الرئيس التونسي قيس سعيّد
الرئيس التونسي قيس سعيّدأ ف ب

تونس.. لماذا طوى قيس سعيّد صفحة "آخر الرفاق الصامدين"؟

قالت مجلة "جون أفريك" الفرنسية إنّ الرئيس التونسي قيس سعيّد طوى صفحة من وصفتهم بـ"آخر الرفاق الصامدين" بعد إقالة وزيري الداخلية والشؤون الاجتماعية، التي تأتي قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المرتقبة الخريف المقبل.

وكان سعيّد أعلن قبل أيام إقالة وزيريْ الداخلية كمال الفقيه، والشؤون الاجتماعية مالك الزاهي، ورافق قرار الإقالة تعيين وزيرين خلفًا لهما أدّيا اليمين الدستورية وباشرا مهامهما، ما يغلق الباب أمام أي شغور وزاري وينفي الحاجة إلى تعديل وزاري كامل في الحكومة، وفق المجلة.

وبحسب "جون أفريك" فإن إقالة الوزيرين في وقت متأخر من مساء يوم 25 مايو الجاري لم تكن مفاجئة للمراقبين على الساحة السياسية التونسية، إذ لوحظ فتور بين الرئيس والوزيرين في الفترة الأخيرة.

أخبار ذات صلة
خبراء: لا علاقة للتعديل الوزاري في تونس بالجدل حول ملف الحريات

لكن اللافت في الخطوة أنها تمثل قطيعة بين سعيّد وآخر الوزراء الذين رافقوا مساره ونظامه المؤسسي الذي وضعه منذ انتخابه عام 2019، وفق تقرير المجلة الذي اعتبر أن سعيّد، الذي من المرجح أن يُعاد انتخابه في أكتوبر المقبل لفترة رئاسية ثانية، أبعد "تأثير اليسار الماركسي اللينيني، لحزب الوطنيين الديمقراطيين، المعروف اختصارا باسم "الوطد" وهو الحزب المرجعي للوزيرين الفقيه والزاهي، وكذلك للصديق المقرب من الرئيس، رضا شهاب المكي، المعروف بـ "رضا لينين".

ويأتي هذا التعديل الوزاري الجزئي أيضًا في سياق خاص في تونس، بعد الاعتقالات التي طالت المحامية سنية الدهماني والمحامي مهدي زقروبة، ثم الحكم على الصحفيين برهان بسيس ومراد الزغيدي بالسجن لمدة عام، وهو ما أثار احتجاجات ومظاهرات متكررة إضافة إلى الإدانات الصادرة عن عدد من العواصم الأجنبية.

وأشارت "جون أفريك" إلى أن إقالة وزير الداخلية تحديدا جاءت بعد "فشل أنصار سعيّد في تعبئة الشارع"، خلال المظاهرة التي نظمها مؤيدوه يوم 19 مايو الجاري، لكنها لم تستقطب سوى 850 شخصا، رغم الموارد الكبيرة المتاحة، ما أثار تساؤلات عن مسؤولية الوزير وما إذا كانت "قد تجاوزته الأحداث" وفق التقرير.

ونقلت المجلة عن النائب ظافر الصغيري أنه "بموجب الدستور، فإن السياسة العامة يقررها الرئيس وحده، الذي يطلب التنفيذ السلس من المسؤولين"، وأضافت أن "إدارة أزمة الهجرة فاشلة، إضافة إلى ضعف الخدمات البلدية التي تمس المواطن بشكل مباشر، وهي مهمة تعود بالأساس إلى وزارة الداخلية".

ويقول بعض من أنصار الرئيس التونسي إن إبعاد الوزيرين كان مسألة وقت فقط، لأن ممارسة السلطة، على حد قولهم، كانت ستثير شهية كمال الفقيه ومالك الزاهي، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان قيس سعيّد أراد وضع حد لطموحاتهما.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com