مصر تقلب الطاولة على منظمات دولية في ”معركة الاختفاء القسري“ – إرم نيوز‬‎

مصر تقلب الطاولة على منظمات دولية في ”معركة الاختفاء القسري“

مصر تقلب الطاولة على منظمات دولية في ”معركة الاختفاء القسري“

المصدر:  شوقي عصام- إرم نيوز 

يبدو أن ملف ”الاختفاء القسري”، الذي كان محورًا للهجوم على أجهزة الأمن المصرية خلال العامين الماضيين، وأحرج الحكومة في المحافل الدولية، سيكون ورقة رابحة لتوجيه ضربات لمؤسسات حقوقية دولية ورسمية مثل منظمة ”العفو الدولية“.

ويأتي ذلك في ظل ما تؤكده القاهرة بأن العديد من الأشخاص الذين قيل إنهم ”مختفون قسريًا“ في أماكن سرية بمصر، متورطون في تنفيذ هجمات داخل البلاد، أو اعتقلوا خلال استعدادهم لتنفيذ عمليات مسلحة، بحسب مصادر أمنية رفيعة المستوى.

وكانت بداية وضوح الصورة مع الانتحاري الذي فجر نفسه في الكنيسة البطرسية بداية هذا العام، إذ قدم ذووه بلاغات ضد الأمن باختفائه قسريًا، وهاجمت مؤسسات دولية الحكومة بسبب إخفائه، على الرغم من تقديم دليل بعدم صحة ذلك، ليكتشف أنه كان هاربًا إلى السودان، ثم عاد لتنفيذ الهجوم، وأيضاً هناك عناصر تابعة لجماعة الإخوان المسلمين تم ضبطهم، وبحقهم بلاغات اختفاء من ذويهم.

وأوضحت المصادر الأمنية، في تصريحات خاصه لـ“إرم نيوز“، أنه ”يتم إعداد تقارير تتعلق بـ25 شخصاً، بحقهم بلاغات من ذويهم، مفادها أنهم تورطوا في أعمال مسلحة أو تم القبض عليهم، خلال انضمامهم لجماعات تمارس العنف، وكانوا مسار هجوم من مؤسسات حقوقية دولية“.

وأشارت المصادر إلى أن ”هذه الملفات ستعرض من جانب المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري، ووزارة الخارجية في اجتماعات المجلس الدولي لحقوق الإنسان في جنيف، لتوضيح سلامة الموقف الخاص بالأجهزة الأمنية في مصر، مع طلب اعتذار من جانب هذه المؤسسات عن تلك الاتهامات، لا سيما أن هذه الأسماء تم الكشف عنها، وأنه يوجد من بينهم أشخاص قتلوا في عمليات مسلحة في سوريا وليبيا، وأيضاً هناك من هم بحوزة الأمن ضمن تنظيمات متشددة“.

وفي هذا السياق، قال رئيس مؤسسة ”ملتقى الحوار لـ حقوق الإنسان”، سعيد عبدالحافظ، إن ”التجربة أثبتت أن جميع من زعم أنهم مختفون قسريا، وجدوا بدول أخرى بها اضطرابات أو عثر على جثثهم في أماكن عمليات مسلحة“، مشيراً إلى أن ”ما يحدث هو نوع من المكايدة السياسية، إذ يستسهل ذوو الشخص المختفي هذه الاتهامات بدلاً من بذل الجهد في البحث عنه، في ظل استغلال منظمات دولية لذلك، والمجلس القومي في تقرير العام الماضي فند مزاعم منظمات دولية، ورد على جميع الحالات التي قيل عنها، وهناك إثباتات جديدة الآن“.

وأشار عبد الحافظ، في تصريحات خاصه لـ“إرم نيوز“، إلى أن ”المنظمات الدولية لا تقوم بتحديث معلوماتهما، ولا تقدم اعتذاراً للسلطات عن اتهامات وجهت لها بأن الدولة كانت مسؤولة عن اختفائهم، وهذا يدل على عدم مهنية وفقر في توصيل المعلومات“، لافتاً إلى أن ”الاختفاء القسري طبقاً للاتفاقية الصادرة من الأمم المتحدة، يجب أن تتورط الدولة أو مؤسسة رسمية بإخفاء الشخص ومنعه من الاتصال بذويه أو محاميه، وأن تنكر الدولة وجوده بأحد الأماكن التابعة لها، وبهذا المفهوم لا يحق أن نطلق على شخص تم إلقاء القبض عليه من قبل الشرطة بأنه حالة اختفاء قسري“.

من جانبه، أوضح الخبير في مكافحة الإرهاب الدولي، العقيد حاتم صابر، ”أننا كأجهزة أمنية أرهقنا كثيراً في عملنا بهذه الملفات، والاتهامات المقدمة من قبل منظمات دولية مدعومة ومسلطة من جانب جماعة الإخوان المسلمين”، مشيراً إلى أن ”الأجهزة الأمنية كانت تعلن أن هذه الحالات تعمل ضد الدولة، وتنضم إلى الجماعات المسلحة في سوريا“.

وأضاف صابر: ”كنا تحت ضغط كبير في عملنا في البحث عن أفراد بُلّغ عنهم أنهم مختفون قسريًا بحجة معارضة أجهزة الدولة، ولم يكن لدينا أي معلومات عنهم أو عن أنشطتهم، ثم تفاجأنا بأن هذا قتل في العراق، وذاك كان في كنيسة البطرسية وصولاً إلى حادث البدرشين، والأهم من ذلك أن منهم من تم القبض عليه ضمن تنظيمات مسلحة في حوزة الأمن، ليكونوا أكبر دليل على عملهم مع المنظمات ضد مصر، ومع جماعة الإخوان المسلمين“.

فيما أكد وكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان المصري، النائب عاطف مخاليف، أن ”مجلس النواب تابع مع أجهزة الأمن خلال العام الماضي تقارير تفند هذه الاتهامات، ووجدنا أن معظم اتهامات الاختفاء القسري كانت لأشخاص معظمهم إما سافر بطريقة الهجرة غير الشرعية أو انضم للجماعات المسلحة في سيناء، وهناك مَن غادَر للانضمام للجماعات في ليبيا“.

وأشار مخاليف، إلى أن ”اللجنة تابعت شهرياً توافد تقارير من وزارة الداخلية عن أوضاع وحالات مَن بحقهم اتهامات بالاختفاء القسري، ووجدنا فتيات قام ذووهن بالإبلاغ عن اختفائهن قسرياً من جانب الأمن، وفي النهاية وجدوهن متزوجات عرفياً، بعيداً عن أهاليهن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com