فراس الخالدي: ”منصة موسكو“ شقت صف المعارضة السورية والحل عبر مصر – إرم نيوز‬‎

فراس الخالدي: ”منصة موسكو“ شقت صف المعارضة السورية والحل عبر مصر

فراس الخالدي: ”منصة موسكو“ شقت صف المعارضة السورية والحل عبر مصر

المصدر: محمد المشتاوي - إرم نيوز

أسدّل الستار عن الجولة السابعة من مفاوضات جنيف دون الوصول إلى نتيجة تذكر، كما كانت الجولات السابقة ما يجعل الوضع في سوريا بقمة الضبابية وسط مخاوف مستمرة من المقبل.

وتحدث فراس الخالدي ممثل ”منصة القاهرة“ للمعارضة السورية بمفاوضات جنيف، في حوار مع ”إرم نيوز“، عن جدوى المشاركة في العملية التفاوضية رغم غياب النتائج والأجندة الواضحة.

وتاليًا نص الحوار:

كيف تقيّم الجولة السابعة من مفاوضات جنيف بعد انتهائها؟

لا يمكن تقييم أي جولة بطريقة واضحة وناجحة حتى الآن، فما دامت السلطة الحاكمة في دمشق لا تقبل بالعملية السياسية وتسعى بكل ما أوتيت من قوة لإفشالها، ستبقى مباحثات جنيف على ما هي عليه للآن، إلى أن تنخرط السلطة حقيقة في العملية السياسية وندخل في آفاق الحل.

البعض يتهم منصة موسكو إحدى المنصات الثلاث الممثلة للمعارضة بشق الصف.. هل تتفق حول ذلك؟

هذا حقيقي ففي كل مراحل التفاوض كانت تميل ناحية السلطة، رغم أنها تدعي معارضتها لنظام بشار الأسد، لكنها حقيقة تناصره، رغم أننا شاهدنا في الآونة الأخيرة بعض التحركات الروسية الجيدة، نتمنى أن تفهم موسكو أنها يجب أن تكون صديقة للشعب وليس للنظام، وحينها قد يعتبر الشعب ما حدث مخاوف من روسيا لحماية مصالح استراتيجية لها.

نتمنى أن تدعم موسكو العملية السياسية ووقف التغيير الديموغرافي، فهي أمامها فرصة الآن للاختيار بين المحور الإيراني وشروره، وبين الشعب السوري والعرب أجمعين.

بناء على ماذا وصفت التحركات الروسية بالإيجابية أو الجيدة؟

الاتفاق الأخير الذي أعلنته في الغوطة الشرقية لوقف القتال بين قوات النظام والثوار وتعهدها بالسماح بإدخال المساعدات الإنسانية ونقل الجرحى، وفي الاتفاق برأيي رسائل سياسية لإيران وحلفائها برفض موسكو للتغير الديموغرافي، بجانب ما يثار حول خلافات جادة بين طهران وموسكو حول هذه النقطة، وإن لم يكن هناك نتائج حقيقية لهذه الخلافات.

كيف رأيت الاشتباكات الأخيرة بين فصائل محسوبة على المعارضة السورية كجبهة تحرير الشام وحركة أحرار الشام؟

جبهة النصرة التي تعد أبرز مكونات ما تسمى بهيئة تحرير الشام هي خنجر صنعه المتعصبون بحجة دعم الثورة ولكن هذا الخنجر استغله الروس والمجتمع الدولي للتبرير بأن المعارضة والثورة للمتطرفين في سوريا، حتى يعاملوا جميع المعارضين كإرهابيين، لذلك قتل الآلاف وهجر مئات الآلاف بسبب حجة جبهة النصرة ومن على شاكلتها.

النصرة وحلفاؤها دائمًا خنجر في ظهر الثورة، بل صنعت لتكون كذلك وتضعف من شوكة المعارضة.

هل أضعفت الاشتباكات موقفكم التفاوضي؟

الموقف التفاوضي لنا مبني على مطالب محقة للشعب السوري لا علاقة لها بالوضع العسكري لذلك تجد أن المعارضة بكل أطيافها وجمهورها دائمًا تتجه إلى جنيف تأكيدًا على أن ضرورة العمل السياسي والحل السياسي كمخرج وحيد للأزمة السورية.

وذلك لأننا ندرك حجم الشرخ والمشاكل التي يواجهها الشعب السوري وهذه المشاكل لا يمكن حلها إلا عن طريق الحل السياسي، بجانب محاولة رأب الصدع بين أطياف الشعب السوري.

لهذا أي عمل عسكري لن يؤثر على موقفنا التفاوضي، ولكن ما يؤثر على المفاوضات ككل هو النظام الذي يعرقل اتفاق الغوطة الشرقية بعدما وقعت المعارضة عليه والتزمت به والنظام من يخرقه.

هل ستكون الجولة المقبلة مباشرة بينكم وبين وفد النظام السوري كما أشيع؟

نتمنى ذلك حتى نقترب من الوصول لحل، ولكن لا أتوقع أن ذلك سيحدث في الجولة المقبلة.

وما هي أجندة الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف؟

حقيقة الأمر غير واضحة ومحددة المعالم، ولكن في العموم ستدور حول السلات الأربع ”وضع دستور جديد، وإجراء انتخابات، وإصلاح الحكم، والسلة الرابعة مكافحة الإرهاب“.

هل تتفق مع من يقولون إن الموقف الأمريكي لا يزال غامضًا في سوريا منذ صعود الرئيس دونالد ترامب لسدة الحكم؟

شخصيًا أنا أتفق مع هذا، فالموقف الأمريكي مريب وملامحه غير واضحة، ويبدو أنه ينتظر حدوث بعض الأمور أولًا.

في ظل الحديث عن وساطة مصرية أسهمت في الوصول لاتفاق الغوطة الشرقية ودخول بعض المساعدات.. هل أنت راضٍ عن الموقف المصري ككل بسوريا؟

السياسة الخارجية المصرية ثابتة منذ البداية، ولا تتغير فهي تدعم الحل السياسي ومع الشعب السوري، والاتهامات بدعم النظام ماديًا لا دليل لها ولا يمكن البناء عليها، وبالنسبة لنا كمعارضة سنكون سعداء أكثر حين نسمع تنديدًا مباشرًا لجرائم وانتهاكات النظام السوري، لكن عمليًا نحن نريد من يستطيع التكلم مع طرفي الصراع.

ويكفي أن مصر في الفترة الماضية استقبلت كل رموز المعارضة، ولم تستقبل أحدًا من النظام مع ذلك لا يفهم أنها تدعم المعارضة ضد النظام.

وبعيدًا عن فكرة هل أنت مع أو ضد طرف دون الآخر، نريد مصر أن تكون لاعبًا في الحل، لن يستطيع طرف غيرها أن يخاطب قطبي الأزمة بأريحية، فنحتاج أخًا كبيرًا يتدخل ويجمع الطرفين على طاولة واحدة.

أتتوقع أن يكون التقسيم ضمن السيناريوهات المستقبلية لسوريا كما تحدث البعض مؤخرًا؟

سوريا عصية على التقسيم لأسباب ديموغرافية وجغرافية ولتقاطع مصالح الدول فيها، فلا يستطيع أحد أن يأخذ قطعة وينفرد بها، وكذلك التوزيع الديموغرافي في سوريا يمنع التقسيم، فلا يوجد تكتل لطائفة معينة في منطقة ما بشكل مكثف، ولكن هناك اختلاطًا كبيرًا بين الطوائف في مناطقهم.

ولكن من الممكن أن يكون هناك تجمع لطائفة في بعض الأقاليم لذلك نميل لأن يكون نظام الحكم يتضمن لا مركزية إدارية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com