هكذا أقرت قطر رسميًا وخطيًا أنها كانت ولا تزال تموّل الإرهاب

هكذا أقرت قطر رسميًا وخطيًا أنها كانت ولا تزال تموّل الإرهاب

المصدر: إرم نيوز

في نصوصه الحرفية، التي تُصاغ في العادة بدقة عالية، جاء البيان الأمريكي القطري المشترك، عقب الزيارة التي قام بها ستيفن منوتشين وزير الخزانة الأمريكي، واجتمع خلالها مع أمير قطر ورئيس الوزراء ووزيري الداخلية والمالية وغيرهما، ليتضمن إقرارا من الدوحة بصحة الاتهامات الموجهة لها من قبل دول المقاطعة.

وخلافاً لبيانات سابقة للمسؤولين القطريين، كانت تتحدث بالعمومية عن التزام الدوحة بمكافحة الإرهاب، فقد لفت البيان هذه المرة إلى أن مذكرة التفاهم القطرية الأمريكية التي وقعت في تموز/يوليو 2017، ما هي إلا ”الخطوة الأولى“ في برنامج يتوجب على قطر أن تلتزم به بشكل مستدام.

ونص البيان على أن هناك ”حاجة لحملة مستدامة ومستمرة لمكافحة تمويل الإرهاب“.

حزب الله ضمن قوائم الإرهاب

وحتى لا تترك الولايات المتحدة لقطر أن تستمر في الازدواجية والتحايل اللفظي، فقد ألزم البيان، النظام القطري بأن يعتبر حزب الله (ميليشيا حليفتهم ايران)، تنظيماً إرهابياً مثله مثل القاعدة وجبهة النصرة وداعش.

أما الإشارة في البيان بتعبير ”غيره من التنظيمات“، فقد جاءت كافية للتدليل على أن الولايات المتحدة، مثلها مثل دول ”المقاطعة“ العربية، لديها ما يؤكد أن تنظيمات أخرى يجب إدراجها كـ“إرهابية“، خلافاً للتعنت القطري الذي يراد منه تبرير دعمها لتنظيمات مثل: الاخوان المسلمين وغيره.

اعتراف قطري رسمي للمرة الأولى

في نصوص البيان المشترك، تأكيدات أخرى، على صحة المخاوف العربية من دعم الدوحة للتطرف والإرهاب.

فقد جاء على لسان وزير الخزانة الأمريكية أن بلاده تنتظر من قطر ”زيادة تبادل المعلومات عن ممولي الإرهاب في المنطقة“.

واستحضر الوزير الأمريكي في هذا الخصوص قطاعات الأعمال الخيرية، وأعمال الخدمات المالية في قطر، وهي التي كانت تضمنتها، وبالأسماء، قائمة دول ”المقاطعة“ العربية عن الأشخاص والكيانات القطرية، ذات التاريخ المعروف في دعمها للإرهاب بمعرفة النظام القطري. وكانت الدوحة تنكر ذلك لكنها هنا اعترفت رسميًا، والتزمت بوقف دعمها ورعايتها.

وزير الخزانة الأمريكية أشار بشكل واضح إلى“ ضرورة التركيز على قطاعات العمل الخيري والخدمات المالية في قطر، لمنع الإرهابيين من الاستمرار في استخدام تلك القطاعات لأغراض عمليات التمويل غير المشروع“.

واستخدم الوزير الأمريكي تعبير ”لمنع الاستمرار“ في هذا التمويل القطري للإرهاب، مؤكداً في ذلك أنه كان هناك تمويل قطري معروف للإرهاب، وأن هذا التمويل مستمر، لكن ينبغي على قطر بعد الآن أن توقفه.

إجراءات لمنع استمرار قطر في المخاتلة

الوزير الأمريكي أشار إلى نقطة كانت تشكل لدى دول المقاطعة ”مخاوف مبررة“، وهي نظام التعيينات المحلية القطرية، وهو الذي طالما استخدم لحماية قيادات إرهابية، مضيفاً إلى ذلك أن الإجراءات ضد ممولي الإرهاب ينبغي أن تكون وفق آلية مشتركة بين الولايات المتحدة وقطر، وذلك إشارة مفهومة إلى أن ما كانت تتعلل به الدوحة من إجراءات ضد رعاية التطرف والإرهاب، لم يكن صحيحاً أو كافياً، ويتوجب بعد الآن، أن تكون تحت العين والمراقبة الأمريكية، وذلك ”من أجل ضمان أن تكون قطر بيئة معادية لتمويل الإرهاب“، كما قال الوزير منوتشين.

يشار إلى أن البيانات والتقارير الأمريكية أضافت إلى هذا البيان، الذي يؤكد صواب الهواجس الخليجية والعربية، أن وزارة الخزانة الأمريكية فرضت على الدوحة منح المجال لخلية عمل رقابية أمريكية ستقيم في الدوحة، بحيث تطلع وتراقب الإجراءات والتحويلات المالية الرسمية، وغير الرسمية لتتأكد أن النظام القطري يلتزم بما وافق عليه، ولا يتهرب منه كما اعتاد طويلاً مع دول مجلس التعاون.

ووصف وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أنور قرقاش، البيان بأنه دليل على أن ”مخاوفنا بشأن دعم الدوحة للتطرف والإرهاب، كانت مخاوف مؤسسة على أدلة“.

وأضاف قرقاش في تغريدة نشرها، اليوم الثلاثاء، أنه ”آن الأوان لقطر أن تخرج من مرحلة الإنكار“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com