التوتر يعصف بالبرلمان المصري والحكومة في مواجهة معارضي ”تيران وصنافير“ (فيديو)

التوتر يعصف بالبرلمان المصري والحكومة في مواجهة معارضي ”تيران وصنافير“ (فيديو)

المصدر: دعاء مهران، أحمد عثمان، محمد علاء - إرم نيوز

تواجه الحكومة المصرية معضلة احتواء الغضب الشعبي، خاصة بعد التهديدات التي نددت بها المعارضة بالنزول إلى ميدان التحرير للتظاهر والاعتصام، في حال إقرار البرلمان المصري للاتفاقية المبرمة بين القاهرة والرياض لترسيم الحدود البحرية، والتي تنتقل بمقتضاها تبعية جزيرتي ”تيران“ و“صنافير“ إلى السعودية.

واعترفت الحكومة في تقرير لها أمام البرلمان، بأن مصر احتلت الجزيرتين بناءً على طلب من السعودية لحمايتها من التهديدات الإسرائيلية.

وطرح خبراء ومحللون سياسيون 3 خطوات يجب أن تقوم بها الحكومة والبرلمان المصري لاحتواء غضب الشارع المصري، إذا أقر البرلمان بسعودية الجزيرتين، أولها الجلوس مع معارضي الاتفاقية، وثانيها التزام ضبط النفس حيال المظاهرات أو الاحتجاجات الشعبية المتوقعة، وثالثها استخدام قانون الطوارئ إذا تحولت التظاهرات إلى التخريب وتعطيل مصالح العمل في البلاد.

وقال البرلماني جمال عبدالعال، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المصري، إن اتفاقية ”تيران وصنافير“ مازالت تحت الفحص والدراسة، في اللجنة التشريعية بالبرلمان، مطالبًا بعدم استباق الأحداث، مشيرًا إلى أن ”هناك فئة استبقت الأحداث، وأثارت الكثير من البلبلة في الشارع المصري، فيما التزمت الحكومة الصمت، مؤكدًا أن صمت الحكومة أدى لزيادة البلبلة، وإطفاء الحقائق، وهناك فارق كبير بين الحفاظ على الأمن القومي لمصر، وبين الملكية وعدم الاعتراف بالحقوق“.

وأشار في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“ إلى أنه يمكن احتواء المصريين المعارضين من خلال المناقشات العلمية الصحيحة بشأن أحقية السعودية أو مصر بالجزيرتين، لافتاً إلى أن هناك سلبية في اتفاقية تيران وصنافير منذ بدايتها وهي أن توقيت إخراجها لم يكن ملائمًا، كما أن هذا الأمر يرتبط بالتاريخ ومعاهدات دولية، وقوانين خاصة بالبحار، وهناك معاهدات تسمى ”ترسيم الحدود للدول البحرية“.

وطالب الحكومة والمتخصصين وهيئة المساحة بالقوات المسلحة، بشرح حقيقية الموقف بالمستندات والأوراق اللازمة حال ثبوت سعودية الجزيرتين، كما طالب بالاستعانة بأحد الكتاب الذي قام بتأليف كتاب عن الجزيرتين في عام 80 قبل حدوث أي أزمة، يشرح فيه أسباب طلب السعودية من مصر وضع يديها على الجزيرتين.

من جهته، قال اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن الحكومة ليس لديها الوعي السياسي الكامل لذا يجب عليها الجلوس مع الشعب لعرض تلك القضية وتأكيد أحقيتها للسعودية أم لمصر.

وأضاف نور الدين في حديثه لـ ”إرم نيوز“ أنه في حال أقر البرلمان المصري بأحقية الجزيرتين للسعودية، سوف تواجه وزارة الداخلية الكثير من العناء في مواجهة المتاجرين بالقضية، قائلاً: ”سوف نرى أياما سوداء وذلك بعد محاصرة الدول العربية ومصر لقطر، التي بدورها سوف تحاول زعزعة الأمن المصري بضخ المزيد من الملايين لعملائها الخونة من الذين يوصفون بالمعارضة“.

وأكد أنه كان يجب تأجيل تلك القضية لما بعد حل أزمة قطر، لكي لا تقوم بتمويل المتاجرين بالقضية لإشعال نار الفتنة بمصر، مطاباً قوات الأمن باحتواء المظاهرات إذا لم تخرج عن ”السلمية“ في التعبير عن الرأي، واستدرك قائلاً إنه في حال قام المعارضون بأعمال التخريب وتعطيل الحياة، فحينها يجب تفعيل قانون الطوارئ.

ووافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب المصري، خلال اجتماعها اليوم الثلاثاء، بأغلبية الأعضاء على إحالة اتفاقية تعيين الحدود البحرية، بين مصر والسعودية، إلي الجلسه العامة للبرلمان، وفقًا لحكم المادة 151 من الدستور، بعد التحقق من عدم وجود مخالفه دستورية، تمهيداً لإحالتها للجنة المختصة.

وخلال الجلسة العامة، سيقوم رئيس مجلس النواب بإحالة الاتفاقية إلى اللجنة المختصة وهي لجنة الدفاع والأمن القومي.

وأجرت اللجنة اليوم تصويتًا على قرار إحالة الاتفاقية إلى الجلسة العامة، والتي شهدت جدلاً واسعًا خاصًا باعتراض تكتل 25-30 على طريقة التصويت السري والتي رضخ إليها رئيس البرلمان بإجراء تصويت علني من خلال رفع الأيادي، بالإضافة إلى حضور كافة النواب واحدًا واحدًا ليقوم كل منهم بتسجيل موقفة من الإحالة للجلسة العامة أمام اسمه في كشف أعضاء اللجنة.

وأجّلت محكمة مصرية، اليوم الثلاثاء، نظر 11 دعوى قضائية تطالب ببطلان توقيع رئيس مجلس الوزراء، شريف إسماعيل، على الاتفاقية ووقف وإلغاء قرار الحكومة بإحالة الاتفاقية للبرلمان، إلى الجلسة المقرر انعقادها في 2 يوليو/تموز المقبل.

وقررت الدائرة الأولى ”حقوق وحريات“ بمجلس الدولة تأجيل نظر الدعاوى، التي تختصم رئيسي الوزراء والنواب بصفتيهما، حتى تودِع هيئة المفوضين تقريرها بشأن موضوع الدعاوى.

 وسادت أجواء الاجتماع حالة من الهرج والمرج بين الأعضاء، هدد على إثرها التكتل المعارض بالاستقالة من البرلمان، علماً أن الأجواء المتوترة على خلفية مناقشات الاتفاقية تعصف بالبرلمان المصري لليوم الثالث على التوالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com