إيران تكرر لعبة الرهائن مقابل فديات.. لندن تأخذ مسار واشنطن والدوحة مع طهران

إيران تكرر لعبة الرهائن مقابل فديات.. لندن تأخذ مسار واشنطن والدوحة مع طهران

المصدر: إرم نيوز

كشفت مسودة ميزانية الدولة الايرانية للعام المالي القادم عن وجود مبلغ في الموازنة يعادل 400 مليون جنيه إسترليني غير معروف مصدره، وهو ما أشاع تقديرات سياسية ومخابراتية عن أن هذا المبلغ هو الذي ستدفعه الحكومة البريطانية لإيران على شكل  ”فدية“ الرهينة ناظمين زاغاري راتكليف المسجونة لدى طهران، والتي كانت السبب الظاهري لزيارة وزير الخارجية البريطاني  بوريس جونسون للبلاد قبل أيام.

دين قديم

ووفقًا لنشرة ”بوليسي بريف“ الأمريكية، فإن وزير الخارجية البريطاني لم يفشل في زيارته لطهران؛ لأن المفاوضات حول مبلغ الفدية وصلت مراحلها النهائية، وأن موضوع الرهينة راتكليف التي تحمل الجنسيتين الإيرانية والبريطانية ليس سوى غطاء لمشكلة مالية قديمة بين طهران ولندن تعود  للأيام الأخيرة من عهد الشاه محمد رضا بهلوي.

تعبير الفدية، كما تقول النشرة هو مجرد غطاء لمبلغ 400 مليون جنيه إسترليني كان  دفعها شاه إيران لشراء أسلحة بريطانية قبل إطاحته عام 1979، ونتيجة لإطاحة الشاه، لم تسلم المملكة المتحدة الأسلحة ولم تعد الأموال التي  دفعها الشاه، وقد حصل بعد ذلك أنه بسبب العقوبات الدولية التي فرضت على إيران، قضت المحاكم البريطانية بعدم الإفراج عن الأموال.

ورغم نفي الحكومة البريطانية وجود علاقة بين المفاوضات حول الأموال والمفاوضات المتعلقة بالإفراج عن الصحافية، إلا أن متحدثًا إيرانيًا أكد أن الاتفاق على إعادة 400 مليون جنيه إسترليني  أصبح وشيكًا، وأن هذا المبلغ لا علاقة له بوضع راتكليف، التي تعمل لدى مؤسسة تومسون رويترز، الذراع الخيرية لشركة الأخبار بهذا الاسم.

 الفدية تحول لميزانية الدفاع

 وتورد النشرة أنه في الميزانية المقترحة لإيران للسنة المالية الفارسية 2018-2019، فإن الجدول 9  يشير إلى تخصيص حوالي 425 مليون جنيه إسترليني لميزانية الدفاع الإيرانية، واللغة المستخدمة في الميزانية الجديدة تشبه كثيرًا بند الميزانية منذ عامين، الذي خصص نحو 1،7 بليون دولار من عائدات تسوية المنازعات المتعلقة بشراء الأسلحة الأجنبية إلى الجيش.

وفي تلك الحالة، كان النزاع مع الولايات المتحدة؛ وجاءت الدفعة فورًا عقب إطلاق سراح خمسة رهائن أمريكيين.

 حصل مع قطر

لدى طهران تاريخ طويل من عمليات أخذ الرهائن  المصممة لتأمين الأموال والأسلحة وغيرها من الامتيازات، حصل ذلك مع الولايات المتحدة في عهد باراك أوباما، ومع قطر العام الماضي بمبلغ قيل إنه تجاوز مليار دولار، ويتكرر الآن مع بريطانيا.

وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أعلن الشهر الماضي أن المحاكم الإيرانية أصدرت بشكل تراكمي مطالبات مالية بقيمة 60 مليار دولار ضد الولايات المتحدة، ما يعني أن الطريقة الوحيدة لإجبار الولايات المتحدة على دفع هذه الغرامات، هي اعتقال الأمريكيين والمطالبة بفدية جديدة، كما تقول ”بوليسي بريف“.

وكانت  طهران اعتقلت الزغاري راتكليف في أبريل / نيسان 2016، عندما كانت هي وابنتها البالغة من العمر ثلاث سنوات تزوران عائلة في طهران، وبعد ذلك حكمت عليها محكمة بالسجن لمدة خمس سنوات بتهم ملفقة بمحاولة قلب نظام الحكم، وفي تشرين الثاني / نوفمبر من ذلك العام، أكد زوجها ريتشارد راتكليف أن إيران اعتقلت زوجته ومواطنين بريطانيين آخرين لإجبار الحكومة البريطانية على سداد مبلغ 400 مليون جنيه إسترليني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة