محاكمة رئيس هيئة الآثار المصرية بسبب سوء معاملة الملك ”بسمتيك الأول“

محاكمة رئيس هيئة الآثار المصرية بسبب سوء معاملة الملك ”بسمتيك الأول“

المصدر: محمدد منصور– إرم نيوز

تسبب التمثال الضخم الذي اكتشفته مصر مؤخرًا في محاكمة رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار الدكتور محمود عفيفي وثلاثة مسؤولين آخرين، بسبب الإهمال وسوء معاملة الاكتشاف الأثري الضخم الذي تم تداول صوره عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقد عبث به الأطفال فضلاً عن استخدام آلات حفر لا تتناسب والآثار المكتشفة وتعرضها للخطر.

وأصدرت المستشارة رشيدة فتح الله رئيسة هيئة النيابة الإدارية، قرارًا بإحالة كل من: ”رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار، ورئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري ورئيس البعثة المصرية الألمانية المشتركة للتنقيب عن الآثار، ومدير منطقة آثار المطرية وعين شمس، وحارس أمن منطقة آثار المطرية“ للمحاكمة العاجلة.

وأجرت النيابة تحقيقات بشأن ما أثير بمواقع التواصل الاجتماعي من اكتشاف تمثال أثري يعود للملك ”بسمتيك الأول“ من الأسرة السادسة والعشرين في الدولة الحديثة (أكثر من 600 عام قبل الميلاد) بـ“سوق الخميس“ بمنطقة المطرية من قبل البعثة المصرية الألمانية المشتركة للتنقيب عن الآثار واستخدام حفار لاستخراج القطعة الأثرية من باطن الأرض وترك التمثال عقب استخراجه في العراء دون حراسة، ليعبث به بعض الصبية دون اتباع الأسس والقواعد العلمية والتقنية لاستخراجه والتعامل معه.

وكانت النيابة قد شكلت لجنة علمية متخصصة من كبار أساتذة كلية الآثار في جامعة القاهرة لمناقشة القضية، كما استمعت النيابة إلى شهادة الخبير الألماني ”ديترش راو كلاوس“ رئيس البعثة الألمانية للتنقيب عن الآثار.

وقال الخبير الألماني إن بعثة المختصين بوزارة الآثار فور اكتشاف تمثال أثري (قطعتين) بموقع العمل بسوق الخميس بالمطرية، وطلب إحضار طلمبات شفط مياه لوجود التمثال في تربة طينية مشبعة بالمياه، وعقب استخراج الجزء الأول من التمثال باستخدام معدة ثقيلة (الحفار) رغم أنه لم يكن مسموحاً استخدام الحفار بموقع التنقيب لخطورة ذلك، تركه المسؤولون في العراء مما عرّضه للعبث من قبل بعض الصبية والمارة، وهي مسؤولية الجانب المصري.

وانتهت اللجنة الفنية والتي قدمت تقريرها عقب إجراء المعاينة الفنية، إلى أن عملية استخراج الجزء الأول من التمثال الأثري شابها بعض الأخطاء، وهو ما دفع النيابة إلى اتهام المسؤولين بالتقاعس عن اتخاذ الإجراءات اللازمة، والإهمال في ترتيب الحراسة اللازمة للقطعة الأثرية.

وفيما يمثل القطاع الأثري صلب السياحة في مصر، فإن القاهرة تعوّل على قطاع السياحة في توفير نحو 20% من العملة الصعبة سنويًا، فيما يقدر حجم الاستثمارات بالقطاع بنحو 68 مليار جنيه (9.5 مليار دولار)، بحسب بيانات وزارة السياحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com