إثيوبيا تزعم أحقيتها في امتلاك مياه النيل وتشن حملة ضد مصر

إثيوبيا تزعم أحقيتها في امتلاك مياه النيل وتشن حملة ضد مصر

المصدر: شريهان أشرف - إرم نيوز                                                

استغلت إثيوبيا حالة الجدل التي أثارتها قضية تيران وصنافير في مصر وبدأت حملة على القاهرة مدعية أحقيتها في امتلاك حصة مائية أكبر مما تمتلك حيث أعدت صحيفة ”أديس نيوز“ الناطقة باللغة الأمهرية ملفًا كاملًا قالت فيه إن لإثيوبيا حق مطلق في استخدام مواردها المائية وأنه لم يعد بإمكان مصر أن تملي على بلادها ما يمكن أو لا يمكن القيام به بشأن مياهها.

أديس أبابا وواشنطن

وأجرت الصحيفة ذاتها حوارًا مع الكاتب والمؤرخ الإثيوبي الشهير زويدي غابريسلاسي، الذي قال إن مصر بنت سد أسوان عام 1955 بدون استشارة إثيوبيا وتوصلت الأخيرة إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وأجرت بحثًا تقنيًا شاملاً لحوض ”أباي“ في عام 1964 وتم تحديد عدة خيارات لبناء السدود الكهرومائية وسدود الري بما في ذلك سد ”النهضة“ الإثيوبي العظيم.

وأضاف المؤرخ الإثيوبي أن ”مصر لو كانت هبة النيل فإثيوبيا هي مصدره ولا شك أو جدال في ذلك“، منتقدًا تأخر المفاوضات الثلاثية ”المصرية السودانية الإثيوبية“ حتى الآن ما قد يعطل ملء خزان السد.

تلويح وتهديد

وأوضح غابريسلاسي في حواره مع الصحيفة الإثيوبية، أن أديس أبابا من الممكن أن تحرم مصر من حصتها المائية كاملة ولكن إثيوبيا كدولة إفريقية تدرك قيمة التعاون وتعزيز العلاقات، وأن النيل الذي وهبه الله لكل إثيوبيا يحق للجميع الاستفادة منه لذلك تتحدث مع الجانب المصري وتنتظر نتائج المفاوضات وما يتم التوافق عليه.

ونقلت الوكالة الإثيوبية الرسمية عددًا من آراء المواطنين في إثيوبيا الذين طالبوا بضرورة الانتهاء من سد النهضة قبل نهاية العام الحالي وذلك للنهضة بكافة الدول الإفريقية والخروج من حالة الفقر التي تعاني منها إثيوبيا، على حد قولها.

تغييرات خطيرة

ونشرت الوكالة نفسها دراسة أعدها معهد ”ماساتشوستس“ الأمريكي للتكنولوجيا وأوضحت أن تغيير المناخ قد يزيد بشكل كبير من التباين في حجم الإنتاج السنوى للنيل وهو ربما يزيد من أهمية إنشاء السدود خاصة لدول حوض النيل الشرقي مصر والسودان وإثيوبيا.

ووجدت الدراسة أن أنماط هطول الأمطار تحدث تغييرًا من شأنه أن يؤدي على الأرجح إلى زيادة متوسط التدفق السنوي لنهر النيل من 10% إلى 15% ما يعني ارتفاعاً في النسب الحالية من 84 كيلو متر مكعب في كل عام إلى نحو 92 كيلو متر مكعب سنويًا كمتوسط خلال القرن الـ21 مقارنة بالمتوسط في القرن الماضي.

وأشارت النتائج الى أن النيل سيشهد انحسارًا في بعض السنوات لتنخفض وارادته السنوية من المياه عن 70 كيلومتر مكعب في مقابل فيضانات تتجاوز بعض الأحيان 100 كيلومتر مكعب.

وأوضحت الدراسة أن مصر تستولى على الحصة الأكبر من المياه الخاصة بالنيل وأنه في حال رفع البيانات الكاملة عن استخدام مصر لنهر النيل للتحكيم الدولي فسوف يقر بالتأكيد بأحقية إثيوبيا في أخذ الحصة المائية التي تريدها.

واستندت الدراسة الجديدة إلى مجموعة من النماذج المناخية العالمية وسجلات لمعدلات هطول الأمطار وتدفقات مياه النيل خلال النصف الأخير من القرن الماضي (Nature Climate Change) المتميزة من قبل أستاذ الهندسة المدنية.

ملء الخزان أكتوبر المقبل

ولم تتوقف الحملة الإعلامية التي شنتها الصحف الإثيوبية عند ذلك بل خرجت أزنيب اسناقي رئيسة شركة الكهرباء الإثيوبية لتؤكد أن إثيوبيا ستحصل سنويًا على ملياري دولار من بيع الكهرباء من قبل سد ”النهضة“ وبالتالي فلا يمكن التراجع أو التوقف عن البدء في ملء خزان السد في أكتوبر المقبل.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد أكد في تصريحات صحفية سابقة أن مصر تتابع ملف سد النهضة متابعة حثيثة ومسار المباحثات الخاصة به، لافتًا إلى أن الاجتماعات الأخيرة على المستوى الفني كانت صعبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com