سلطنة عُمان تسلّم الإمارات متهمًا هاربًا في قضية “المحفظة الوهمية”

سلطنة عُمان تسلّم الإمارات متهمًا هاربًا في قضية “المحفظة الوهمية”

شهدت جلسة محاكمة المتهمين في القضية الشهيرة بـ”محفظة تجارة السيارات الوهمية” في العاصمة الإماراتية أبوظبي، اليوم الخميس، عددًا من الأحداث، تضمنت إلقاء القبض على المتهم الـ27، نتيجة عدم مبالاته وتأخره لنحو ساعة ونصف عن حضور الجلسة، كما تبين بأن المتهم (م) الذي كانت المحكمة قد سبق لها وأن كفلته على ذمة القضية، نجح في الهروب إلى خارج الدولة عبر منفذ “مزيد” الحدودي، إلا أن السلطات العمانية ألقت القبض عليه قبل سفره إلى مصر وسلمته إلى الإمارات.

وكانت المحكمة قد بدأت النظر في الدعوى في تمام الساعة العاشرة والربع برئاسة المستشار سيد عبد البصير، وسط تواجد عدد كبير من محامين المتهمين في داخل المحكمة، وعلى عكس التوقعات بأن يحضر المتهم السابع والعشرون، الذي خصصت له الجلسة لسماع دفوعاته، إلا أن المتهم لم يحضر وحضر محاميه، الذي عزا سبب تأخر موكله لأسباب خارجة عن إرادته، مشيراً في الوقت نفسه بأنّ موكله في الطريق إلى المحكمة، ليأمر قاضي المحكمة بإصدار قرار يقضي بإلقاء القبض على المتهم.

 

 

هروب

وعقب المستشار حسن محمد الحمادي، رئيس نيابة الأموال الكلية، بأن المتهم (م) كان ممنوعا من السفر أو مغادرة الدولة، ونجح في الهروب إلى سلطنة عمان، إلا أن الجهات الأمنية في السلطنة، تمكنت من إلقاء القبض على المتهم، وذلك لوجود تعميم عليه، وتسليمه إلى السلطات الأمنية في الإمارات.

وأوضح أنه بالتحقيق في الواقعة، تبين بأن المتهم كان ينوي مغادرة البلاد إلى مصر مرورا بسلطنة عمان، حيث اختار منفذ “مزيد” الحدودي لعلمه المسبق، بأن الرقابة عليه لا تتم بالشكل المطلوب، مشدداً بأن المتهم على علم تام بأنه ممنوع من السفر.

 

 

مجريات

وتابع المستشار حسن محمد الحمادي: “بعد ضبط المتهم شرعت النيابة العامة في مخاطبة العاملين في معبر “مزيد” الحدودي، لموافاتها بكيفية خروج المتهم على الرغم من صدور تعميم بمنعه من السفر، وأن النيابة تنتظر حاليا الرد على الواقعة”، مطالبا هيئة المحكمة إلغاء قرار التكفيل الصادر في حق المتهم (م) مع الأمر بحبس المتهم إلى حين الفصل في القضية.

ورداً على سؤال من قاضي المحكمة عن سبب هروبه إلى خارج الدولة، أنكر المتهم (م) التهمة المنسوبة إليه، موضحاً بأنه خرج من منفذ “مزيد” الحدودي بشكل رسمي.

وقرر المتهم بأنه لا يعلم بوجود قرار ينص على منعه من السفر، مرجعاً السبب في مغادرته الدولة، إلى أنه قام بالتدقيق على نفسه عبر موقع دائرة القضاء الإلكتروني، دون أن يجد عليه أي تعميم.

وعقب رئيس نيابة الأموال قائلاً، بأنه بالتدقيق على موقف المتهم في دائرة القضاء تبين أن القضية التي يحاكم فيها لم تدرج على الموقع الإلكتروني للدائرة في الإنترنت، مستنكراً في الوقت نفسه الادعاءات والحجج التي ساقها المتهم في تبرير محاولة هروبه.

 

شطب طلبات

وتبين للمحكمة حضور أحد المدعين بالحق المدني، الذي طالبها بإثبات قائمة ادعاءاته بالحق المدني، إلا أن المحكمة أوضحت له بأنه تم شطب كافة الادعاءات بالحق المدني، نتيجة عدم حضور المدعين إلى جلسة المحكمة، مؤكدة له ضرورة أن يقوم بتقديم صحيفة ادعاء جديدة بالحق المدني.

 

تواصل

ورفع قاضي المحكمة الجلسة من الساعة العاشرة وثلاثة وخمسين دقيقة إلى الساعة الحادية عشرة والنصف، لحين وصول المتهم السابع والعشرين، ليعود القاضي إلى المحكمة، فور وصول المتهم، ويعلن عن افتتاح القضية، وبسؤال المتهم (م) عن سبب تأخره عن حضور الجلسة، أفاد بأن السبب يعود إلى مرض زوجته وارتباطه بمهام أسرية، ليقرر قاضي المحكمة إلقاء القبض عليه وحبسه على ذمة القضية.

ووجه القاضي تحذيراً شديد اللهجة لجميع المتهمين المكفلين على ذمة القضية، بأنه سيتم إلغاء كافة قرارات التكفيل الصادرة في حقهم، وإلقاء القبض عليهم في حال ثبت تغيبهم أو تأخرهم عن المثول أمام عدالة المحكمة.

ودفع المحامي الحاضر عن المتهم السابع والعشرين، بانتفاء الركن المادي والمعنوي للجريمة، وخلو الأوراق من الدليل على ارتكاب موكله لتهم غسل الأموال، والنصب والاحتيال ومزاولة نشاط من غير ترخيص.

وأوضح أن القضية تفتقر إلى الدليل، ملتمساً من هيئة المحكمة الحكم ببراءة موكله وتكفيله، نظرا للظروف، خاصة وأنه كان يحرص على الحضور في بداية كل جلسة، مقدماً مذكرة شارحة لكافة أوجه دفاعاته.

ليقرر قاضي المحكمة تأجيل النظر في الدعوى إلى جلسة 15 المقبل، لسماع مرافعات الدفاع في القضية الثالثة والرابعة المرتبطتين بالقضية، مشيرا إلى أنه في حال انتهاء المحكمة من سماع مرافعات الدفاع في تلك القضيتين، ستواصل سماع باقي دفاعات المتهمين في القضيتين الأولى والثانية، أو تأجيلهما إلى وقت لاحق في حال تأخر الوقت.