بعد 6 أعوام من الهروب.. الوزير المصري الأسبق رشيد محمد يعود من المنفى

بعد 6 أعوام من الهروب.. الوزير المصري الأسبق رشيد محمد يعود من المنفى

المصدر: مها أبو الحسن - إرم نيوز

وصل مطار القاهرة الدولي، مساء أمس الخميس، المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة في عهد الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، قادمًا من إيطاليا، التي هرب إليها بعد اندلاع ثورة كانون الثاني/ يناير من عام 2011.

وقالت مصادر مطلعة إن ”الوزير الأسبق وصل من إيطاليا، وقامت إحدى الجهات الأمنية بإنهاء إجراءات وصوله وخروجه من صالة 4 المخصصة للطائرات الخاصة“.

وأكد مصدر حكومي لـ“إرم نيوز“ أن ”الحكومة المصرية أبرمت صفقة تصالح مع رجل الأعمال رشيد محمد رشيد بقمية 300 مليون دولار، مقابل تخلصه من 25 عامًا من السجن المشدد“.

وأوضح المصدر أن ”ثروة رجل الأعمال رشيد قدرت بـ 31 مليون دولار، دون التحقق من الوصول لرقم حقيقي داخل أرصدته البنكية في الخارج، بحسب ما ذكرته صحيفة لوموند الفرنسية، والاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية بالولايات المتحدة“، مشيرًا إلى أن ”رشيد نجح في إخفاء ثروته في 10 حسابات سرية في بنك HSBC بسويسرا“.

وكانت لجنة استرداد الأموال برئاسة النائب العام المستشار نبيل صادق، قررت الموافقة على التصالح مع رشيد، وذلك بعد التوصل لاتفاق نهائي في 4 قضايا وجهت إليه، وهي تراخيص الحديد والاستيلاء على 9 ملايين جنيه من أموال صندوق دعم الصادرات، والاستيلاء على المال العام في صندوق تحديث الصناعة بقيمة وصلت 15 مليون جنيه، والإضرار المتعمد بها، وتضمنت القضية الرابعة اتهامه بالكسب غير المشروع، وتحقيق أرباح طائلة والاستيلاء على مبلغ مليار جنيه وتهريبها إلى قبرص.

وقال الدكتور أشرف أبو الخير، دفاع رجل الأعمال رشيد، لـ“إرم نيوز“، إن ”موكله عاد إلى مصر بعد إنهاء إجراءات الصلح“، موضحًا أن ”الحكم الصادر في فبراير/شباط الماضي بانقضاء الدعوى الجنائية ضد موكله بقضية تراخيص الحديد، أنهى كافة القضايا والتحقيقات المتعلقة برشيد محمد رشيد بموجب قبول طلب التصالح مع الدولة بعد سداد المبلغ المطلوب“.

وأكد محامي وزير التجارة الأسبق، أنه ”تم رفع التحفظ على أموال وممتلكات رشيد وأفراد أسرته داخل مصر وخارجها، كما تم رفع اسمه من على قوائم الترقب من الوصول والمنع من السفر، عقب صدور أحكام من محكمة الجنايات بانقضاء الدعوى الجنائية في جميع القضايا المتهم فيها بالتصالح“.

وتضمن القرار مخاطبة الإنتربول الدولي لرفع اسم رجل الأعمال وأفراد أسرته من النشرة الحمراء.

وكشف أبو الخير عن تواجد المهندس رشيد مع عائلته رشيد بالإسكندرية، حيث تناول الإفطار مع أسرته في منطقة ”كنج مريوط“، مؤكدًا أنه ”يمكنه التحرك والتنقل بين كافة الدول دون توقيفه“.

انتقادات

من جانبه، قال عصام الإسلامبولي، المحامي صاحب الدعوى المقامة في محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، والتي طالبت من قبل بوقف تنفيذ القرار الصادر من اللجنة القومية لاسترداد الأموال من الخارج للتصالح مع رشيد محمد رشيد مقابل سداد مبلغ 500 مليون جنيه لإعداد التقرير القانوني الخاص بها، إن ”رجوع رشيد إلي مصر دليل على نجاح الاتفاقيات السرية التي تمت بينه وبين الدولة، والتي تمت بأخذ أي قدر من المال في سبيل التغافل عما فعله“.

وأكد الإسلامبولي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ أن ”الدولة بهذا الفعل تقنن الجرائم لمرتكبيها“، مشددًا على أن رشيد ”أفسد الحياة السياسية واستولى على أراضي الدولة دون وجه حق، وبتصالحه مع الدولة أصبح من حقه أن يدعي الفضيلة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com