قادة العراق وسفراء دول يفتتحون "صرح بارزاني" الذي يخلد حقبة من تاريخ البلاد

قادة العراق وسفراء دول يفتتحون "صرح بارزاني" الذي يخلد حقبة من تاريخ البلاد

افتُتح في منطقة "بارزان" التابعة لمحافظة أربيل في إقليم كردستان العراق، الخميس، "صرح بارزاني الوطني التذكاري"، وهو مؤسسة ثقافية تخلد حياة وإرث أحد أبرز رموز الحركة الكردية، مصطفى بارزاني، وتصور واحدة من أبرز المراحل التي مرّ بها العراق وإقليم كردستان.

وحضر جميع قادة العراق مراسم الافتتاح، يتقدمهم رئيس البلاد عبداللطيف رشيد، رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، بالإضافة إلى نجل القائد الكردي الراحل، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، وعدد كبير من القادة السياسيين والعسكريين في الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، إلى جانب سفراء وقناصل العديد من الدول.

لطالما كانت كردستان الملاذ الآمن لجميع العراقيين الهاربين من بطش الظلم أو الإرهاب من وسط وجنوب العراق قبل وبعد 2003 وحتى الآن، واليوم، أي انسداد في العملية السياسية العراقية، يحل هناك أيضاً
المحلل السياسي، محمد زنكنة

ملاذُ جميع العراقيين

أوضح المحلل السياسي الكردي ومستشار مركز "رؤى" للتوثيق والدراسات الإستراتيجية والمستقبلية، محمد زنكنة، أن "صرح البارزاني هو مشروع يتحدث للحاضر والمستقبل عن تاريخ وماض قل تكراره في حياة الشعوب، ويجسد نضالات ومقاومة قائد كردي فذ احترمه الأعداء قبل الأصدقاء، وهو الزعيم مصطفى بارزاني".

وقال محمد زنكنة لـ"إرم نيوز"، إن "الصرح يضم عدة أقسام كالمتحف والمكتبة الإلكترونية وقاعة المؤتمرات، إلى جانب مركز بحثي أكاديمي، عدى كونه متحفاً يحفظ فيه تاريخ هذا الزعيم، وفكرة إنشائه تهدف لتكون مركزاً لمواصلة المسيرة الأكاديمية والعلمية للتذكير بنضالات وتضحيات الماضي، ولكي لا تنسى أجيال اليوم والمستقبل العقبات التي مر بها شعب كردستان".

لافتاً إلى أن "الصرح فيه رمز لأكثر من عنوان وموضوع ، فيه إشارة إلى بيئة وطبيعة كردستان، والتعايش بين أتباع الأديان الذين عاشوا دون أي تمييز في هذه المنطقة لمئات السنين، ولعل مشاركة مسؤولين من مختلف أنحاء العالم في هذه المناسبة، دليل إضافي على ذلك".

وأكد زنكنة أن "منطقة بارزان التي تضم هذا الصرح، لطالما كانت الملاذ الآمن لجميع العراقيين الهاربين من بطش الظلم أو الإرهاب من وسط وجنوب العراق قبل وبعد 2003 وحتى الآن، واليوم، أي انسداد في العملية السياسية العراقية، يحل هناك أيضاً".

أخبار ذات صلة
اتفاقية حماية الحدود بين العراق وإيران تثير حفيظة الأكراد

وحدة المصير

ألقى قادة العراق كلمات بهذه المناسبة، حيث دعا رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، إلى وضع جميع الخلافات جانباً، فيما أشار إلى أن مصير العراق وإقليم كردستان مرتبط ولا يتفرق، وتاريخ شعبنا مليء بالكثير من الأمجاد، وعلى طول سنوات نضالنا الوطني والقومي، أنتج الكثير من الأشخاص الكبار والعظماء، الذين ما زلنا نستذكرهم، وبفضلهم استمر نهجنا الوطني القومي لإحقاق حقوقنا المشروعة".

من جانبه، ألقى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، كلمةً أكد فيها أن "الشعب الكردي ناضل مع إخوانه العراقيين ضد عجرفة البعث، فيما أشار إلى اعتماد مبدأ القول والفعل خلال تشكيل الحكومة".

وقال السوداني إن "كردستان شهدت تضحيات الكرد والعرب وباقي الأطياف العراقية معاً، حين انبرت الحركة الوطنية الكردية بجميع مسمياتها، لمقارعة الطغاة ومواجهة عجرفة البعث الصدامي وجرائمه"، مبيناً أن "التضحيات ليست جديدةً على آبائنا وشهدائِنا من جميع طيف ودين ومذهب في العراق".

وأضاف: "نستذكر الشخصية الوطنية، المتمثلة بالزعيم الراحل مصطفى بارزاني، وسيرته المعطاء للقضية الكردية"، موضحاً أن " شهداء شعبنا الكردي وعموم شهداء الحركة الوطنية العراقية، أرادوا أن يورثوا أبناءهم بلداً تزدهر فيه العدالة والمساواة، ويعيش فيه المواطن كريماً وعزيزاً".

كذلك ألقى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، كلمة قال فيها إن "تخليد التاريخ والتذكير بمواقف صناع القرار والقادة المؤثرين، وإحياء المراحل التاريخية المفصلية بات يمثل سياقات ضرورية تشهد على عمق وعي الشعوب بأهمية تاريخهم وتأثير ذلك التاريخ على حركتهم نحو المستقبل، والنضال الكردي الطويل ضد الاستبداد والتهميش والإقصاء والتمييز قد ارتبط وثيقاً مع الجهود والتضحيات الكبيرة لأبناء شعبنا العراقي الكريم في مختلف عناوينه ومساحاته".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com