دفاع المتهم في قضية “محفظة تجارة السيارات الوهمية” بأبوظبي يطلب البراءة

دفاع المتهم في قضية “محفظة تجارة السيارات الوهمية” بأبوظبي يطلب البراءة

المصدر: أبوظبي - إرم نيوز

دفع محامي الدفاع في القضية الرابعة المرتبطة بقضية “محفظة تجارة السيارات الوهمية” في أبوظبي، ببطلان أمر القبض والتفتيش والاتهامات المسندة إلى موكله من النيابة العامة مطالبين ببراءته.

كما طالب المحامي بالإفراج عن المتهم بأي كفالة تراها المحكمة، مبدياً استعداد أسرته لوضع 10 جوازات سفر لتكفيله، ودفع القيمة المالية التي تحددها المحكمة في سبيل ذلك.

ورفض قاضي المحكمة طلب تكفيل المتهم، محدداً في الوقت نفسه جلسة 22 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل موعداً للحكم في القضية وكافة القضايا المرتبطة بها.

وطعن المحامي الذي قدم مرافعته الشفهية أمام محكمة “جنح أبوظبي” في أدلة الثبوت التي قدمتها النيابة العامة، وما شابها من قصور في إجراءات التحري التي ارتكزت على مصدر سري، متهمين النيابة والشرطة بالتقصير في إثبات الأدلة في حق موكلهم.

وطلب ممثل النيابة العامة الوكيل أول محمد علي الحساني نتيجة لذلك التعقيب على ادعاءات محامييّ الدفاع، مقدماً في الوقت نفسه 7 نقاط تدحض  تلك الدفاعات التي ساقها المحامون.

وعقدت محكمة الجنح، الأحد، الجلسة السادسة للنظر في القضية الرابعة المرتبطة بقضية “محفظة تجارة السيارات الوهمية” في مبنى المحكمة الرئيسية بمدينة أبوظبي، بحضور أكثر من 100 شخص من المتهمين وذويهم، وعدد من ممثلي وسائل الإعلام، بالإضافة إلى 19 محامياً عن المتهمين في باقي القضايا.

وبدأت القضية في تمام الساعة العاشرة و41 دقيقة واستمرت حتى الساعة الحادية عشر و49 دقيقة، ودفع المحامي  عن المتهم في القضية الرابعة، ببطلان إذن النيابة بالقبض على المتهم وتفتيشه.

 وأفاد المحامي أحمد العوذلي، بأن “النيابة العامة استقت التهم المنسوبة إلى موكله، بناء على تحريات غير جدية، التي أشارت إلى أن المتهم يقوم بشراء وبيع السيارات بشكل مشبوه، دون أن يكون هنالك دليل واضح يدعم تلك الاتهامات”.

ولفت إلى أن “ملف القضية تضمّن مجموعة من التجاوزات والمخالفات، قائلاً إن النيابة العامة أخطأت في تكييف وصف القضية ولم تكتف بذلك ،وإنما أخطأت في القيد كذلك”، مشدداً على أن “موكله على استعداد لدفع وسداد كافة المبالغ المالية المترتبة في حقه”.

وأشار إلى أن “جميع البلاغات المسجلة في حق موكله، جاءت بعد إعلان القيادة العامة للشرطة عن ضبط المتهمين في القضية، وأنه قبل الإعلان لم يكن هناك أي بلاغ، لافتا إلى أن جميع المبلغين أشاروا في أقوالهم بأنهم حضروا للتبليغ بعد أن قرؤوا إعلان الشرطة الذي يدعوهم لذلك”.

ودفع المحامي بانتفاء جريمة غسل الأموال، وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير صفة، حيث إن القانون الاتحادي في هذا الشأن، أكد بأنه لا يجوز رفع الدعوى إلا عن طريق النائب العام الاتحادي، وهو مخالف لأمر الإحالة الموقّع من وكيل النيابة.

ومن ناحيته، عقّب ممثل النيابة العامة الوكيل أول محمد علي الحساني، قائلا إن “ادعاءات الدفاع بأن القضية تم تحريكها بشكل مخالف للقانون عارية عن الصحة، حيث إن أوراق الدعوى أُحيلت مذيلة بتوقيع النائب العام، موضحاً أن المتهم قام بشراء مجموعة من الأراضي والمباني السكنية للتغطية على جريمة غسل الأموال”.

وأوضح محامي المتهم أن “الجهات الأمنية قامت بالحجز على أموال موكله بالإضافة إلى 20 سيارة خاصة بمعرض الرحال الذي يملكه، مشيرا إلى أن “النيابة العامة قامت بإصدار أمر بتسليم السيارات إلى الخدمات الطبية من دون وجه حق”.

وعقّب ممثل النيابة العامة بقوله إن “الجهات الأمنية قامت بضبط وحجز 490 سيارة على ذمة القضية، مما أدى إلى اكتظاظ ساحات حجز المركبات التابعة لمديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، الأمر الذي دعا بها إلى إحالة مجموعة من السيارات إلى إدارة الخدمات الطبية، وكان من بينها السيارات الخاصة بمعرض المتهم”.

وأكد في الوقت نفسه بأن “جميع السيارات تم التحفظ عليها، ولم يتم مصادرتها أو التصرف فيها كما جاء في أقوال محامي الدفاع”.

وأشار المحامي إلى أن “موكله يزاول مهنة بيع وشراء السيارات المستعملة بترخيص صادر من الجهات الرسمية، وهو نشاط مشروع غير مجرم قانونياً”.

وعقّب قاضي المحكمة بأن “المقصود في أمر الإحالة بتهمة مزاولة مهنة دون ترخيص، هو عملية تحصيل المبالغ المالية والاستثمار في أنشطة اقتصادية من دون الحصول على رخصة قانونية”.

وأضاف ممثل النيابة أن “المتهم تحصّل على أموال الناس واستثمر فيها  دون ترخيص”، مشيرا إلى أنه “فيما يخص ادعاءات محامي الدفاع بعدم اختصاص النيابة بإقامة الدعوى، فإن القانون منح النيابة العامة الحق بإقامة الدعوى من غير العودة إلى وزارة الاقتصاد”.

وقال محامي المتهم إن “إجمالي عدد البلاغات وصل إلى 3114 بلاغا”، متسائلا في الوقت نفسه عن “سبب عدم تمكنه من الحصول على كافة الأوراق الخاصة بالقضايا الأخرى المرتبطة بالقضية”.

وعقب القاضي بأنه “سبق له وأن أصدر قراراً بمنح جميع المحامين الموكلين في القضية، الحق في الاطلاع على باقي القضايا وتصوير كافة الأوراق الخاصة بها”، موضحاً أنه “يجب على المحامي أن يكون حريصاً على الاطلاع على جميع الملفات وأن يقدم دفاعه”.

وفي القضية الثالثة المرتبطة بالمحفظة، التي يحاكم فيها 3 متهمين، ثبت لهيئة المحكمة عدم إحضار المتهم (ع.ع.س)، وقال قاضي المحكمة، إنه “كان مقرراً على النيابة العامة إحضار المتهم، لكن النيابة والشرطة تقاعسا في تنفيذ قرار المحكمة”.

ولفتت المحكمة نظر النيابة العامة إلى “ضرورة تنفيذ قرار المحكمة ومن ثم تأمر المحكمة بالتحقيق مع المتسبب، مهما كانت صفته وبلغت رتبته، مع توقيع الجزاء الإداري المناسب وعليها إحضار المتهم للجلسة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع