بيكر“ العالم العربي“.

 مشيرًا في ذلك إلى لاعب التنس الألماني المشهور الذي أضحى أسطورة بعدد الجوائز الدولية التي تحصّل عليها، إحداها كانت من قطر. حتى إذا تجاوز سّن البطولات الرياضية تنقّل ما بين احتراف لعبة البوكر في الكازينوهات، ثم التعليق الصحافي ثم إنشاء شبكة تلفزيونية، لينتهي به الحال معلنًا إفلاسه في الـ21 من حزيران الماضي.

الهوس الرياضي المكلف

ويعرض والش كيف أن أحلام تميم بن حمد في أن يصبح لاعب تنس أسطوريًا، جعلت والديه يصطحبانه إلى ألمانيا ليتلقى هناك دروسًا في هذه الرياضة. وفي نفس الهواية الرياضية اشترى تميم نادي سان جرمان الفرنسي، وشارك مع والديه الترتيبات الملتبسة لاستضافة قطر كأس العالم 2022، التي ستكلف حوالي 200 بليون دولار.

ويشير التقرير إلى أن النظام القطري الذي تمرس طويلًا في القناعة بأن كل شيء في هذه الدنيا يمكن شراؤه بالمال، وجد نفسه مؤخرًا في أزمة لا يحلّها المال، مشيرًا في ذلك إلى المقاطعة من أربع دول عربية تنهض بمحاربة الإرهاب الذي أصبحت فيه الدوحة توصف بأنها الراعي المالي والإعلامي للتطرف والتحالف مع ايران.

عقدة التاريخ والفقر

وفي المعالجة النفسية – السياسية لـ“أزمة قطر“ مع جيرانها من الدول العربية، يستذكر المحلل ديكلان والش، خلفيات تاريخية واجتماعية يشير فيها إلى أن قطر وحتى نهايات القرن الماضي تقريبًا كانت البلد الأكثر فقرًا في الخليج قياسًا بجيرانها، فضلًا عن سلسلة لا تنقطع من الانقلابات في قصر الحكم.

ويستذكر كيف أن شركة إيكسون الأمريكية هي التي، عملياً، أنشأت قطر الحالية في أعقاب شراكتهما عام 1971 باستثمار حقول الغاز الرئيسة، مشيرًا بالتحديد إلى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيليرسون الذي أشرف شخصيًا على تركيب الصورة الراهنة للدولة والنظام القطري.

ويبني التقرير على ذلك رؤية سيكولوجية تفسّر النهج الاستعراضي في تفكير النظام القطري وتصرفاته تجاه دول الجوار العربية التي سبقته بالرفاهية والاستقرار الاجتماعي.

وفي ذلك يعرض ما يصفه عقدة الدوحة تجاه دبي وأبوظبي المتقدمتين جدًا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وهي العقدة القطرية التي قال التقرير إنها جعلت النظام في الدوحة يتوسع في محاولات التميز بالأزياء والمعارض مستخدمًا سلاح الإعلام (قناة الجزيرة) التي يفخر النظام أنها كانت تحرك شوارع عواصم عربية أيام فوضى ”الربيع العربي“.

المغامرة والاستعراض لتعويض العقد التاريخية

وفي نفس سيكولوجية الازدواج والمغامرة والرغبة في تعويض العقدة التاريخية، فقد راهن النظام القطري على الجمع بين الأضداد السياسية: قاعدة عسكرية أمريكية من جهة، ورعاية وإيواء للمنظمات الإرهابية والإخوان المسلمين من جهة أخرى، كما يقول التقرير.

وينتهي تقرير نيويورك تايمز في هذا التشخيص السيكولوجي للقيادة القطرية، إلى القول بأن ”سنوات حلم النظام وتصرفاته بأكبر من حجمه وطاقته، انتهت الآن وهو يجد نفسه في مأزق التراجع إلى مربع الدفاع عن حياته، حتى لا يموت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com