البرلمان العراقي
البرلمان العراقيأ ف ب

مصدر نيابي: الكتل الشيعية تتعمد عرقلة انتخاب رئيس للبرلمان العراقي

قال مصدر في مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، إن الكتل الشيعية تتعمد عرقلة انتخاب رئيس جديد للبرلمان، خلفا لمحمد الحلبوسي.

وعجز البرلمان العراقي عن التصويت لمن يخلف رئيسه المقال محمد الحلبوسي، رغم عقده 6 جلسات على مدى 8 شهور، وذلك نتيجة للانقسام الحاد بين القوى "الشيعية" لا "السنية" على هذا المنصب، وهو ما يرى فيه المصدر البرلماني، ومحللون عراقيون، تجسيداً لمحاولات القوى الشيعية في استمرار تلك الحالة.

وبعد 5 دورات انتخابية، ولأول مرة، كسر الإطار التنسيقي "الشيعي" العرف السياسي المتبع ما بعد عام 2003 في توزيع المناصب، (الذي يقتصر بموجبه اختيار اسم رئيس الحكومة على "الشيعة"، والبرلمان لـ "السنة"، والجمهورية على الكرد)، واعتبار موافقة الأطراف الأخرى مجرد أصوات للموافقة داخل البرلمان.

وكشف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريح "لإرم نيوز"، عن توقف جلسات البرلمان بشكل غير معلن، بانتظار 9 من حزيران 2024 لإنهاء فصله التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة الدورة الانتخابية الخامسة، الذي تم تمديده في الـ9 من أيار الماضي.

وقال المصدر إن "عرقلة انتخاب رئيس لمجلس النواب بدل الحلبوسي، جاء بشكل متعمد من قبل الكتل الشيعية، وما حدث في جلسة 19 من أيار 2024 وقسّم الأصوات بشكل متقارب بين المرشحين سالم العيساوي، ومحمود المشهداني، خير دليل على ذلك".

وأشار، إلى أن "الكتل الشيعية قسمت بشكل متعمد أصواتها بين المرشحين، وفق سياسة مدروسة، وإلا فكيف يصوت نصف كتلة معينة للمشهداني، فيما يصوت النصف الآخر لذات الكتلة للعيساوي، رغم أن العرف يجري على أن تصوت الكتلة جميعها لذات المرشح، حيث كان الصوت الواحد محسوباً بشكل دقيق، لعدم حصول أي من المرشحين على مجموع النصف زائد واحدٍ".

أخبار ذات صلة
العراق.. خلافات تؤجل حسم منصب رئيس البرلمان

وتجري الكتل السياسية في العلن مباحثات حول اختيار من يشغل مكان الحلبوسي، إلا أنه "في السر هناك اتفاقات غير معلنة على إبقاء محسن المندلاوي رئيساً للبرلمان بالنيابة، خدمةً للإطار التنسيقي"، بحسب المحلل السياسي، عمر الأنباري.

وأضاف الأنباري، لـ "إرم نيوز"، أن "الخاسر الوحيد في معادلة الفراغ الدستوري المتمثل برئيس البرلمان هي الأحزاب السياسية "السنية"، إذ كان من المفترض أن يضبط هذا المنصب إيقاع تمرير القرارات المتعلقة بالسياسة والأمن والعلاقات الخارجية وغيرها".

وتشير المادة ( 9 / أولاً ) من النظام الداخلي لمجلس النواب إلى أن رئيس البرلمان يمارس صلاحية "تنظيم جدول الأعمال بالتنسيق مع رئيس اللجنة المعنية أو ممثليهم من اللجان لجلسات مجلس النواب وتوزيعه على الأعضاء، وأعضاء مجلس الرئاسة وأعضاء مجلس الوزراء مرفقاً به مشاريع ومقترحات القوانين والتقارير الموضوعة للمناقشة مع مراعاة أولوية إدراج مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة التي أنهت اللجان المختصة دراستها، وكذلك الموضوعات المهمة الجارية وذلك قبل يومين على الأقل من عقد الجلسة ما لم ينص الدستور على مُدَد أخر".

مهام رئيس المجلس، بحسب الأنباري، "كانت تمكن الكتل السياسية السنية من مواجهة الأغلبية النيابية "الشيعية" داخل مجلس النواب، خصوصاً أنه هو من يدرج القوانين في جدول الأعمال من عدمها، وما يحدث اليوم حول قانون العفو العام وعدم إدراج المندلاوي له في الجلسات خير دليل على ذلك، كونه يخص أهالي المناطق الغربية والشمالية الغربية ذات الأغلبية السنية".

أخبار ذات صلة
العراق.. تحديات تهدد بانفراط عقد تحالف "إدارة الدولة"

ويُعد دخول البرلمان عطلة تشريعية إعلاناً رسمياً لتأجيل حسم انتخاب الرئيس، الأمر الذي أكده النائب عن كتلة دعم الدولة محمد الزيادي، الذي قال لـ "إرم نيوز"، إن "جلسة انتخاب رئيس البرلمان ستكون ما بعد انتهاء العطلة التشريعية أي بعد عيد الأضحى، لأن العطلة التشريعية ستدخل حيز التنفيذ بعد 3 أيام، هذا مع مغادرة أكثر من 75 نائباً إلى الحج، الأمر الذي لا يسمح بعقد أي جلسة".

ويبدو أن خلافات الكتل الشيعية فيما بينها على اسم مرشح رئاسة البرلمان، تنبع من المصالح الفئوية الحزبية، وهذا ما أشار إليه المحلل والخبير الاستراتيجي، عادل الموسوي، الذي فصل خريطة الكتل الداعمة لسالم العيساوي والأخرى التي دعمت المشهداني.

يقول الموسوي إن "الكتل (الشيعية) داخل الإطار والأحزاب الكردية، تميل إلى كفة مصالحها الخاصة، فضمن الإطار التنسيقي مثلاً، نرى أن دولة القانون ومواليها يدعمون، محمود المشهداني، فيما يدعم فريق رئيس الوزراء محمد السوداني، المرشح سالم العيساوي، أما الحزب الديمقراطي الكردستاني، فهو يتفق مع دولة القانون بدعم المشهداني، بينما غريمه في الاتحاد الوطني الكردستاني يدعم العيساوي".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com